الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مدير برنامج الشرق الأوسط: تصريحات روبيو تعكس الغموض في مسار مفاوضات إيران

  • مشاركة :
post-title
الدكتور فادي حيلاني والإعلامية أمل الحناوي

القاهرة الإخبارية - أحمد منصور

تحدث مدير برنامج الشرق الأوسط في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية، الدكتور فادي حيلاني، عن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن التغيير المطلوب في إيران وطبيعة الاستراتيجية الأمريكية الحالية تجاه طهران.

 وقال في لقاء مع الإعلامية أمل الحناوي، مقدمة برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إن التصريحات الأمريكية ربما تعكس حالة الغموض في مجريات المفاوضات الراهنة في أحيان كثيرة.

 وأوضح أن المفاوض الأمريكي يستشعر وكأنه يتعامل مع مستويين في النظام الإيراني، الأول فيه شيء من المرونة والبراغماتية ويتم التعاطي مع الأمور بجدول زمني معين، المرحلة الأولى وقف الحرب، والمرحلة الثانية تكمن في التفاوض.

 وتابع أن المستوى الثاني من النظام الإيراني حسب المقربين من الإدارة الأمريكية يرفض بشدة التعاطي مع كل الأمور التي تتعلق بالملف النووي، مواصلًا: "ومن ثم، فإننا عندما نسمع الإدارة الأمريكية تقول نقترب من المفاوضات، يكون هذا بناءً على معطيات في الرسائل والرسائل المتبادلة مع هذا المستوى الأول من النظام الإيراني".

 وأضاف، عندما نصل إلى مرحلة اتخاذ القرار، يرفض المستوى الثاني من هذا النظام وهو الحرس الثوري الإيراني وربما زمرة معينة من القياديين في هذا الحرس هذه المرونة التي نتحدث عنها، حيث إن أي تفاوض حول المشروع النووي واليورانيوم لا يزال مرفوضًا حتى الآن.

طهران تستخدم ملف لبنان

كما تحدث الدكتور فادي حيلاني عن مدى تعويل إدارة ترامب على المفاوضات النووية وحدود الصبر الأمريكي تجاه تعثرها، مضيفًا حتى الآن هناك رهان على أن الصبر الاستراتيجي الأمريكي سوف يؤتي أكله لأنه بحسب ما يعطى للرئيس ترامب من معطيات وخبراء اقتصاديين أن إيران لن تتحمل هذا الحصار الاقتصادي على موانئها فترات طويلة.

 وتابع: "ومن ثم، فإن هناك افتراضًا أمريكيًا بأن رغم تعرض الرئيس ترامب للضغوط الداخلية، إلا أنه يكسر العناد أو التمرس الإيراني باستمرار الحصار، ولكن هناك متغير مهم وهو لبنان".

 وأوضح أن لبنان يشكل نقطة مهمة للمفاوض الإيراني، الأول يستطيع بالشروط والشروط المقابلة الحفاظ على حزب الله كقوة إيرانية داخل لبنان، ومن ناحية ثانية نجح الإيرانيون في إثارة الخلاف العلني أو الظاهر بين نتنياهو وترامب.

 وذكر أن إحدى الأمور التي حاولت الولايات المتحدة التركيز عليها في الأسابيع الماضية برعاية المفاوضات المباشرة بين الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية هو محاولة نزع لبنان كورقة تفاوض من يد إيران، ولكن الرئيس ترامب تحت التهديدات الإيرانية أوقف نتنياهو عن اجتياح بيروت.

 وعبر عن ارتياحه بوقف اجتياح بيروت، مؤكدًا أنه لو تم لسقط مئات الضحايا اللبنانيين، كما أن ذلك كان خبرًا جيدًا لإيران، لأن ترامب أعاد في اتصاله الهاتفي مع نتنياهو لبنان كورقة تفاوض في يد إيران.

 ولفت إلى أن إيران تدرك أنها في حال وضعت لبنان كشرط من شروطها تكسب الوقت، حيث تشترط "لا مفاوضات دون انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان"، وبالتالي فإنه يتم العودة إلى وضع شروط قد تطيل من عمل هذه المفاوضات.