أفرجت حركة طالبان الأفغانية عن المواطن الأمريكي جورج جليزمان، اليوم الخميس، الذي أُلقي القبض عليه قبل أكثر من عامين في أثناء سفره إلى أفغانستان كسائح، في صفقة جديدة أبرمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، تلك الخطوة بأنها إيجابية وبناءة، وأعلن أن جليزمان في طريقه إلى الولايات المتحدة عبر العاصمة القطرية الدوحة، بحسب شبكة "إي بي سي نيوز".
وكان جليزمان الذي يحمل الجنسية الأمريكية، يبلغ من العمر 65 عامًا، عندما كان يزور كابول عاصمة أفغانستان، كسائح حيث اعتقلته أجهزة استخبارات طالبان، 5 ديسمبر 2022، وتم احتجازه لدى الحركة دون توجيه تهمة رسمية.
وبحسب موقع foleyfoundation، كان جورج يسافر بشكل قانوني إلى أفغانستان، مُحققًا شغفه الدائم بزيارة بلدان مختلفة واستكشاف ثقافات متنوعة وآثار ثقافية، إذ زار أكثر من 100 دولة.
وبهدف الاستكشاف الثقافي، حصل جليزمان على درجة بكالوريوس العلوم في الأنثروبولوجيا، عام 2017، وعندما اختُطف، كان يقضي إجازة من عمله كميكانيكي طائرات في أتلانتا بولاية جورجيا، إذ يقيم هو وزوجته ألكسندرا.
في 10 أكتوبر 2023، صنّف وزير الخارجية جورج محتجزًا ظلمًا بموجب قانون روبرت ليفينسون لاستعادة الرهائن ومحاسبة المحتجزين، ولم تكن زوجته على اتصال معه إلا بشكل دوري ومحدود، خلال فترة احتجازه.
وخلال فترات اعتقاله تدهورت حالته الصحية أكثر من مرة، وعانى مشكلات صحية، ودعم ائتلاف من الحزبين الأمريكيين في الكونجرس جهود ضمان إطلاق سراحه وعودته إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن هناك أمريكيين آخرين لا يزالون محتجزين في أفغانستان، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سيواصل عمله لتحرير جميع الرهائن الأمريكيين المعتقلين حول العالم.
ويعد جليزمان، ثالث معتقل أمريكي تُفرج عنه طالبان، منذ يناير، ووفقًا لوكالة أسوشيتيد برس، تم إطلاق سراح الأمريكيين رايان كوربيت وويليام ماكنتي، ومبادلتهما مقابل "خان محمد" الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة مرتين، عام 2008، بكاليفورنيا بتهم الاتجار بالمخدرات والإرهاب.
ويعد إطلاق سراح جليزمان جزءًا مما وصفته طالبان بـ"تطبيع" العلاقات بين الولايات المتحدة وأفغانستان، بعد الانسحاب الأمريكي الفوضوي من أفغانستان، عام 2021.