الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

انعدام ثقة وشكوك في الولاء.. أزمات تلاحق البنتاجون تحت قيادة هيجسيث

  • مشاركة :
post-title
وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أثار وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، حالة متزايدة من التوتر والشكوك داخل وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون)، في ظل اتهامات له بإدارة المؤسسة العسكرية عبر دائرة ضيقة من الموالين، وتوسيع حملات الإقصاء والتدخل المباشر في الترقيات العسكرية والقرارات القيادية، بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن"الأمريكية.

ويشير التقرير إلى أن هيجسيث، الذي دخل المنصب باعتباره أحد أبرز حلفاء الرئيس دونالد ترامب، بات يواجه حالة من عدم الثقة داخل أروقة البنتاجون، مع تزايد المخاوف من أن قراراته تستند إلى اعتبارات أيديولوجية وسياسية أكثر من اعتمادها على المعايير المهنية التقليدية.

كما يتهمه منتقدوه بالسعي لإعادة تشكيل المؤسسة العسكرية، بما يتوافق مع رؤيته الخاصة لمحاربة ما يصفه بـ"الثقافة المستيقظة" داخل الجيش.

حملات إقصاء

خلال الأشهر الماضية، أشرف "هيجسيث" على إبعاد أو تأخير ترقيات عدد من كبار الضباط، كما أُوقفت ترقيات ضباط في القوات الجوية والبحرية وسط انتقادات من أعضاء في الكونجرس ومسؤولين سابقين اعتبروا أن التدخل السياسي في عملية الترقيات العسكرية أمر غير معتاد ويهدد استقلالية المؤسسة العسكرية.

وأثارت قراراته المتعلقة بقوائم الترقيات جدلًا إضافيًا بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن استبعاد ضباط من النساء والأقليات العرقية من بعض القوائم النهائية، بينما تؤكد وزارة الحرب أن جميع القرارات تستند إلى الكفاءة والجدارة فقط.

أزمة الثقة

بحسب التقرير، لا تقتصر المخاوف على ملف الترقيات، إذ لا تزال تداعيات قضية استخدام تطبيق "سيجنال" للمراسلات تلقي بظلالها على أداء الوزير.

وأشارت تقارير إلى أن البنتاجون لم يجرِ مراجعة داخلية كاملة لتقييم تداعيات مشاركة معلومات عسكرية حساسة عبر التطبيق، ما أثار انتقادات بشأن أسلوب إدارة المعلومات الأمنية داخل الوزارة.

كما شهدت الوزارة سلسلة من الإقالات والاستقالات في صفوف كبار المستشارين والمسؤولين، وهو ما دفع بعض المسؤولين السابقين إلى وصف الوضع داخل البنتاجون بأنه يعاني من حالة اضطراب وعدم استقرار إداري.

نفوذ متزايد

ورغم الجدل المتواصل، يبدو أن هيجسيث عزز موقعه داخل إدارة ترامب، مستفيدًا من الدعم المباشر الذي يحظى به من الرئيس. وتشير تقارير إلى أنه أحكم قبضته على ملفات كانت تُدار سابقًا عبر قيادات الأفرع العسكرية المختلفة، بما في ذلك بعض القرارات المتعلقة ببناء السفن والغواصات وتعيين القيادات العليا.

ويرى مؤيدوه أن هذه الإجراءات تأتي ضِمن خطة لإعادة الانضباط إلى الجيش، وإلغاء السياسات المرتبطة بالتنوع والإنصاف التي توسعت خلال الإدارات السابقة، بينما يحذر منتقدوه من أن تسييس المؤسسة العسكرية قد يؤثر على جاهزيتها المهنية ويعمق الانقسامات داخلها.

وفي ظل استمرار الحرب مع إيران والتحديات الأمنية الخارجية، تظل شخصية هيجسيث وسياساته محل جدل داخل واشنطن، حيث تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه التغييرات على تماسك القيادة العسكرية الأمريكية وقدرتها على إدارة الأزمات في المرحلة المقبلة.