الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الشيوخ الأمريكي يمهّد لمشروع قرار يقيد صلاحيات ترامب في الحرب مع إيران

  • مشاركة :
post-title
مجلس الشيوخ الأمريكي- أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي لصالح المضي في مناقشة مشروع قرار يُلزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بإنهاء الحرب أو الحصول على تفويض رسمي من الكونجرس لمواصلة العمليات العسكرية، في تطور سياسي لافت يعكس اتساع دائرة الاعتراض داخل الكونجرس على استمرار العمليات العسكرية ضد إيران.

وجاء التصويت بواقع 50 صوتًا مقابل 47، بعد انضمام 4 أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على تزايد القلق داخل الحزب الجمهوري من إدارة الرئيس للملف الإيراني، خصوصًا مع دخول الحرب شهرها الثالث وارتفاع الضغوط الاقتصادية والسياسية داخليًا، حسبما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

انقسام جمهوري

شهد التصويت تحولًا بارزًا في موقف السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي، ممثل ولاية لويزيانا، الذي صوّت إلى جانب الديمقراطيين بعدما كان من أبرز المدافعين عن سياسات ترامب، ويأتي ذلك بعد خسارته الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الجمهوري، عقب حملة دعم قادها ترامب لمنافسه.

كما انضم إلى الديمقراطيين كل من السيناتور ليزا موركوفسكي عن ألاسكا، وسوزان كولينز عن ولاية ماين، إضافة إلى السيناتور راند بول المعروف بمواقفه الرافضة للتدخلات العسكرية الخارجية.

في المقابل، كان السيناتور الديمقراطي جون فيترمان الوحيد من حزبه الذي صوّت مع الجمهوريين ضد المشروع.

جدل دستوري

يستند مؤيدو القرار إلى قانون صلاحيات الحرب الأمريكي، الذي يُلزم الرئيس بالحصول على موافقة الكونجرس إذا استمرت العمليات العسكرية لأكثر من 60 يومًا، ويتهم الديمقراطيون إدارة ترامب بتجاهل هذا الالتزام القانوني، بعدما واصلت العمليات ضد إيران دون طلب تفويض رسمي من السلطة التشريعية.

ويقود السيناتور الديمقراطي تيم كاين، ممثل ولاية فرجينيا، حملة الضغط داخل المجلس لتمرير القرار، معتبرًا أن الكونجرس يجب أن يستعيد دوره الدستوري في تقرير الدخول في الحروب.

وقال كاين إن "الزخم يتحرك تدريجيًا لصالحنا"، مشيرًا إلى أن تراجع التأييد الشعبي للحرب قد يدفع مزيدًا من الجمهوريين إلى مراجعة مواقفهم خلال الفترة المقبلة.

ضغط على الداخل

يتزامن الجدل السياسي مع تصاعد التداعيات الاقتصادية للحرب، خاصة بعد استمرار التوتر في مضيق هرمز، الذي شهد قيودًا إيرانية على حركة الملاحة منذ بداية المواجهات؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا.

وأثارت الزيادة في أسعار الطاقة حالة من الاستياء داخل الولايات المتحدة، وسط مخاوف من تأثيرها على الاقتصاد الأمريكي ومعيشة المواطنين، وهو ما يعتقد الديمقراطيون أنه قد ينعكس على مواقف الناخبين وأعضاء الكونجرس معًا.

معارك سياسية جديدة

ورغم نجاح المشروع في تجاوز التصويت الإجرائي الأول، فإن تمريره النهائي لا يزال يواجه عقبات كبيرة، أبرزها احتمالية استخدام ترامب حق النقض "الفيتو" إذا أقرّه الكونجرس بشقيه.

ومن المنتظر أن يناقش مجلس النواب مشروعًا مماثلًا خلال الأيام المقبلة، بعدما فشل الأسبوع الماضي بفارق ضئيل في تمرير قرار مشابه، إثر انقسام محدود داخل الجمهوريين.

في الوقت نفسه، تبدو فرص التهدئة مع إيران غير مستقرة؛ رغم إعلان ترامب تأجيل أي هجمات واسعة جديدة لإتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي، مع استمرار تهديده بشن هجوم شامل إذا لم تستجب طهران للشروط الأمريكية.