أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، بأشد العبارات، الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس السبت، باستهدافها خيامًا تؤوي نازحين قرب مدرسة ذكور الرمال الإعدادية في حي الرمال غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد ستة فلسطينيين، بينهم سيدتان، وإصابة ما لا يقل عن 15 آخرين، معظمهم من الأطفال.
وذكرت الخارجية الفلسطينية، في بيانٍ اليوم الأحد، أن استهداف أماكن إيواء النازحين، بما تضمه من أطفال ونساء وعائلات فقدت منازلها، يندرج في إطار جريمة الإبادة الجماعية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، ويعكس استخفافًا فاضحًا بقواعد القانون الدولي الإنساني والالتزامات المترتبة على القوة القائمة بالاحتلال، فضلًا عن تعميق الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، وتجاهل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2803.
وحمّلت الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة، وسائر الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن الإفلات المستمر من العقاب يشجع على تكرار المجازر بحق المدنيين الفلسطينيين وتصعيدها، ويقوِّض أي فرص للسلام العادل والعدالة.
ودعا البيان الدول الوسيطة والضامنة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، إلى التحرك الفوري والضغط على إسرائيل -السلطة القائمة بالاحتلال- لوقف جرائمها بحق المدنيين الفلسطينيين، وضمان الالتزام الكامل بالقرارات الدولية ذات الصلة، وتأمين إدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري ومستدام إلى قطاع غزة دون قيود.
وجددت الخارجية الفلسطينية مطالبتها المجتمع الدولي بالتحرك العاجل والفاعل وتفعيل آليات المساءلة الدولية من أجل الوقف الفوري لجميع الانتهاكات والممارسات والسياسات والجرائم الممنهجة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وضمان التدفق المستدام للمساعدات الإنسانية دون قيود، وإدخال المواد الأساسية من مأوى وعلاج وإغاثة، وصولًا إلى وقف شامل للعدوان، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، والتعافي وإعادة الإعمار، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتجسيد دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.