الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مكالمة متوترة بين ترامب ونتنياهو.. خلاف حقيقي أم خدعة لإيران؟

  • مشاركة :
post-title
مكالمة متوترة بين ترامب ونتنياهو حول الحرب على إيران

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تتصاعد التباينات بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن التعامل مع إيران، بعدما قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجميد استئناف الهجمات العسكرية، وسط تقارير أمريكية تحدثت عن محادثة متوترة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع محاولات إيران استعادة قدراتها الهجومية بوتيرة أسرع.

مكالمة متوترة

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن تفاصيل المحادثة بين ترامب ونتنياهو كشفت خلافًا واضحًا بشأن توقيت استئناف الهجمات، بينما أشارت تقارير إلى أن عملية عسكرية كانت ستحمل اسم "المطرقة الثقيلة".

وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكالمة هاتفية يوم الثلاثاء، وصفتها "واشنطن بوست" بأنها "متوترة" بسبب الخلاف حول الملف الإيراني، والتي تركزت على اختلاف مواقف الطرفين تجاه استئناف العمليات العسكرية.

ووفقًا لـ"واشنطن بوست"، أبلغ نتنياهو ترامب أن الانتظار يمثل خطًأ، بينما أكد الرئيس الأمريكي أنه يفضل منح المسار الدبلوماسي مزيدًا من الوقت، فيما أشارت تقارير إسرائيلية إلى وجود استياء من سماح ترامب لإيران بالمماطلة مرة أخرى.

وبحسب شبكة "سي إن إن"، أعرب نتنياهو عن معارضته لاتفاق لإنهاء الحرب، وأوضح لترامب أن أي تأخير إضافي في الهجوم سيكون خطأً، مطالبًا بالمضي قدمًا في الخطط العسكرية، فيما أشار موقع "أكسيوس" إلى أن نتنياهو كان يدفع نحو استئناف العمل العسكري ضد إيران.

قلق إسرائيلي

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن نتنياهو كرر خلال المحادثة، وكذلك في اتصال سابق يوم الأحد، شكوك إسرائيل بشأن التزام إيران بأي اتفاق يتعلق بتفكيك برنامجها النووي أو وقف الهجمات على دول المنطقة.

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين في إدارة ترامب ومصادر إسرائيلية أن نتنياهو اعتبر تأجيل استئناف القتال خطوة تخدم المصالح الإيرانية فقط. وأضافت الشبكة أن إسرائيل تشعر بإحباط متزايد من منح إيران مزيدًا من الوقت.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن استياء نتنياهو من السياسة الأمريكية ليس جديدًا، خاصة فيما يتعلق بتهديدات ترامب المتكررة ثم تراجعه عنها، كما أشارت "وول ستريت جورنال" إلى قلق إسرائيلي من أن أي اتفاق سريع قد لا يزيل خطر البرامج النووية والصاروخية الإيرانية.

موقف ترامب

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن ترامب لم يقتنع بالكامل بحجج نتنياهو، وأكد خلال المحادثة دعمه لمواصلة الجهود الدبلوماسية، وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى اتفاق يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، دون استبعاد احتمال تجدد الحرب.

وذكرت شبكة "سي إن إن" أن ترامب أبلغ نتنياهو برغبته في منح المفاوضات بضعة أيام إضافية حفاظًا على الأرواح، كما كشفت الشبكة الأمريكية أن ترامب كان يميل سابقًا إلى تنفيذ الضربات قبل إلغائها في اللحظة الأخيرة.

وأشار عدد من المسؤولين الأمريكيين، لصحيفة "وول ستريت جورنال"، إلى أن ترامب كان يعتزم إطلاق اسم "المطرقة الثقيلة" على العملية العسكرية المحتملة، كما خلصت الإدارة الأمريكية، خلال اجتماع عُقد يوم الاثنين، إلى أن الضغط الاقتصادي على إيران بدأ يحقق نتائج.

خطط تضليل

رغم الحديث عن خلافات حادة بين الزعيمين، أشارت التقارير إلى أن عمليات تضليل نُفذت سابقًا بهدف تهدئة الإيرانيين، واستشهدت التقارير باجتماع المجلس الوزاري السياسي الأمني في 12 يونيو من العام الماضي، الذي عُقد ظاهريًا باسم ملف المحتجزين في غزة.

وأوضحت التقارير أن ذلك الاجتماع استُخدم غطاءً لخطة خداع هدفت إلى طمأنة إيران، بينما كانت الاستعدادات العسكرية تجري في الخفاء، وشملت العملية تصريحات عن المحتجزين والخلافات مع الأمريكيين والمحادثات المرتقبة، كجزء من عملية تضليل متعمدة.

وقال مصدر إسرائيلي إن عددًا محدودًا فقط كان مطلعًا على الخطة السرية، وأضاف أن مكتب نتنياهو وزع بيانات صحفية مضللة، كما جرى تسريب اقتباسات غير حقيقية عن محادثات بين نتنياهو وترامب لإظهار وجود خلافات مع الإدارة الأمريكية.

رسائل إيرانية

في المقابل، أعلنت طهران أنها تلقت "مواقف" الولايات المتحدة وتعمل على دراستها، ونُقل عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن باكستان تواصل لعب دور الوسيط بين طهران وواشنطن.

وأوضح بقائي أن عدة جولات من التواصل جرت وفق خطة إيرانية مكونة من 14 بندًا، كما أعلن فدا حسين مالكي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير سيصل إلى طهران حاملًا رسالة جديدة.

وأفادت شبكة CNN، نقلًا عن مصدرين مطلعين على تقييمات الاستخبارات الأمريكية، بأن إيران تعمل على إعادة بناء بعض قدراتها العسكرية التي تضررت جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية، وقد استأنفت، من بين أمور أخرى، إنتاج بعض طائراتها المسيّرة، مشيرة إلى أن الجيش الإيراني يتعافى بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعًا في البداية.