الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دلالات قمة بكين.. لغة الجسد تفضح اهتمام ترامب بزيارة الصين

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح نظيره الصيني شي جين بينج في بكين

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

عندما استقبل الرئيس الصيني شي جين بينج نظيره الأمريكي دونالد ترامب قبل أن يجريا محادثات خلال زيارته الرسمية الحالية إلى بكين، بدا أن العلاقة بينهما أقل من ودية، كما أشار تقرير لصحيفة "ذا ميرور"، والذي أكد أن أهمية هذه الرحلة كانت واضحة منذ البداية، حيث أشار اللقاء الأول بينهما إلى أن ترامب لا "يستهين بالرحلة"، وفقًا لخبيرة في لغة الجسد.

ونقلت الصحيفة عن الدكتورة ليليان جلاس أن مصافحة الزعيم الصيني كشفت أن هذه الرحلة كانت من بين أهم رحلات ترامب، وتحمل وزنًا هائلًا بالنسبة للولايات المتحدة والصين وكذلك العالم أجمع.

وقالت للصحيفة: "عندما كان ترامب يقف بالقرب من شي، وكانا يتصافحان، انحنى نحو شي مُظهِرًا له الدفء والقرب. كانت هذه لحظة عاطفية بالنسبة لترامب، كما يظهر من تعبير وجهه حيث كانت عيناه ضيقتين وشفتاه مضمومتين".

وأضافت: "هذا ليس شيئًا نراه معبّرًا عنه في لغة جسد ترامب كثيرًا. هذا يدل على أن هذه واحدة من أخطر الرحلات التي يقوم بها، وأنه لا يأخذها باستخفاف".

وعندما اصطف الأطفال الذين يرتدون ملابس زاهية الألوان أمام مبنى قاعة الشعب الكبرى، وهم يحملون الزهور إلى جانب أعلام أمريكية وصينية صغيرة، كان غياب الابتسامات عن وجه ترامب يؤكد مدى أهمية هذا اللقاء، في الوقت الذي كان فيه يربت على ذراع شي أثناء سيرهما معًا لتعزيز فكرة الصداقة.

ولفتت "جلاس" إلى أن هناك مصافحة قوية في صورة لاحقة، حيث ينظر شي مباشرة إلى ترامب، وهو مؤشر جيد، كما أوضحت أن شي يبدو مسترخيًا، بينما يُظهر ترامب مرة أخرى جدية هذا الاجتماع، حيث لم يكن مبتسمًا طوال الوقت.

الندية وفرض النفوذ

تشابك الأيدي القوي: أظهر ترامب رغبته المعتادة في السيطرة عبر مصافحة حازمة استمرت لنحو 11 ثانية، إلا أن الرئيس "شي" حافظ على ثبات ذراعه وزاوية مستقيمة، مما يعكس رفض بكين التام لأي محاولة استعلاء أمريكية.

الربت على الكتف: ربت ترامب خفيفًا على يد نظيره الصيني، وهي إيماءة يُفسرها الخبراء بـ "محاولة إظهار الود والدبلوماسية"، بينما تُفسر سياسيًا بأنها محاولة لفرض التفوق النفسي.

نظرات "شي" الثابتة: تميز الرئيس الصيني بنظرات حادة ومباشرة ومطولة نحو ترامب، خاصة أثناء الحديث عن "الخطوط الحمراء لملف تايوان"، وهو ما يعكس حزمًا صارمًا لا يقبل التنازل.

أوزان دبلوماسية

عن المصافحة نفسها، قالت خبيرة لغة الجسد جودي جيمس لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية إن المصافحة كشفت عن ديناميكيات القوة الحقيقية التي كانت سائدة.

وأضافت: "كما أن ترامب خان نفسه في اللحظة التي التقت فيها عيناه بعيني شي من خلال "ابتسامة الضفدع" الواضحة"، مشيرة إلى أن ترامب قام بالخطوة الافتتاحية على الرغم من أن "شي" هو المضيف.

وأوضحت "جيمس": "كان ترامب هو من بدأ المصافحة بمدّ يده، وراحة يده متجهة للأعلى، من على بعد خطوات قليلة. الشخص الذي يبدأ المصافحة يشعر مبكرًا بالسيطرة، ولهذا السبب عادةً ما يكون المضيف".

وعندما تشبث الرجلان بأيدي بعضهما لمدة عشر ثوانٍ كاملة، قام ترامب بمنح شي سلسلة من التربيتات الصغيرة والمتعمدة التي قالت جيمس إنها تحمل وزنًا دبلوماسيًا، مضيفة: "عندما كانت الأيدي تتصافح معًا، ربت ترامب على يد شي مرتين في البداية، ثم ثلاث مرات مع إطالة التربيتة الأولى من التربيتة الثالثة في خطوة تشير إلى رغبة في توطيد العلاقة".

لكنها أضافت أن الأجواء لم تكن تشبه بأي حال من الأحوال الدفء الذي ظهر عندما زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصين العام الماضي، قائلة: "استخدم ترامب تواصلًا بصريًا قويًا وفضوليًا أثناء انخراطهما في بعض المحادثات، دون أي من المرح والفكاهة التي رأيناها خلال زيارة بوتين".

قصة خاصة

قبل بدء القمة المغلقة، أبدى ترامب حماسا بالغا، مشيدا باستقباله ووصفه بأنه "شرف لم يشهده إلا القليلون من قبل".

وقال لنظيره الصيني: "إنه لشرف لي أن أكون معك، إنه لشرف لي أن أكون صديقك، والعلاقة بين الصين والولايات المتحدة ستكون أفضل من أي وقت مضى".

وداخل القاعة الكبرى، افتتح شي المحادثات بإشارة إلى ما يسمى بـ "فخ ثوسيديدس"، وهو سرد المؤرخ اليوناني القديم لأثينا وإسبرطة، والخطر الذي يهدد عندما تشعر قوة راسخة بالتهديد من حضارة صاعدة.

وسأل شي ترامب عبر الطاولة: "لقد وصل العالم إلى مفترق طرق جديد. هل تستطيع الصين والولايات المتحدة التغلب على فخ ثوسيديدس وخلق نموذج جديد؟"

تنقل "دايلي ميل" عن جيمس أن "قاعة الشعب الكبرى"، وهي المكان الذي أقيمت فيه القمة بين الزعيمين، "كانت تحكي قصتها الخاصة".

وأضافت: "كانت غرفة الاجتماعات ضخمة، لكن كانت الاجتماعات حميمة نسبيًا وفقًا لمعايير الحكومة الصينية المعتادة، مما يشير إلى رغبة شي في الانخراط في مناقشات أكثر مباشرة وفعالية وجهًا لوجه".

وبحسب جيمس، فإن وضعية ترامب بمجرد جلوسه كشفت عن وجهه الجاد: "اتخذ ترامب وضعية رجل ألفا ثقيل الوزن، هادئ ولكنه جاد على الطاولة، وجلس منحنياً إلى الأمام ويداه مخفيتان تحت الطاولة".

ومع ذلك، وخلال قمتهما التي استمرت ساعتين، حذر الزعيم الصيني من أنه إذا تم "إساءة التعامل" مع تايوان، فإن "العلاقة ستتصادم، أو حتى ستدخل في صراع، مما سيدفعها إلى وضع خطير للغاية"، كما نقلت قناة CCTV التلفزيونية الحكومية.