الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الطلاق ممنوع.. قانون يثير مخاوف حول القاصرات في أفغانستان

  • مشاركة :
post-title
قانون جديد في أفغانستان يثير مخاوف حول القاصرات

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تواجه النساء والفتيات في أفغانستان موجة جديدة من القيود القانونية والاجتماعية، بعد إقرار حركة طالبان قانونًا جديدًا بشأن الطلاق، أثار مخاوف واسعة لدى ناشطي حقوق الإنسان والمنظمات الدولية، الذين حذروا من أنه يفتح الباب أمام "شرعنة زواج القاصرات" ويزيد من تهميش النساء داخل المجتمع الأفغاني.

ويرى حقوقيون أن القانون الجديد يضع النساء في مكانة قانونية غير متساوية، وسط تحذيرات من تفاقم الانتهاكات بحق الفتيات في البلاد، وفقًا لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية.

تكريس زواج القاصرات

يرى ناشطون أن القانون الجديد يُعد أول اعتراف قانوني غير مباشر بزواج الأطفال في ظل حكم طالبان، إذ يمنع المرأة أو الفتاة من طلب الطلاق إذا رفض الزوج ذلك، حتى في الحالات التي تكون فيها قد أُجبرت على الزواج منذ الصغر.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن معدلات الزواج المبكر والقسري ارتفعت بشكل حاد منذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021، خاصة بعد منع الفتيات من مواصلة التعليم بعد سن الحادية عشرة.

وبحسب ناشطين، فإن نحو 70% من الفتيات تعرّضن للزواج المبكر أو القسري، بينما كانت 66% من هذه الزيجات لفتيات دون سن الثامنة عشرة.

ولا يوجد في أفغانستان حاليًا أي قانون صريح يحظر زواج القاصرات، ما يزيد من مخاوف المنظمات الحقوقية بشأن مستقبل الفتيات في البلاد.

انتقادات دولية

شهدت العاصمة كابول خلال الأيام الماضية احتجاجات محدودة نظمتها مجموعات نسوية، اعتبرت أن القانون الجديد يمثل عنفًا ممنهجًا ضد النساء والأطفال.

وقالت ناشطة أفغانية تُدعى فاطمة إن طالبان "تحاول إضفاء الطابع المؤسسي على زواج الأطفال داخل البنية القانونية الرسمية"، مضيفة: "الحركة منشغلة بإصدار مراسيم تمييزية ضد النساء بدلًا من توفير العدالة والأمن".

من جهتها، أعربت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) عن قلقها من التشريع الجديد، مؤكدة أنه يمثل خطوة إضافية نحو تقويض حقوق النساء والفتيات الأفغانيات، وترسيخ التمييز ضدهن في القانون والممارسة.

وقالت مسؤولة البعثة، جورجيت جانيون، إن "القانون يأتي ضمن مسار مقلق يشهد تآكل حقوق النساء والفتيات وحرمانهن من الاستقلالية والوصول إلى العدالة".

في المقابل، رفضت طالبان الانتقادات الموجهة للقانون الجديد، إذ قال متحدث باسم الحكومة عبر الإذاعة والتلفزيون الرسميين إن الحركة "لن تلتفت إلى احتجاجات من يعادون الإسلام والنظام الإسلامي"، على حد تعبيره.

تصاعد العنف الأسري

تزامن الجدل حول القانون مع تقارير متزايدة عن تعرض فتيات صغيرات للعنف الأسري بعد إجبارهن على الزواج.

وفي حادثة أثارت صدمة واسعة، توفيت فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا في ولاية دايكندي وسط أفغانستان بعد أشهر من تعرضها للضرب والتعنيف من قبل زوجها، وفق ما أكدته أسرتها. وقال والدها إن "شيوخًا محليين تدخلوا مرارًا لإجبار ابنته على البقاء في منزل الزوجية رغم تعرضها للعنف المتكرر".