الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جرائم ضد الإنسانية.. نظام الفصل العنصري يقود سموتريتش وبن جفير للاعتقال

  • مشاركة :
post-title
سموتريتش وبن جفير وكاتس

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

كشفت تقارير إعلامية عن تقديم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي طلبًا سريًا لإصدار مذكرة توقيف بحق وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، استنادًا إلى لائحة اتهام وصفت بأنها غير مسبوقة في تاريخ المحكمة، وتتعلق بجرائم حرب وفصل عنصري.

وشملت الاتهامات الموجهة للوزير الإسرائيلي، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، تهم التهجير القسري والاضطهاد ونقل الفلسطينيين قسرًا، إلى جانب إقامة نظام الفصل العنصري، باعتبارها جرائم ضد الإنسانية.

سابقة قانونية

وفي حال اعتماد المحكمة الجنائية الدولية للتهم الموجهة إلى وزير المالية الإسرائيلي، سيمثل القرار سابقة قانونية دولية هي الأولى من نوعها التي تصدر فيها مذكرة اعتقال ضد مسؤول دولي بارز بتهم تتعلق بالفصل العنصري، وفقًا لمصادر مطلعة.

ويحق للمحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال سرية، بخلاف الأوامر العلنية كما حدث مع نتنياهو وجالانت، ويرجع ذلك لعدة أسباب، منها عدم رغبة المحكمة في إطلاع المشتبه بهم عليها، واتخاذ تدابير احترازية لتجنب الاعتقال.

وزراء آخرون

وبحسب التقرير، لم تتوقف التحركات القانونية عند وزير المالية المتطرف، إذ تجري داخل أروقة مكتب المدعي العام في لاهاي نقاشات مكثفة حول طلبات مماثلة تستهدف وزراء آخرين وقادة عسكريين إسرائيليين.

ارهاب المستوطنين

وفي مقدمة هؤلاء القادة وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، حيث يجري فحص الأدلة وتدقيق اتهامات تتعلق بتمويل وتطوير المستوطنات وتسليح المستوطنين.

التدخل القضائي

وقدّم الوفد الفلسطيني في لاهاي إلى نواب المدعي العام ملفات توثق تورط مستوطنين وقوات إسرائيلية في جرائم حرب بالضفة الغربية، مؤكدًا تقاعس السلطات الإسرائيلية عن ملاحقة مرتكبيها، وشدد الوفد في مراسلاته على أن التدخل القضائي الدولي بات أمرًا حتميًا وضروريًا لوقف عمليات التدمير والمحو الممنهج التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال.

وفي المقابل، تحدى وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن جفير أي قرار من هذا النوع ضده، وشدد على أنه لن يتراجع عن سياساته الحالية ضد الفلسطينيين، مهاجمًا المحكمة الدولية ومتهمًا إياها بحماية من وصفهم بـ"الإرهابيين"، قائلًا: "ولن أعتذر، ولن أتراجع، ولن أتوقف".

التوسع الاستيطاني

وفي أحدث تقرير للأمم المتحدة عن الأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة، كشف عن أن معدل التهجير القسري للفلسطينيين وصل إلى مستويات لم تُشهد منذ عقود، وأن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي غير مسبوق، حيث تواصل القوات العسكرية والشرطية الإسرائيلية والمستوطنون قتل مزيد من الفلسطينيين دون أي مساءلة.

ووصل العنف في الضفة الغربية إلى مستويات غير مسبوقة منذ 7 أكتوبر، إذ سجلت الأمم المتحدة ما يقرب من 1800 حادثة عنف من قبل المستوطنين حتى 16 ديسمبر 2024، بمعدل أربعة حوادث في اليوم، وقُتل أكثر من 1000 فلسطيني، بينهم 233 طفلًا على الأقل، على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين خلال تلك الفترة.

وأشار التقرير إلى ارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية من قبل جهات إسرائيلية منذ 7 أكتوبر، وسجل عنفًا مدمّرًا وعمليات تجريد من الممتلكات في غزة والضفة الغربية، وخلص إلى أن مجمل السلوك الإسرائيلي في غزة يثير مخاوف جدية بشأن امتثال إسرائيل لالتزامها بمنع أفعال تقع ضمن نطاق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.