أثارت النظارات السوداء التي ارتداها حراس مرمى المنتخب السعودي خلال تدريبات "الأخضر" في مدينة أوستن الأمريكية اهتمام الجماهير ووسائل الإعلام، قبل أيام من انطلاق مشوار المنتخب في كأس العالم 2026.
وخلال الحصة التدريبية التي أُقيمت على ملعب "كيو تو"، ظهر حراس المرمى وهم يؤدون جزءًا من التدريبات باستخدام نظارات خاصة بالتدريب البصري، في مشهد غير معتاد، أثار الفضول حول طبيعة هذه التقنية الحديثة وأهدافها الفنية.
ويواصل المنتخب السعودي الاستفادة من أحدث التقنيات الرياضية في تحضيراته للمونديال، في محاولة للوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل انطلاق البطولة، وسط آمال جماهيرية بتقديم ظهور قوي في مونديال 2026.
نظارات خاصة لتطوير القدرات الذهنية
شهدت تدريبات المنتخب السعودي ظهور جميع حراس المرمى وهم يرتدون نظارات سوداء مخصصة للتدريب البصري أثناء تنفيذ بعض الفقرات الفنية، وهو ما لفت انتباه الجماهير والإعلام الحاضر في الملعب.
كما أضفى المشهد أجواءً مرحة داخل المران، بعدما تبادل بعض اللاعبين المزاح مع الحراس خلال أداء التدريبات باستخدام تلك النظارات.
وبحسب التقارير الصحفية، تندرج هذه النظارات ضمن تقنيات "التدريب البصري" الحديثة التي تُستخدم لتطوير القدرات الذهنية والبصرية لدى الرياضيين.
وتهدف هذه التقنية إلى تعزيز سرعة الاستجابة، ورفع مستوى التركيز، وتحسين القدرة على قراءة مجريات اللعب واتخاذ القرار بسرعة في المواقف المعقدة داخل الملعب.
كيف تعمل نظارات التدريب البصري؟
تعتمد فكرة هذه النظارات على تقليل جزء من المدخلات البصرية التي يستقبلها اللاعب أثناء التدريب، ما يجبر الدماغ على معالجة المعلومات بكفاءة أعلى.
وتساعد هذه الآلية اللاعبين على تحسين التوقع وسرعة ردة الفعل، وهو ما يجعلها من الوسائل الحديثة التي باتت تُستخدم بشكل متزايد في إعداد حراس المرمى.
واستخدم الجهاز الفني للمنتخب السعودي هذه النظارات في مجموعة من التدريبات المتنوعة، تضمنت البناء بالكرة تحت الضغط، والتمرير من زوايا مختلفة، إضافة إلى التعامل مع التسديدات المباشرة.
ويأتي ذلك ضمن خطة إعداد الحراس لرفع جاهزيتهم الفنية والذهنية قبل مواجهة منتخب الأوروجواي في افتتاح مشوار "الأخضر" ببطولة كأس العالم 2026، الثلاثاء المقبل.
لماذا تُستخدم مع حراس المرمى؟
يُعد مركز حراسة المرمى من أكثر المراكز التي تتطلب تركيزًا ذهنيًا عاليًا داخل الملعب، بسبب طبيعة التعامل مع الكرات السريعة والمفاجئة، إضافة إلى ضرورة اتخاذ القرارات خلال أجزاء من الثانية.
ولهذا السبب، يعتمد مدربو الحراس بشكل متزايد على تقنيات التدريب البصري ضمن برامج الإعداد الحديثة، بهدف تطوير سرعة الاستجابة وتحسين ردود الفعل تحت الضغط.