يُمثل مشروع القبة الذهبية الأمريكي الذي يُعد درعًا دفاعيًا متعدد الطبقات، تحديًا مباشرًا لمبدأ الردع النووي، وترى روسيا والصين أن هذا النظام يخل بالتوازن العسكري والإستراتيجي، من خلال إبطال مفعول ترسانتيهما الهجوميتين، ما يهدد بإشعال سباق تسلح عالمي جديد.
وفي هذا الإطار تحدث الباحث الصيني الكبير، إينار تانجين، عن النظام الصاروخي الأمريكي المعروف بالقبة الذهبية ومدى تهديده التوازن العسكري والإستراتيجي لروسيا والصين، موضحًا "هذا بالضبط ما قاله رونالد ريجان واقترحه منذ هذا الحين، وبالطبع كانت تكلفته كبيرة، بواقع تريليون دولار، والتكنولوجيا تتقدم كل يوم، وكل ما ننشئه اليوم ربما يكون قديم جدًا بعد سنتين".
وذكر "تانجين" خلال مداخلة عبر زووم مع الإعلامية أمل الحناوي، في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، على القاهرة الإخبارية، أن القول إن الأمر يتعلق بالتعاون العسكري "رواية أمريكية"، موضحًا: "أولًا، هذه السنة الخامسة والعشرين للصداقة بين البلدين، وبالتالي، فإن الحديث عن تعاون عسكري غير منطقي، وعلى الرغم من أن هذه الرواية التي يحاول الناس الدفع بها في زيارة بوتين للصين".
وأوضح، أن الاجتماع بين رئيسي البلدين كان من المفترض أن يعقد فبراير الماضي، لكن الرئيس الأمريكي ترامب، أخّر زيارته بسبب الحرب على إيران، فتزامنت الزيارتان، مطالبًا بعدم الربط بين الزيارتين وتوقيتهما، وأن الحوار كان تجاريًا دائمًا للتوصل إلى صفقات بين البلدين، ونقل الغاز في خط سيبيريا 2 الذي لم ينفذ حتى الآن، لكنه قيد التنفيذ.
روسيا والصين لن تقدما دعمًا عسكريًا لإيران
كما تحدث إينار تانجين، عن إمكان حدوث تنسيق عسكري أو استخباراتي أعمق بين روسيا والصين لدعم إيران في المرحلة المقبلة، في ظل اعتبار الطرفين الضربات الأمريكية والإسرائيلية ضد طهران انتهاكًا للقانون الدولي.
وقال: "الإجابة البسيطة هي لا، ولن تقوم روسيا أو الصين بذلك ولا يمكنهم تقديم هذه المساعدة لأنهما منشغلان بالتجارة مع إيران، وهذا هو الأهم بالنسبة لهما، ولكن لن يقدمها أي دعم من نوع آخر".