الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مبابي وهالاند ويامال.. صراع الشباب على "الحذاء الذهبي" في المونديال

  • مشاركة :
post-title
كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي

القاهرة الإخبارية - محمد عمران

مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تتجه الأنظار إلى واحدة من أكثر الجوائز الفردية جذبًا للاهتمام في البطولة، جائزة هداف المونديال، التي لطالما ارتبطت بأسماء صنعت المجد الكروي وخلدت حضورها في تاريخ اللعبة.

وفي النسخة المقبلة، يبدو السباق أكثر انفتاحًا من أي وقت مضى، في ظل وجود مزيج من النجوم المخضرمين وأبرز المواهب الصاعدة، ما يجعل التنبؤ بهوية الفائز بالحذاء الذهبي مهمة معقدة قبل صافرة البداية.

التاريخ يمنح الأفضلية للشباب

تكشف سجلات كأس العالم أن جائزة الهداف غالبًا ما ذهبت إلى لاعبين في منتصف العشرينيات من العمر، إذ يبلغ متوسط أعمار الفائزين بها نحو 25 عامًا.

ويُعد الكرواتي دافور شوكر من أبرز الاستثناءات، بعدما توج هدافًا لنسخة 1998 وهو في الثلاثين من عمره، ما يجعل مهمة بعض النجوم المخضرمين في النسخة المقبلة أكثر صعوبة من الناحية التاريخية.

ميسي ورونالدو
تحديات أمام كين وميسي ورونالدو

يدخل الإنجليزي هاري كين، البطولة بعد مواسم حافلة بالأهداف، لكنه سيواجه تحديًا يتمثل في كسر القاعدة التاريخية المرتبطة بأعمار الفائزين بالجائزة.

كما يستعد الأرجنتيني ليونيل ميسي لخوض ما قد يكون الفصل الأخير في مسيرته المونديالية، بينما يواصل البرتغالي كريستيانو رونالدو، مطاردة إنجاز استثنائي جديد في سن الحادية والأربعين، وهو عمر لم يسبق أن شهد تتويج هداف لكأس العالم.

مبابي المرشح الأبرز

يبدو الفرنسي كيليان مبابي الاسم الأكثر حضورًا في الترشيحات المبكرة، بعدما أثبت قدرته على التألق في أكبر المناسبات.

كيليان مبابي

ويملك قائد المنتخب الفرنسي سجلًا موندياليًا لافتًا، أبرز محطاته الثلاثية التاريخية التي سجلها في نهائي نسخة 2022، إضافة إلى امتلاكه منتخبًا يعد من بين الأقوى هجوميًا في البطولة.

وحال واصلت فرنسا مشوارها إلى الأدوار المتقدمة، فإن فرص مبابي في اعتلاء صدارة الهدافين تبدو كبيرة، وقد تمنحه فرصة دخول التاريخ كأول لاعب يتوج بالحذاء الذهبي مرتين في نسختين مختلفتين.

هالاند ينتظر دعم النرويج

بدوره، يدخل النرويجي إرلينج هالاند المنافسة مدعومًا بسمعته كواحد من أكثر المهاجمين تسجيلًا للأهداف في العالم، خلال السنوات الأخيرة.

لكن حظوظه لن تعتمد على قدراته الفردية فقط، بل أيضًا على مدى قدرة منتخب النرويج على تحقيق مشوار طويل في البطولة، إذ ترتبط فرص الهداف عادة بعدد المباريات التي يخوضها فريقه.

هالاند
يامال.. موهبة تبحث عن لحظة تاريخية

ومن بين الأسماء الشابة المرشحة للفت الأنظار، يبرز الإسباني لامين يامال، الذي يدخل البطولة في سن الـ19 تقريبًا.

ويستفيد جناح إسبانيا من امتلاكه موهبة استثنائية، إلى جانب وجود منتخب يبدو قادرًا على المنافسة بقوة على اللقب، ما قد يمنحه منصة مثالية لخوض أول سباق حقيقي على جائزة الهداف.

أوراق قوية للأرجنتين والبرازيل

لا تقتصر المنافسة على الأسماء الأكثر شهرة، إذ تمتلك الأرجنتين خيارات هجومية متعددة بوجود لاوتارو مارتينيز وخوليان ألفاريز، وكلاهما قادر على استثمار قوة المنتخب حامل اللقب.

أما البرازيل، فتعول على مجموعة من النجوم يتقدمهم فينيسيوس جونيور ورافينيا، لكن قدرة أي لاعب برازيلي على المنافسة على الحذاء الذهبي ستظل مرتبطة بمدى نجاح المنتخب في استعادة مستواه المعهود خلال الأدوار النهائية.

لامين يامال
مفاجآت واردة

ورغم هيمنة الأسماء الكبرى على الترشيحات، فإن تاريخ كأس العالم يؤكد أن المفاجآت تبقى جزءًا أصيلًا من سباق الهدافين.

ويظل الروسي أوليج سالينكو أحد أشهر الأمثلة، بعدما تُوج هدافًا لمونديال 1994 رغم خروج منتخب بلاده من دور المجموعات، مستفيدًا من تسجيله خمسة أهداف في مباراة واحدة أمام الكاميرون.

ولا يعتمد الفوز بالحذاء الذهبي على الموهبة وحدها، بل على مزيج من الجاهزية الفردية، وقوة المنتخب، وعدد المباريات، والقدرة على التألق في اللحظات الحاسمة.

وبين مبابي وهالاند وكين ويامال وميسي، وربما اسم جديد لم يدخل دائرة التوقعات بعد، ينتظر مونديال 2026 فصلًا جديدًا من سباق لطالما كان أحد أكثر عناوين البطولة إثارة وجاذبية.