على هامش مهرجان كان السينمائي، كشفت سفيرة النوايا الحسنة لدى مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، الممثلة الأسترالية كيت بلانشيت، عن أسماء صنّاع الأفلام الخمسة الفائزين بالدفعة الثانية من منحة "صندوق أفلام النزوح" للأفلام القصيرة، وتبلغ قيمة كل منحة 100 ألف يورو (نحو 116 ألف دولار أمريكي)، وستُعرض الأفلام النهائية عالميًا في مهرجان روتردام السينمائي الدولي عام 2027. تأتي هذه المبادرة في وقت يشهد العالم أزمة نزوح غير مسبوقة، حيث يُجبر شخص واحد من بين كل 70 شخصًا على النزوح القسري بسبب النزاعات أو الاضطهاد.
انطلقت فكرة صندوق أفلام النزوح خلال المنتدى العالمي للاجئين، وتأسس رسميًا عام 2025. وشاركت بلانشيت في جلسة نقاشية بمهرجان كان إلى جانب المخرجين الفائزين، أدارتها كلير ستيوارت، المديرة التنفيذية لمهرجان روتردام. وقالت بلانشيت إن الدفعة الأولى من الأفلام حققت صدى واسعًا ونجحت في تحدي الصور النمطية المرتبطة بقصص النزوح، مؤكدة أن الفيلم القصير وسيلة فعّالة لنقل هذه القصص الإنسانية.
آلية الاختيار
أما آلية الاختيار فتمت على مرحلتين: لجنة ترشيحات ضمت وعد الخطيب، وأجنيشكا هولاند، وكي هوي كوان، وتمارا تاتيشفيلي، وكلير ستيوارت، وشركاء من مهرجان دبي السينمائي.
ولجنة تحكيم نهائية ترأستها بلانشيت، وضمت فانيا كالودجيرسيتش (مديرة روتردام)، وباربرا بروكولي، وعائشة خرم، ومو هاراوي (من الدفعة الأولى).
وفي الدورة الثانية من الصندوق، يعود صندوق هوبرت بالس كشريك إداري، إلى جانب استمرار كل من تحالف أماهورو، ودروم إن داد، وماستر مايند، ومؤسسة عائلة تامر، ويونيكلو كشركاء مؤسسين، فيما تواصل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دورها كشريك استراتيجي، مع انضمام مؤسسة إس بي لوهيا كشريك رئيسي جديد.
المشاريع الفائزة بمنحة 2026
مو عامر — "العودة إلى المرسل" (عنوان مبدئي)
تدور أحداث الفيلم حول ممثل كوميدي فلسطيني يحصل على وثيقة سفر لجوء، وينطلق في جولة عالمية يحلم بها، قبل أن يواجه سلسلة متزايدة من تعقيدات الهجرة والحدود التي تختبر صلابته النفسية والعاطفية.
آن ماري جاسر — "التفكيك" (عنوان مبدئي) – فلسطين
تدور الأحداث في مدينة حيفا، حيث يتتبع الفيلم رحلة رجل يعيش بين طبقات من الذاكرة والغياب وإعادة تشكيل الماضي، في مدينة تعيد باستمرار إنتاج تاريخها وهويتها.
أكول دي مابيور — "آثار خط منقطع" (عنوان مبدئي) – جنوب إفريقيا/جنوب السودان
يتناول الفيلم تأثير الحرب على الروابط العائلية وسلسلة النسب، من خلال قصة أم تحاول الحفاظ على إرث مهدد بالاندثار.
باو نجوين — "كيف تركب دراجة" (عنوان مبدئي) – الولايات المتحدة/فيتنام
يروي العمل قصة أب لاجئ من أصول فيتنامية لم يتعلم يوما ركوب الدراجة، ويحاول تعليم ابنه الصغير، قبل أن يبدأ سرا في تعلم الأمر بنفسه لمواجهة شعور قديم بالخجل لازمه منذ طفولته.
ريثي بان — "الزمن.. يتكلم" (عنوان مبدئي) – فرنسا/ألمانيا
يتابع الفيلم مخرجًا منفيًا يعود إلى ذاكرته المبعثرة بين الأرشيفات والتماثيل المحطمة والصمت، في محاولة لإعادة بناء الحياة والذاكرة عبر السينما، حيث تظل أصوات الغائبين حاضرة رغم كل شيء.