الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تغيير ديموغرافي.. 40% من مواليد بريطانيا "أبناء مهاجرين"

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

كشفت أرقام جديدة أن نسبة الأطفال المولودين لآباء مهاجرين في المملكة المتحدة بلغت 40% لأول مرة العام الماضي، كما نشرت صحيفة "ذا تليجراف".

وأظهرت أحدث إحصاءات مكتب الإحصاءات الوطنية في بريطانيا (ONS) ارتفاع نسبة المواليد الجدد الذين ولد أحد والديهم على الأقل في الخارج من 39.5% عام 2024 إلى مستوى قياسي بلغ 40.2% العام الماضي، بعد أن كانت النسبة 30.1% عام 2008. وهذا يعادل أكثر من 235 ألفًا من أصل 585396 ولادة في العام الماضي.

وبحسب الأرقام، فإن أكبر مجموعة من الأمهات المولودات في الخارج جاءت من الهند، حيث أنجبن 27601 طفلًا في إنجلترا وويلز في عام 2025.

كما وُلدت أكثر من 22 ألف أم في باكستان، و15.500 في نيجيريا، و10.600 في رومانيا. ومن بين الدول الأخرى بنجلاديش وبولندا وغانا وأفغانستان.

أيضًا، كانت الهند أكبر مصدر للمهاجرين إلى بريطانيا فيما يسمى بـ"موجة بوريس"، حيث وصل 300 ألف مهاجر في ذروة عام 2023. كما ساهمت باكستان ونيجيريا وبنجلاديش وغانا بأعداد كبيرة من المهاجرين في السنوات الأخيرة.

انخفاض كبير

يأتي هذا الارتفاع وسط انخفاض في معدل المواليد في إنجلترا وويلز، حيث انخفض العدد الإجمالي للمواليد إلى 585.396 مولودًا، وذلك بانخفاض قدره 1.6% عن 594.677 مولودًا في عام 2024.

كما يمثّل هذا أدنى عدد من المواليد الأحياء منذ عام 1977، عندما كانت بريطانيا تعاني من أزمة اقتصادية، وهو ما يضاهي المستويات التي شهدتها بعض مناطق الحرب العالمية الثانية. ومنذ ذلك الحين، نما عدد السكان إلى مستويات قياسية جديدة.

وقد انخفض معدل الخصوبة الإجمالي إلى 1.39 طفل لكل امرأة، وهو أدنى مستوى مسجل يعود تاريخه إلى ثلاثينيات القرن العشرين. وهذا يمثل انخفاضًا عن 1.9 في السنوات التي أعقبت الأزمة المالية، وعن المستوى السائد الذي بلغ نحو 1.8 في الثمانينيات والتسعينيات.

وبينما يعتبر علماء السكان عادةً أن معدل 2.1 هو المعدل المطلوب للحفاظ على حجم السكان بمرور الوقت، دون هجرة، لم تشهد إنجلترا وويلز معدل خصوبة يزيد عن 2.1 منذ عام 1972.

شيخوخة سريعة

حسب "ذا تليجراف"، سيزيد الانخفاض الأخير في عدد المواليد من المخاوف من أن يؤدي شيخوخة السكان إلى زيادة الضغوط على المالية العامة للحكومة البريطانية.

ويتجه الإنفاق الحكومي البريطاني بشكل متزايد نحو الرعاية الصحية والمزايا الاجتماعية، وكلاهما يرتفع بشكل ملحوظ مع التقدم في السن، حيث يحتاج كبار السن عادةً إلى المزيد من العلاج في نظام الخدمات الصحية الوطنية، إضافة إلى تلقيهم معاش التقاعد الحكومي.

وفي الوقت نفسه، ترتفع نسبة السكان الذين تزيد أعمارهم عن سن التقاعد ، ما يترك نسبة أقل من العمال لتمويل هذا النظام.

وقد حذّر مكتب مسؤولية الميزانية في أحدث تقرير له عن المخاطر المالية من "عواقب مالية سلبية طويلة الأجل" بسبب "انخفاض معدلات المواليد إلى ما دون مستوى الإحلال أكثر مما كان متوقعًا سابقًا".

أيضًا، فإن نتيجة انخفاض معدلات الخصوبة، وفقًا لتوقعاتهم، هي انخفاض طفيف في الإنفاق، حيث يحتاج عدد أقل من الأطفال إلى التعليم على المدى القصير، يليه ارتفاع طويل الأجل في الاقتراض مع تفاقم نسبة الإعالة لكبار السن في العقود المقبلة.