هدد الرئيس الأمريكي بشن ضربات أكثر فتكًا ضد إيران، والاستيلاء على جزيرة خرج النفطية المهمة، في اليوم الثالث لعودة الهجمات البلدين، فيما هددت إيران في المقابل برد أقوى وأكثر إيلامًا، ما وصف بأنه انتهاء فعلي لوقف إطلاق النار واستبداله بمفاوضات تحت ضغط شديد.
وتسبب حادث إسقاط المروحية الأمريكية قبالة سواحل عمان، في تجدد الهجمات بين البلدين مرة أخرى، إذ شنت الولايات المتحدة الأمريكية عشرات الغارات على أهداف بمختلف أنحاء إيران، بينما ردت طهران بشن سلسلة من الهجمات بالدرون على القواعد الأمريكية في منطقة الخليج.
إحباط المفاوضين
وبينما أعربت دول عديدة من خطورة انتهاك وقف إطلاق النار، أعلن الرئيس الأمريكي، تصعيدًا جديدًا اليوم الخميس، ونقلت شبكة أكسيوس عن مسؤولين أن هدف تهديدات ترامب الضغط على إيران لإبداء المزيد من المرونة في المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وأعرب مفاوض كبير شارك بشكل مباشر في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران عن إحباطه من ترامب، وكشف لشبكة إن بي سي نيوز، أن ترامب كان لديه نسخة من أحدث مقترح للتفاوض، لكنه اختار بدلًا من ذلك الهجوم.
ضغط شديد
وكان من المتوقع أن يقدم الجانب الأمريكي المقترح الأخير إلى كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إلا أنه وفقًا للمفاوض الأمريكي، مضت الولايات المتحدة قدمًا في شن ضربات جوية، ما زاد من تعقيد المفاوضات.
وردت وزارة الخارجية الإيرانية، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا، بوصف الضربات التي شنتها الولايات المتحدة ضد إيران بأنها جعلت وقف إطلاق النار، الذي اتفقت عليه واشنطن وطهران بلا معنى عمليًا، والعواقب الخطيرة ستقع على الحكومة الأمريكية.
السلاح النووي
وبحسب مصادر تحدثت لشبكة إي بي سي نيوز، بات من الواضح أن وقف إطلاق النار انتهى فعليًا، وتم استبداله الآن بمفاوضات تحت ضغط شديد، لأنه كما أكد ترامب في المكتب البيضاوي أمس، فهو يريد الضغط على إيران لتوقيع اتفاق.
إلا أنه في المقابل لا تُبدي إيران أي مؤشر على رغبتها في العمل بهذه الطريقة -مفاوضات تحت التهديد- وأصرت على أنها سترد في كل مرة تتعرض فيها لهجوم، ولكن ترامب لا يكترث، وفقًا لهم، ويرى أن الأمر يستحق العناء لحمل إيران على التعهد بعدم امتلاك سلاح نووي.