الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

من كريت إلى غزة.. اعتراض "أسطول الصمود" يعمّق أزمة الحصار والشرعية الدولية

  • مشاركة :
post-title
أسطول الصمود العالمي

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

اعترضت قوات إسرائيلية سفنًا تابعة لأسطول مساعدات متجه إلى قطاع غزة واحتجزت طواقمها في عرض البحر قرب جزيرة كريت اليونانية، في واقعة أثارت ردود فعل دولية، وسط اتهامات بانتهاك القانون الدولي.

ووفقًا لمنظمي "أسطول الصمود العالمي"، جرى اعتراض نحو 20 قاربًا من أصل 58 قاربًا انطلقت من إيطاليا وعلى متنها نشطاء من أكثر من 70 دولة تم اعتراض نحو 175 ناشطًا منهم؛ بهدف كسر الحصار البحري المفروض على غزة وإيصال مساعدات إنسانية، بحسب صحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

وأفاد بيان للأسطول بأن "العملية تُمثل تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق"، معتبرًا أن ما حدث "اختطاف لمدنيين في قلب البحر المتوسط، وعلى مرأى العالم"، وانطلق أسطول الصمود العالمي، المكون من نحو 58 قاربًا تحمل أشخاصًا من 70 دولة، من إيطاليا الأحد الماضي.

رواية إسرائيلية

في المقابل، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن قوات الجيش سيطرت على أكثر من 20 سفينة، وعلى متنها نحو 175 ناشطًا، زاعمة توجيه تحذيرات مسبقة للمتواجدين على متن القوارب بضرورة تغيير مسارهم.

ويدعى الاحتلال أن إدخال المساعدات يجب أن يتم عبر "قنوات معترف بها ومنظمة"، في إشارة إلى آليات التفتيش والتنسيق القائمة، بينما رفض التعليق على اتهامات المنظمين بشأن استخدام القوة أو تخريب المعدات.

انتهاكات وتعطيل السفن

واتهم منظمو الأسطول القوات الإسرائيلية بتنفيذ مداهمة عنيفة في المياه الدولية، مؤكدين أن جنود الاحتلال دمروا محركات بعض السفن وتعطيل أنظمة الملاحة، قبل الانسحاب وترك القوارب في وضع خطر، خاصة مع اقتراب عاصفة في المنطقة، كما أشاروا إلى تعرض وسائل الاتصال للتشويش، ما أعاق طلب المساعدة.

وقالت المتحدثة باسم "الصمود فرنسا" هيلين كورون، إن العملية جرت على مسافة غير مسبوقة من إسرائيل، مضيفة أن من بين المحتجزين مواطنين فرنسيين، بينهم مسؤولة محلية في باريس.

مواقف دولية متباينة

أثارت الحادثة ردود فعل دولية واسعة، إذ أدانت تركيا اعتراض السفن في المياه الدولية واعتبرته عملًا أقرب إلى القرصنة، مؤكدة أنه ينتهك القانون الدولي والمبادئ الإنسانية، كما دعت إيطاليا إلى الإفراج الفوري عن مواطنيها المحتجزين، ووصفت احتجاز السفن بأنه غير قانوني.

من جهتها، تساءلت المقررة الأممية الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي، عن كيفية السماح لإسرائيل بالاستيلاء على سفن في المياه الدولية قرب أوروبا، في إشارة إلى الجدل القانوني المحيط بالحادثة.

في المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس فرض عقوبات على الأسطول، زاعمًا أنه "منظم بدعم من حركة حماس وبالتعاون مع جهات دولية أخرى"، ما يرفضه المنظمون الذين يؤكدون الطابع الإنساني لمهمتهم.

تفاقم الأزمة الإنسانية

يأتي هذا التطور في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ عام 2007، الذي تصفه الأمم المتحدة بأنه يتعارض مع القانونين الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وتفاقمت الأوضاع الإنسانية في القطاع بشكل كبير منذ اندلاع الحرب الأخيرة، مع نقص حاد في الغذاء والمياه والدواء والوقود.

واعترضت إسرائيل أكتوبر الماضي، عشرات السفن التابعة للأسطول واعتقلت مئات النشطاء قبل ترحيلهم، في نمط يتكرر مع محاولات كسر الحصار عبر البحر.