أعلن مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب، عن إقامة دورته الثالثة خلال الفترة من 6 إلى 10 أبريل 2027 في العاصمة بغداد، وتنطلق التحضيرات الرسمية للدورة الجديدة التي تُعد من أبرز التظاهرات السينمائية الشبابية في العراق والمنطقة وأحد المشروعات الثقافية العراقية الرائدة الهادفة إلى اكتشاف المواهب السينمائية الجديدة وتعزيز حضور العراق على خارطة السينما العربية والدولية.
بعد النجاح الذي حققته الدورتان السابقتان وما شهدتاه من مشاركة عشرات الأفلام من مختلف دول العالم وحضور نخبة من السينمائيين والنقاد والضيوف الدوليين، يواصل المهرجان تأكيد مكانته بوصفه منصة ثقافية وفنية متخصصة تجمع بين الإبداع واكتشاف المواهب والتطوير المهني والتبادل الثقافي وتسهم في بناء بيئة مستدامة لدعم السينما الشبابية في العراق.
ووفقًا لبيان صادر من المهرجان، ستشهد الدورة الثالثة برنامجًا سينمائيًا وثقافيًا، يتضمن عروضًا لأحدث الأفلام الروائية والوثائقية القصيرة وأفلام التحريك، إضافة إلى الندوات والحوارات النقدية وورش العمل التخصصية واللقاءات المفتوحة مع صناع السينما من العراق والعالم.
من المتوقع أن تستقطب الدورة الثالثة مشاركات واسعة من مختلف القارات، إلى جانب حضور شخصيات سينمائية وأكاديمية بارزة وممثلين عن مهرجانات ومؤسسات دولية؛ بما يعزز مكانة بغداد كمركز متجدد للحوار الثقافي والإبداع السينمائي.
ونجح المهرجان خلال دورتيه السابقتين في تقديم نموذج جديد للعمل الثقافي، يقوم على تمكين الشباب، وخلق فرص التواصل بين المبدعين العراقيين ونظرائهم حول العالم، وفتح آفاق التعاون مع المؤسسات والمهرجانات والشبكات السينمائية الدولية؛ بما يعزز من فرص التطوير والإنتاج والتوزيع والتدريب.
من جهته، قال الدكتور أحمد المبرقع، مؤسس ورئيس مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب، إن المهرجان يمثل مشروعًا وطنيًا إستراتيجيًا للاستثمار في الطاقات الإبداعية للشباب العراقي، مشيرًا إلى أن الرؤية المستقبلية تتجاوز حدود تنظيم حدث سنوي لتأسيس مؤسسة ثقافية وفنية متكاملة ومستدامة.
وقال "المبرقع" إن ما تحقق خلال الدورتين السابقتين يؤكد أن العراق يمتلك جيلًا استثنائيًا من المبدعين الشباب القادرين على المنافسة والإبداع والابتكار، ومن هذا المنطلق نعمل على تطوير مهرجان العراق الدولي لأفلام الشباب متخصصة بالفنون والثقافة السينمائية تعمل على مدار العام وتوفر مساحات للتدريب والتأهيل والإنتاج والتطوير المهني.
وأضاف: "نريد لهذه المؤسسة أن تكون منصة وطنية راسخة تحتضن الموهبة العراقية وتفتح أمامها أبواب العالم وأن تتحول إلى مركز حقيقي لاكتشاف المبدعين الشباب ودعمهم وربطهم بشركاء فاعلين ومؤسسات دولية مؤمنة بقوة الثقافة وقدرتها على صناعة التنمية والتغيير".
وتابع: "إن استثمارنا في الشباب المبدع هو استثمار في مستقبل العراق، ولذلك نحرص على بناء شراكات حقيقية وملهمة مع المؤسسات الثقافية والسينمائية العربية والدولية؛ بما يضمن توفير فرص مستدامة أمام الأجيال الجديدة، ويعزز حضور العراق في المشهد الثقافي العالمي، ويجعل من بغداد نقطة التقاء للمواهب والأفكار والمشروعات الإبداعية، ونطمح إلى أن يصبح مهرجان العراق الدولي لأفلام الشباب أحد أهم المنصات السينمائية المتخصصة بالشباب في المنطقة وأن يكون بوابة عبور للمبدعين العراقيين نحو العالم وجسرًا للتعاون الثقافي والمعرفي بين العراق ومختلف دول العالم".
من جهته، قال خالد الزهراو، المدير الفني والتنفيذي للمهرجان:"حين أطلقنا مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب كانت رؤيتنا أن نصنع مساحة حقيقية للمواهب الجديدة، وأن نعيد تقديم العراق بوصفه بلدًا منتجًا للثقافة والفن والإبداع، وخلال فترة قصيرة أثبت المهرجان قدرته على الوصول إلى صناع الأفلام في مختلف أنحاء العالم وعلى بناء ثقة متنامية لدى الشباب العراقي بأن أحلامهم السينمائية يمكن أن تجد طريقها إلى المنصات الدولية".
وأضاف:" الدورة الثالثة ستكون محطة نوعية جديدة ليس فقط على مستوى العروض والضيوف والفعاليات بل على مستوى توسيع شبكة الشراكات الدولية وتطوير البرامج المهنية والتدريبية التي تتيح للمواهب العراقية الوصول إلى فرص حقيقية للنمو والإنتاج والتوزيع".
ويجدد مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب دعوته إلى صناع الأفلام والمؤسسات الثقافية والجامعات والمعاهد الفنية والشركاء والرعاة ووسائل الإعلام للمشاركة في الدورة الثالثة والمساهمة في بناء مستقبل سينمائي أكثر إشراقًا للشباب العراقي والعربي.