الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تستر على "الأجسام الطائرة".. نائب بالكونجرس الأمريكي يتهم البنتاجون بإخفاء الحقيقة

  • مشاركة :
post-title
الأجسام الطائرة - صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

أثار النائب الجمهوري تيم بيرشيت، عضو الكونجرس عن ولاية تينيسي، موجة من الجدل في الأوساط السياسية الأمريكية عقب كشفه عن تفاصيل إحاطة سرية تلقاها من مسؤولين رفيعي المستوى في البنتاجون حول ملف "الأجسام الطائرة المجهولة".

وتُعد القضية من أكثر القضايا الغامضة في التاريخ الحديث، إذ أُثيرت عشرات التساؤلات والشكوك حول إخفاء الحكومة الأمريكية العديد من الوثائق والمعلومات المُتعلقة بالموضوع، حتى إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى اهتمامًا برفع السرية عن الملفات الفيدرالية المتعلقة بهذا الشأن.

تجار الحرب

وفي حديثه، أوضح النائب الجمهوري أن وزارة الحرب الأمريكية تمارس سياسة التستر الممنهج منذ عام 1947 على الأقل، متهمًا من وصفهم بـ "تجار الحرب" داخل أروقة البنتاجون بمقاومة كل الجهود التشريعية الرامية لتحقيق الشفافية، بحسب موقع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

وزعم "بيرشيت" أن مسؤولين ومبلغين عن المخالفات عرضوا عليه لقطات مسجَّلة لمركبات غامضة تُظهر قدرات تتجاوز بشكل صارخ أي تكنولوجيا بشرية معروفة، وشاهد أجسامًا تتحرك بسرعات خيالية وتتخذ زوايا حادة أثناء الطيران، وهي حركات يراها علماء الفيزياء مستحيلة بالنسبة للأجسام التقليدية، على حد قوله.

قدرة فائقة

وشدد على أن القوى الناتجة عن هذه المناورات كفيلة بسحق أي كائن بشري داخلها، ولكنه طالب بعدم تعليق آمال كبيرة على الشفافية الحكومية، مؤكدًا أن الجهاز البيروقراطي في واشنطن يمتلك قدرة فائقة على المناورة لإبقاء المعلومات الحساسة طي الكتمان، معتبرًا الثقة في المؤسسات الفيدرالية في هذا الملف شبه منعدمة.

صورة تزعم رصد جسم طائر مجهول في سماء الولايات المتحدة

وتعود الروايات التاريخية عن الأجسام الغريبة في السماء إلى قرون مضت، وفقًا لموقع ebsco، المتخصص في الأبحاث والتقارير، ولكن لم تبدأ حركة الأجسام الطائرة المجهولة الحديثة إلا في أواخر الأربعينيات والخمسينيات من القرن العشرين، متأثرة إلى حد كبير بتقارير زمن الحرب العالمية الثانية.

تحقيقات عديدة

وأجرى الجيش الأمريكي، على وجه الخصوص، تحقيقات عديدة في ظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة، لا سيما مع تصاعد الحرب الباردة، وما أثارته من مخاوف من أن تكون هذه الأجسام تكنولوجيا سوفييتية، كان من أشملها مشروع "بلو بوك" الذي أطلقه سلاح الجو الأمريكي في السبعينيات.

فحص المشروع أكثر من 12600 مشاهدة للأجسام الطائرة المجهولة بين عامي 1952 و1969، ومن بين هذه المشاهدات، وجد المحققون 701 مشاهدة لم يُمكن تفسيرها، وخلص المشروع إلى أن معظم تقارير الأجسام الطائرة المجهولة كانت في الواقع ظواهر طبيعية أو مشاهدات خاطئة للسحب أو النجوم أو الكواكب الساطعة مثل الزهرة أو المشتري.

وحذَّر النائب الجمهوري المواطنين الأمريكيين من أن الحقيقة الكاملة لا تزال بعيدة المنال عن الجمهور، مشيرًا إلى أن نفوذ هذه المجموعات داخل المؤسسة العسكرية يجعل من عملية الكشف عن المعلومات أمرًا بالغ الصعوبة، رغم الضغوط المتزايدة من المشرعين والشارع الأمريكي على حد سواء.