بعد مرور عامين على عرض فيلم "المتدرب"، الذي تناول السيرة المثيرة للجدل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضِمن فعاليات مهرجان كان السينمائي، عاد الممثل سيباستيان ستان للحديث عن الفيلم خلال المؤتمر الصحفي الخاص بفيلمه الجديد Fjord، مطلقًا تصريحات حادة بشأن الأوضاع السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة.
وخلال المؤتمر، سُئِل ستان عن نظرته الحالية لفيلم "المتدرب"، الذي عرض قبل انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2024، وذلك بعد أكثر من عام على عودة ترامب إلى البيت الأبيض وقد قوبل السؤال بضحكات متوترة من الصحفيين الحاضرين، إلا أن ستان رفض التعامل مع الأمر بخفة، قائلًا: "بصراحة، لا أرى الأمر مضحكًا على الإطلاق".
وأضاف الممثل الأمريكي: "أعتقد أننا نعيش وضعًا سيئًا للغاية، حقًا، عندما تنظر إلى ما يحدث اليوم، ستجد احتكارًا متزايدًا لوسائل الإعلام، ورقابة، وتهديدات مستمرة، إلى جانب دعاوى قضائية تبدو بلا نهاية، لكنها في النهاية لا تصل إلى نتائج حقيقية، كل المؤشرات كانت واضحة منذ البداية، ونحن واجهنا كل ذلك بالفعل أثناء العمل على الفيلم".
وكان فيلم "المتدرب"، من إخراج المخرج الإيراني الدنماركي علي عباسي، قد أثار جدلًا قبل عرضه الأول في مهرجان كان عام 2024، بعدما حاول ترامب منع عرضه، مهددًا باتخاذ إجراءات قانونية، واصفًا العمل بأنه "هراء" و"خيال محض".
وكشف ستان أن فريق العمل عاش حالة من القلق الشديد قبل عرض الفيلم، قائلًا: "قبل ثلاثة أيام فقط من انطلاق المهرجان، لم نكن متأكدين ما إذا كان الفيلم سيعرض أم لا، ربما بدأ الناس الآن في الالتفات أكثر إلى هذا العمل، وأعتقد أنه سيصمد أمام اختبار الزمن، لكننا مررنا بكل هذه الضغوط والإجراءات قبل أن تظهر أزمات الإعلاميين مثل جيمي كيميل وستيفن كولبير وغيرهما، كنت أتمنى ألا نصل إلى هذه المرحلة".
وفي سياق آخر، حقق فيلم Fjord حضورًا لافتًا في مهرجان كان هذا العام، حيث حظي بتصفيق حار استمر نحو عشر دقائق عقب عرضه، مساء الاثنين، في واحدة من أبرز لحظات المهرجان.
الفيلم من إخراج المخرج الروماني كريستيان مونجيو، ويشارك في بطولته كل من سيباستيان ستان، وريناته رينسف، وتدور أحداثه حول عائلة رومانية متدينة تنتقل للعيش في قرية صغيرة بالنرويج، قبل أن تتدخل السلطات بعد ملاحظة آثار كدمات على جسد ابنتهم في المدرسة، ما يؤدي إلى سحب أطفال الأسرة الخمسة، وبدء سلسلة معقدة من المعارك القانونية والإنسانية.
ويرى نقاد أن اجتماع مونجيو وستان ورينسف في عمل واحد، قد يمنح Fjord فرصة قوية للمنافسة على جائزة السعفة الذهبية. وكان مونجيو قد فاز بالسعفة الذهبية سابقًا عن فيلم "أربعة أشهر وثلاثة أسابيع ويومان" عام 2007، بينما حصدت رينسف جائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم "أسوأ شخص في العالم"، كما شاركت العام الماضي بفيلم "القيمة العاطفية"، الذي فاز بالجائزة الكبرى قبل أن يحقق نجاحًا عالميًا بحصوله على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم روائي دولي.