كشفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تصعيد جديد في الضغوط الاقتصادية والسياسية على كوبا، وسط استعدادات أمريكية للتعامل مع أي اضطرابات محتملة داخل الجزيرة، بعدما تحدث مسؤولون أمريكيون عن احتمال انهيار النظام الكوبي خلال الأشهر المقبلة، في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية ونقص الوقود والكهرباء داخل البلاد.
وأفادت مصادر أمريكية بأن واشنطن أجرت تدريبات ومحاكاة عسكرية تحسبًا لسيناريوهات الفوضى أو الاحتجاجات الواسعة في كوبا، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن ترامب لم يوافق على أي خطة لغزو الجزيرة، مفضلًا الاعتماد على العقوبات الاقتصادية والتضييق التدريجي لإضعاف الحكومة الكوبية، بحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي.
ضغوط متصاعدة
ركزت الإدارة الأمريكية خلال الأشهر الأخيرة على استهداف مصادر الدعم الرئيسية للحكومة الكوبية، خاصة علاقتها بفنزويلا، بعدما أدى توقف شحنات النفط الفنزويلية المدعومة إلى تفاقم أزمة الطاقة داخل كوبا. وفي الأثناء فرض ترامب عقوبات جديدة على مجموعة "GAESA" الاقتصادية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الكوبية، والتي تسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد، من بينها السياحة والموانئ والخدمات اللوجستية.
وأدت العقوبات الأمريكية الجديدة إلى تعليق شركات شحن وتعدين دولية أعمالها في كوبا، بينما توقعت واشنطن انسحاب شركات ومؤسسات مالية إضافية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب تشديد القيود على التحويلات والمعاملات التجارية المرتبطة بالحكومة الكوبية.
تحركات عسكرية
أجرت القيادة الجنوبية الأمريكية القيادة الجنوبية الأمريكية خلال الأسابيع الماضية تدريبات متعددة الوكالات لمناقشة سيناريوهات التعامل مع اضطرابات داخلية محتملة في كوبا، بما يشمل موجات احتجاج أو انهيار أمني واسع.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن ترامب لا يرغب في إرسال قوات برية لفترة طويلة إلى كوبا، خوفًا من تحول أي تدخل إلى أزمة معقدة قريبة من السواحل الأمريكية، بينما تعتمد واشنطن سياسة "الضغط ثم مراقبة الرد ثم زيادة الضغط" لإجبار الحكومة الكوبية على تقديم تنازلات سياسية.
دور روبيو
قاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حملة التصعيد ضد هافانا، مستفيدًا من خلفيته السياسية المرتبطة بالجالية الكوبية في فلوريدا، حيث أعلن عقوبات جديدة على مسؤولين وشركات مرتبطة بمجموعة "GAESA".
مساعدات إنسانية
أعلنت واشنطن تخصيص مساعدات بقيمة 100 مليون دولار لكوبا عبر الكنيسة الكاثوليكية ومنظمات خيرية، مع تأكيد عدم توجيهها إلى الحكومة مباشرة، بهدف دعم الشعب الكوبي وليس السلطات الحاكمة، وسط تحذيرات من استمرار الأزمة الاقتصادية واحتمال تفاقم الاضطرابات خلال الأشهر المقبلة.