قال منظمون في أسطول الصمود العالمي إن ناشطين، أُطلق سراحهم من الحجز الإسرائيلي بعد احتجازهم على متن أسطول كان يحاول نقل المساعدات إلى قطاع غزة، تعرضوا لسوء المعاملة، حيث تم نقل العديد منهم إلى المستشفى مصابين بجروح، وأبلغ 15 منهم على الأقل عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، بما في ذلك الاغتصاب.
ونقلت "رويترز" عن مصدر قانوني في إيطاليا، أن النيابة العامة هناك تحقق في جرائم محتملة، من بينها الاختطاف والاعتداء الجنسي، كما أعلنت ألمانيا عن إصابة بعض مواطنيها، ووصفت بعض الاتهامات بأنها "خطيرة"، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
وألقى جيش الاحتلال الإسرائيلي القبض على 430 شخصًا كانوا على متن 50 سفينة في المياه الدولية، يوم الثلاثاء، لوقف أسطول المتطوعين الذي كان يحاول نقل الإمدادات الإغاثية إلى قطاع غزة.
وزادت شهادات سوء المعاملة من الضغط على السلطات الإسرائيلية لتوضيح طرق معاملة المعتقلين، بعد أن أثارت لقطات فيديو لوزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن جفير وهو يسخر من بعض النشطاء في السجن، غضبًا دوليًا.
وقالت إيطاليا إن أعضاء الاتحاد الأوروبي يناقشون فرض عقوبات على بن جفير. وذكر وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني، على هامش اجتماع الناتو في السويد، أنه على اتصال بجميع نظرائه في الاتحاد الأوروبي "حتى يتسنى اتخاذ قرار سريع بفرض عقوبات".
معاناة واعتداء
وفق ما نشره منظمو أسطول الصمود العالمي على تطبيق "تليجرام"، فإن هناك "ما لا يقل عن 15 حالة اعتداء جنسي، بما في ذلك الاغتصاب. إطلاق النار برصاص مطاطي من مسافة قريبة. عشرات الأشخاص أُصيبوا بكسور في العظام".
وأضافوا: "بينما تتجه أنظار العالم نحو معاناة المشاركين لدينا، لا يسعنا إلا تأكيد أن هذه مجرد لمحة عن الوحشية التي تمارسها إسرائيل يوميًا ضد الفلسطينيين".
ونقلت "رويترز" عن لوكا بوجي، وهو خبير اقتصادي إيطالي كان من بين المعتقلين من الأسطول: "تم تجريدنا من ملابسنا، وإلقاؤنا على الأرض، وركلنا".
وأضاف عقب وصوله إلى روما: "تعرض الكثير منا للصعق بالكهرباء، وتعرض البعض للاعتداء الجنسي، ومُنع البعض الآخر من الوصول إلى محامٍ".
ونقل التقرير عن مصدر قانوني إيطالي أن المدعين العامين في روما يحققون في جرائم محتملة تتعلق بالاختطاف والتعذيب والاعتداء الجنسي، وسيستمعون إلى شهادات من نشطاء عادوا إلى إيطاليا.
اتهمات متعددة
نقل التقرير عن متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن المسؤولين القنصليين الذين التقوا الناشطين الألمان لدى وصولهم إلى إسطنبول، أفادوا بأن عددًا منهم مصابون ويخضعون لفحوصات طبية. وأضاف أن المعاملة الإنسانية للمواطنين الألمان تمثل "أولوية مطلقة".
وتابع: "نتوقع بطبيعة الحال تقديم تفسير كامل (من السلطات الإسرائيلية)؛ لأن بعض الادعاءات التي تم تقديمها خطيرة".
كما صرحت سابرينا شاريك، التي ساعدت في تنظيم عودة 37 مواطنًا فرنسيًا من الأسطول، بأن خمسة مشاركين فرنسيين نُقلوا إلى المستشفى في تركيا، بعضهم مصاب بكسور في الأضلاع أو الفقرات. وأضافت أن بعضهم قدموا اتهامات مفصلة بالعنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب.
وقال النشطاء إن بعض الانتهاكات وقعت في البحر بعد اعتراض القوات البحرية الإسرائيلية لهم، وبعضها الآخر بعد اعتقالهم وسجنهم في إسرائيل.
وفي منشور على "إنستجرام"، أظهر مواطن فرنسي، يُدعى أدريان جوان، كدمات على ظهره وساعديه.