الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مسيرات تحت الماء.. مشروع جديد بين بريطانيا وأمريكا وأستراليا

  • مشاركة :
post-title
بيت هيجسيث وجون هيلي وريتشارد مارلز يدشنون اتفاقية المسيرات

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تواصل المملكة المتحدة وأستراليا والولايات المتحدة توسيع تعاونها الدفاعي ضِمن شراكة "أوكوس"، عبر مشروع جديد يركز على تطوير تقنيات عسكرية متقدمة تحت الماء، وذلك في ظل مساعٍ من الدول الثلاث لتعزيز قدراتها الدفاعية المشتركة وتوسيع مجالات التعاون التكنولوجي والعسكري.

اتفاقية جديدة

وبحسب صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، وقعت بريطانيا وأستراليا والولايات المتحدة اتفاقية جديدة لإنتاج تكنولوجيا متطورة للطائرات العسكرية المُسيّرة تحت الماء، تتضمن تطوير تقنيات حديثة يمكن استخدامها عبر المركبات غير المأهولة العاملة تحت سطح البحر.

تشمل الصفقة تطوير تقنيات جديدة، مثل الأسلحة وأجهزة الاستشعار التي يمكن نشرها من خلال المركبات غير المأهولة تحت الماء؛ في خطوة تستهدف توسيع القدرات العسكرية للدول الثلاث في هذا المجال.

وأعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي هذه الخطوة الجديدة ضِمن مشروع الشراكة الدفاعية "أوكوس"، إلى جانب وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، ونائب رئيس الوزراء الأسترالي ريتشارد مارلز، خلال مؤتمر عقد في سنغافورة.

وقال جون هيلي: "معًا نعلن عن قدرات رائدة تحت الماء من شأنها الحفاظ على أمن بريطانيا، ودعم الشركات البريطانية التي تقود النمو، والوقوف جنبًا إلى جنب مع أقرب حلفائنا".

دفاع حديث

وأضاف هيلي: "هذا هو شكل الدفاع الحديث، نحن نضغط على دواسة الوقود لتطوير تكنولوجيا متطورة لتعزيز ردعنا الجماعي ودعم أمننا المشترك".

ومن المتوقع أن يبدأ المشروع بتسليم أولى معداته في وقت مبكر من العام المقبل؛ في إطار توجه البحرية الملكية البريطانية نحو نموذج هجين يعتمد بدرجة أكبر على استخدام الطائرات المُسيّرة.

وتأتي هذه الخطوة بعد استثمارات سابقة للبحرية الملكية في كاسحات ألغام غير مأهولة، جرى تحميلها على متن سفينة الدعم "آر إف إيه لايم باي"؛ تحسبًا لاحتمال نشرها في مضيق هرمز.

قدرات بحرية

قالت وزارة الدفاع البريطانية إن التكنولوجيا الجديدة ستمنح البحرية الملكية قدرة أكبر على اكتشاف التهديدات الموجودة تحت سطح البحر، والتي تستهدف البنية التحتية البحرية.

وأضافت الوزارة أن هذه القدرات ستساعد في حماية منشآت، مثل كابلات الإنترنت الموجودة في بحر الشمال، والتي كانت هدفًا لسفن تجسس روسية خلال الفترة الأخيرة.

ويمثل هذا الإعلان أول مشروع يتم الكشف عنه ضِمن "الركيزة الثانية" لاتفاقية "أوكوس" الدفاعية الموقعة بين المملكة المتحدة وأستراليا والولايات المتحدة عام 2021.

اتفاقية "أوكوس"

تقوم الركيزة الثانية من الاتفاقية على التعاون بين الدول الثلاث في مجال التكنولوجيا العسكرية المتطورة، بينما تركز الركيزة الأولى على تزويد أستراليا بغواصات تعمل بالطاقة النووية.

ويأتي الإعلان بعد شهر من تحذير لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني من أن الركيزة الثانية لم تحقق حتى الآن الأهداف المأمولة منها، وأن الوقت يوشك على النفاد للحفاظ على مصداقيتها.

أعلن المسؤولون الثلاثة أيضًا أن غواصة أمريكية تعمل بالطاقة النووية ستزور أستراليا عام 2027، في إطار التزام المملكة المتحدة والولايات المتحدة بتوفير وجود دائم للغواصات في قاعدة بيرث البحرية الأسترالية بموجب اتفاقية "أوكوس".

ويأتي هذا الإعلان ضِمن الترتيبات الخاصة بتعزيز الحضور البحري المشترك للدول المشاركة في الاتفاقية داخل المنطقة.

كما يتزامن ذلك مع زيارة سابقة قامت بها الغواصة الهجومية البريطانية "إتش إم إس أنسون" إلى القاعدة الأسترالية، في وقت سابق من العام الجاري؛ لإجراء أعمال صيانة.