دائمًا ما ارتبطت سنوات كأس العالم بتغيير موازين سباق الكرة الذهبية، إذ تحولت البطولة عبر التاريخ إلى المسرح الأهم لحسم الجائزة الفردية الأكثر شهرة في عالم كرة القدم، إذ تمكن هولاء النجوم ليونيل ميسي، وزين الدين زيدان، ورونالدو، وفابيو كانافارو، ولوكا مودريتش من التتويج بالكرة الذهبية بعد تألقهم في المونديال.
ومع انطلاق بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تبدو الفرصة متاحة أمام جيل جديد من النجوم لكتابة أسمائهم في تاريخ الجائزة، سواء عبر قيادة منتخباتهم نحو المجد، أو عبر تقديم لحظات استثنائية قد تحسم سباق الجائزة الفردية الأهم في كرة القدم.
وتظهر مجموعة من النجوم القادرين على استغلال البطولة لتحقيق الحلم الفردي الأكبر، خاصة في ظل وجود أسماء مرشحة بقوة مثل هاري كين وإيرلينج هالاند ولامين يامال.
أبرز 7 لاعبين قد يقودهم التألق في المونديال إلى الفوز بالكرة الذهبية 2026
هاري كين.. المرشح الأقرب
يبدو قائد منتخب إنجلترا هاري كين أحد أبرز المرشحين لحصد الكرة الذهبية هذا العام، خاصة بعد موسمه الاستثنائي مع بايرن ميونخ.
وسجل كين 61 هدفًا في 51 مباراة بجميع المسابقات خلال موسم 2025-2026، ليؤكد تفوقه الهجومي مقارنة بمعظم نجوم العالم خلال الفترة الماضية.
ورغم عدم تتويجه بدوري أبطال أوروبا، فإن استمرار مستواه القوي مع قيادة إنجلترا لتحقيق لقب كأس العالم قد يجعله أول لاعب إنجليزي يفوز بالكرة الذهبية منذ مايكل أوين.
كيليان مبابي.. فرصة لإسكات المنتقدين
تعرض كيليان مبابي لانتقادات كبيرة خلال العامين الماضيين، خاصة بعد انتقاله إلى ريال مدريد، بالتزامن مع تطور باريس سان جيرمان وتحوله إلى فريق أكثر توازنًا.
لكن قائد منتخب فرنسا لا يزال يملك فرصة مثالية لإعادة فرض نفسه على قمة كرة القدم العالمية، إذا قاد "الديوك" للتتويج بالمونديال.
وكان مبابي قريبًا للغاية من الكرة الذهبية بعد نهائي كأس العالم 2022، خاصة بعدما سجل ثلاثية تاريخية في النهائي أمام الأرجنتين، لكنه اكتفى بالمركز الثالث في الترتيب النهائي للجائزة.
عثمان ديمبيلي.. حلم التتويج الثاني
يعيش عثمان ديمبيلي أفضل فتراته الكروية، بعدما تحول أخيرًا إلى النجم الذي طالما انتظرته الجماهير.
وأسهم ديمبيلي بشكل حاسم في تتويج باريس سان جيرمان بدوري أبطال أوروبا، ما أعاده بقوة إلى دائرة المنافسة على الجوائز الفردية الكبرى.
وفي حال قاد منتخب فرنسا إلى لقب كأس العالم دون أن يخطف الأضواء منه أي زميل آخر، فقد يصبح من أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية للمرة الثانية تواليًا، في سيناريو لم يكن متوقعًا قبل سنوات قليلة.
لامين يامال.. النجم الصاعد بقوة
يواصل لامين يامال كتابة قصة صعود مذهلة مع برشلونة ومنتخب إسبانيا، بعدما أصبح أحد أبرز نجوم العالم رغم صغر سنه.
واحتل يامال المركز الثاني في سباق الكرة الذهبية العام الماضي بعد تألقه محليًا مع برشلونة، بينما يدخل كأس العالم الحالي وسط ترشيحات قوية لإسبانيا للمنافسة على اللقب.
ويمنح وجود نجم واضح بحجم يامال المنتخب الإسباني أفضلية كبيرة، خاصة مقارنة بجيل 2010 الذي توزعت فيه الأصوات بين عدة نجوم مثل تشافي وإنييستا.
فينيسيوس جونيور.. حلم البرازيل الجديد
يأمل فينيسيوس جونيور إنهاء سنوات الغياب البرازيلي عن الكرة الذهبية، بعدما أصبح أحد أهم نجوم "السيليساو" في السنوات الأخيرة.
ورغم المقارنات المستمرة مع نيمار، فإن فينيسيوس يملك فرصة ذهبية لتجاوز إرثه الدولي إذا نجح في قيادة البرازيل إلى لقب كأس العالم.
ويعتمد المنتخب البرازيلي بشكل كبير على قدرات جناح ريال مدريد في المباريات الكبرى، خاصة بعدما أثبت قدرته على التألق تحت الضغط وفي اللحظات الحاسمة.
ليونيل ميسي.. الرقصة الأخيرة
يبقى ليونيل ميسي دائمًا حالة استثنائية في سباق الكرة الذهبية، حتى مع تقدمه في العمر.
فاز النجم الأرجنتيني بجائزته الثامنة بفضل إنجازه التاريخي في كأس العالم 2022، ورغم صعوبة تكرار السيناريو نفسه في سن الـ39، فإن فكرة "الرقصة الأخيرة" تبقى حاضرة بقوة.
ولا يزال ميسي يقدم مستويات مميزة في عام 2025، ما يفتح الباب أمام احتمال كتابة فصل جديد من أسطورته التاريخية إذا قاد الأرجنتين لمونديال استثنائي جديد.
إيرلينج هالاند.. البطاقة المفاجئة
تراجعت حظوظ إيرلينج هالاند في سباق الكرة الذهبية بعد موسم مخيب نسبيًا لمانشستر سيتي، عقب الفشل في الفوز بالدوري الإنجليزي أو دوري أبطال أوروبا.
لكن المهاجم النرويجي يملك فرصة لإحياء آماله عبر كأس العالم، خاصة بعدما قاد منتخب بلاده للتأهل إلى البطولة للمرة الأولى منذ عام 1998.
وإذا نجح هالاند في قيادة النرويج إلى مشوار تاريخي مشابه لما حققته كرواتيا مع لوكا مودريتش في مونديال 2018، فقد يعود بقوة إلى دائرة المنافسة على الكرة الذهبية، إذ فاز مودريتش بجائزة الكرة الذهبية بعدما قاد كرواتيا لنهائي المونديال، الذي خسرته لصالح المنتخب الفرنسي.