الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

يصطحبهم في زياراته الرسمية.. أبناء هيجسيث الـ6 يرهقون البنتاجون

  • مشاركة :
post-title
وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

أثار اصطحاب وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث أفراد عائلته خلال زيارة رسمية إلى فرنسا تساؤلات داخل الأوساط العسكرية والأمنية بشأن الأعباء الإضافية التي قد تفرضها هذه الخطوة على فرق الحماية المكلفة بتأمين تحركاته، في وقت تتزايد فيه التحذيرات المرتبطة بالتهديدات الأمنية الخارجية خاصة الحرب مع إيران.

زيارة رسمية

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، فإن موظفًا حاليًا وموظفين سابقين في الجهة المسؤولة عن أمن وزير الحرب الأمريكي أكدوا أن قرار هيجسيث اصطحاب ستة من أطفاله خلال رحلته الرسمية إلى فرنسا يفرض ضغوطًا إضافية على فريق الحماية الشخصية مع تصاعد التهديدات المرتبطة بالحرب الإيرانية.

ووصل هيجسيث إلى فرنسا رفقة زوجته جينيفر وأطفاله الستة للمشاركة في إحياء الذكرى الثانية والثمانين ليوم النصر، وتكريم عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين الذين شاركوا في إنزال نورماندي في السادس من يونيو عام 1944.

وقال مسؤول سابق في قسم التحقيقات الجنائية بالجيش الأمريكي، المسؤول عن تأمين تحركات وزير الحرب داخل الولايات المتحدة وخارجها، إنه لم يشاهد من قبل حالة تسافر فيها عائلة كاملة ضمن زيارة رسمية بهذا الشكل.

ترتيبات الحماية

أكد متحدث باسم هيجسيث أن وزير الحرب يتحمل تكاليف سفر أفراد عائلته، لكنه لم يوضح ما إذا كان ذلك يشمل النفقات الإضافية الخاصة بالعناصر الأمنية المطلوبة لتوفير الحماية لهم خلال الزيارة.

وقال المتحدث باسم البنتاجون شون بارنيل، إن هيجسيث ملتزم بجميع القواعد واللوائح والتوجيهات الأخلاقية، مضيفًا أن "سياسات السفر الخاصة بالوزارة تطبق بصورة متسقة وشفافة".

وأشار بارنيل إلى أن الوزارة تحافظ على معايير صارمة لضمان حماية أموال دافعي الضرائب أثناء تنفيذ كبار المسؤولين لمهامهم الرسمية، فيما لم يصدر تعليق فوري من إدارة التحقيقات الجنائية بالجيش.

لقطات مصورة لوصول العائلة إلى باريس واستقبالهم من المسؤولين الفرنسيين عقب نزولهم من طائرة عسكرية أمريكية
أعباء متزايدة

تتولى إدارة التحقيقات الجنائية بالبنتاجون توفير الحماية لرئيس هيئة الأركان المشتركة ونائبه وعدد من كبار المسؤولين الحاليين والسابقين في وزارة الحرب.

وخلال الأشهر السبعة عشر الماضية منذ تولي هيجسيث منصبه، توسعت مهام الحماية لتشمل أيضًا منازل زوجتيه السابقتين المقيمتين في ولايتي مينيسوتا وتينيسي، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.

ولدى هيجسيث ثلاثة أبناء من زوجته الثانية، فيما لدى جينيفر هيجسيث ثلاثة أبناء من زواج سابق، إضافة إلى ابنة مشتركة بينهما، وكانت صحيفة "واشنطن بوست" نشرت سابقًا تقريرًا عن المتطلبات الأمنية الخاصة بالعائلة.

تحذيرات وتكاليف مرتفعة

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرًا يتعلق بالسفر إلى فرنسا، دعت فيه المواطنين الأمريكيين إلى توخي مزيد من الحذر بسبب مخاطر الإرهاب والاضطرابات.

كما أصدرت الحكومة الأمريكية تحذيرًا عامًا للمواطنين الموجودين خارج البلاد، مشيرة إلى احتمال استهداف جماعات مؤيدة لإيران لمصالح أمريكية أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة ومواطنيها في أنحاء مختلفة من العالم.

أوضح مسؤول سابق في إدارة التحقيقات الجنائية بالبنتاجون الأمريكي أن سفر وزير الحرب إلى الخارج يتطلب إرسال فرق استطلاع مسبقة لتقييم الوضع الأمني، إضافة إلى عناصر حماية إضافية لتأمين تحركات جميع أفراد الأسرة.

وأضاف أن العملية تشمل أيضًا تشغيل مركز للتحكم الأمني، وتأمين المواكب الرسمية، وتوفير وسائل النقل والإقامة والمستلزمات اللوجستية اللازمة للعناصر الأمنية المشاركة.

وأشار إلى أن الوكالة كانت تخصص عادة ضعف عدد أيام العمل الميداني لكل عنصر حماية، فضلًا عن استئجار مركبات كبيرة عند الحاجة وتحمل تكاليف الطيران والفنادق والوجبات.

ارتفاع تكاليف الترتيبات

قال المسؤول السابق بإدارة التحقيقات الجنائية بالبنتاجون إن تكاليف هذه الترتيبات ترتفع بسرعة كبيرة، معتبرًا أن توفير الحماية لعائلة كاملة يفرض ضغوطًا ملحوظة على الموارد المتاحة.

من جهته، أكد مسؤول عسكري حالي أن النفقات المتزايدة المرتبطة بالاحتياجات الأمنية لهيجسيث أثرت على قدرات الوكالة في مجالات أخرى، وأضاف أن إدارة التحقيقات الجنائية واجهت صعوبات في توفير التدريب الكافي لبعض عناصرها، كما جرى تقليص بعض التحقيقات الجنائية التابعة للجيش نتيجة الضغوط على الموارد.

أشار التقرير إلى أن عائلة هيجسيث سبق أن رافقت الوزير خلال زيارات رسمية سابقة، من بينها رحلة إلى هاواي في أكتوبر الماضي، وفي تلك المناسبة، لم يكشف البنتاجون عما إذا كان وزير الحرب قد سدد للحكومة الأمريكية التكاليف المرتبطة بمرافقة أفراد عائلته خلال الرحلة الرسمية.