عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، للمثول أمام المحكمة المركزية في تل أبيب؛ ضِمن جلسات محاكمته المستمرة في قضايا الفساد المرفوعة ضده، في وقت تتزايد فيه التعقيدات القانونية والسياسية المرتبطة بملف طلب العفو الرئاسي.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن هذه الجلسة تُعَد المرة الـ89 التي يمثُل فيها نتنياهو أمام المحكمة، حيث تواصل هيئة الدفاع والادعاء مناقشة تفاصيل القضية المعروفة بـ"الملف 2000"، والمتعلقة باتهامات تتصل بمحاولات الحصول على تغطية إعلامية داعمة مقابل تقديم امتيازات.
وتأتي الجلسة بعد استكمال مراحل الاستجواب السابقة في الملفين "1000" و"4000"، اللذين يتضمنان اتهامات تتعلق بالحصول على هدايا ومنافع من رجال أعمال، إضافة إلى تقديم تسهيلات لجهات إعلامية واتصالات مقابل دعم إعلامي إيجابي.
تعليق العفو
وبالتوازي مع المسار القضائي، كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج قرر تعليق مناقشة طلب العفو المقدم من نتنياهو، بعد تعثر الاتصالات الرامية إلى التوصل لتفاهم ينهي الأزمة القانونية المرتبطة بمحاكمته.
وذكرت الهيئة أن هرتسوج دعا نتنياهو قبل أسابيع إلى الدخول في حوار مباشر للتوصل إلى صيغة توافقية بشأن القضية، إلا أن مكتب رئيس الوزراء لم يقدم ردًا واضحًا على المبادرة، ما دفع الرئاسة إلى تجميد الإجراءات الخاصة بالطلب مؤقتًا.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن المستشارة القضائية للحكومة غالي بهراف ميارا، أبدت دعمها سابقًا لمسار الحوار بين الجانبين؛ بهدف إيجاد مخرج قانوني للأزمة، غير أن الجمود السياسي حال دون إحراز تقدم ملموس.
وتتزايد التقديرات داخل الأوساط القانونية الإسرائيلية بأن مرحلة الاستماع إلى إفادة نتنياهو باتت تقترب من نهايتها، وهو ما قد ينعكس على مستقبل طلب العفو من الناحية الإجرائية، خاصة أن القانون الإسرائيلي يشترط الإقرار بالذنب قبل منح أي عفو رئاسي، وهو ما يرفضه نتنياهو بشكل قاطع.
ومنذ بدء محاكمته عام 2020، يواصل نتنياهو نفي الاتهامات الموجهة إليه، معتبرًا أن القضايا المقامة ضده تمثل "استهدافًا سياسيًا" يهدف إلى إبعاده عن المشهد السياسي.