الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تنتظر موافقة أمريكا.. إسرائيل تستعد لاستئناف الحرب في غزة

  • مشاركة :
post-title
إسرائيل تستعد لاستئناف الحرب في غزة

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تستعد دولة الاحتلال الإسرائيلي لإمكانية استئناف القتال العنيف في قطاع غزة، إذ تربط أي تصعيد جديد بموقف الإدارة الأمريكية من الملف الإيراني، وسط تقديرات بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يمنح الضوء الأخضر قبل حسم مسار المواجهة مع طهران.

استعدادات عسكرية

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن القيادة السياسية الإسرائيلية أصدرت تعليمات للجيش بالاستعداد لاستئناف القتال في قطاع غزة، بعد اغتيال قائد الجناح العسكري لحركة حماس عز الدين حداد، الجمعة، مع إعادة مراجعة الخطط التنفيذية الخاصة بالعمليات العسكرية المحتملة.

قالت الصحيفة إن إسرائيل تعتبر اغتيال عز الدين حداد بمثابة بداية احتمال عودة القتال في القطاع، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يعيد دراسة خططه العملياتية تمهيدًا لاحتمال تنفيذ هجوم واسع ضد المقاومة في غزة.

وأضافت أن هذه الاستعدادات لا تعني بالضرورة عودة القتال بشكل فوري، إذ يرتبط القرار النهائي بتطورات المواجهة مع إيران، في ظل رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تجنب أي تشتيت قبل حسم موقفه من طهران.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تعتقد أن ترامب، إذا نجح في التوصل إلى اتفاق مع إيران أو في الضغط عليها، فقد يمنحها لاحقًا الضوء الأخضر للتحرك ضد حماس ونزع سلاحها، أو قد تدفع التطورات الحركة إلى إبداء مرونة بشأن حل نفسها طوعًا.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي مطلع قوله إن ترامب لا يمنح إسرائيل حرية التصرف الكاملة في غزة، لكنه يسمح بتنفيذ عمليات وصفها بـ"الجراحية الدقيقة والموجهة"، مثل استهداف قائد قوة رضوان في بيروت ورئيس الجناح العسكري لحماس في غزة، دون دعم لحرب واسعة النطاق.

حسابات إيران

أشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تقدر أن الإدارة الأمريكية لن تسمح باستئناف القتال الواسع في غزة قبل اتخاذ قرار بشأن الملف الإيراني، معتبرة أن أي تطور في هذا الملف قد ينعكس مباشرة على موقف حركة حماس.

وأضافت أن إسرائيل ترى أن توجيه ضربة قوية لإيران قد يدفع حماس إلى استيعاب الرسائل السياسية والعسكرية الناتجة عن ذلك، بينما قد يؤدي غياب هذه الضربة إلى منح إسرائيل هامشًا أكبر لاستكمال عملياتها العسكرية في القطاع.

كما أوضحت أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الجبهة الإيرانية تتجه نحو مرحلة قد تشهد تجدد القتال، في وقت تواصل فيه إسرائيل مراقبة انعكاسات أي قرار أمريكي محتمل على مسار الحرب في غزة.

وأكدت الصحيفة أن القيادة الإسرائيلية تعتبر الملفين الإيراني والغزي مترابطين بشكل مباشر، وأن أي قرار يتعلق بأحدهما ستكون له تداعيات على الآخر خلال المرحلة المقبلة.

نزع سلاح حزب الله

وفيما يتعلق بالجبهة الشمالية، قالت الصحيفة إن المفاوضات بين إسرائيل ولبنان تشهد تقدمًا شكليًا، لكنها لا تحقق اختراقًا فعليًا فيما يتعلق بمسألة نزع سلاح حزب الله.

وأضافت أن إسرائيل ترى أن الحكومة اللبنانية لا تملك القدرة أو الرغبة في تنفيذ اتفاق يؤدي إلى نزع سلاح الحزب، مشيرة إلى أن مصير هذه الجبهة يرتبط أيضًا بما ستؤول إليه التطورات مع إيران.

ونقلت الصحيفة عن تقديرات إسرائيلية أن تعرض إيران لضربة قوية قد يؤدي إلى تراجع التمويل الموجه إلى حزب الله، ما قد يدفع الحزب إلى التوصل إلى تفاهمات غير رسمية مع الحكومة اللبنانية بشأن نزع السلاح ودمج عناصره في الجيش والشرطة.

وأشارت إلى أن إيران، رغم الضربات التي تلقتها، ما زالت تواصل تقديم الدعم المالي لحزب الله، فيما وصف مصدر إسرائيلي المفاوضات مع لبنان بأنها تتقدم من حيث الشكل، لكنها لا تحقق أي تقدم جوهري على الأرض.