الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رغم استبعاد "الجائحة".. تحرك دولي لاحتواء تفشّي "هانتا" ومنع انتشاره عالميا

  • مشاركة :
post-title
سفينة الرحلات البحرية "إم في هونديوس"

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تسابق السلطات الصحية في عدة دول الزمن لتعقّب ركاب سفينة الرحلات الاستكشافية"إم في هونديوس"، بعد تأكيد تفشّي فيروس "أنديز هانتا" على متنها، في حادث أثار قلقًا دوليًا رغم تأكيد منظمة الصحة العالمية أن خطر تحوّلها إلى جائحة عالمية لا يزال منخفضًا.

وبحسب تقارير صحفية، غادر عشرات الركاب السفينة، 24 أبريل الماضي، قبل تطبيق إجراءات العزل الصحي، عقب تسجيل أول حالة وفاة على متنها. 

وأوضحت شركة "أوشنويد إكسبيديشنز" الهولندية، المُشغّلة للسفينة، أن أول إصابة مؤكدة بالفيروس سُجّلت رسميًا في الرابع من مايو الجاري.

لا خطر من وباء عالمي

أكدت منظمة الصحة العالمية أن التفشّي لا يشبه جائحة "كوفيد-19"، موضحة أن خمس حالات من أصل ثماني مشتبه بها ثبتت إصابتها بسلالة "أنديز هانتا"، سلالة نادرة يمكن أن تنتقل بين البشر عبر المخالطة اللصيقة والمطوّلة.

كما شددت المنظمة على أن مستوى الخطر على الصحة العامة لا يزال منخفضًا، رغم استمرار عمليات المراقبة وتتبع المخالطين في عدة دول.

إجراءات عزل

أسفر التفشّي حتى الآن عن وفاة ثلاثة أشخاص، بينهم زوجان هولنديان وراكب ألماني، كما يتلقى عدد من المصابين العلاج في مستشفيات بسويسرا وجنوب أفريقيا، فيما تخضع حالات أخرى للمراقبة الصحية والعزل في بريطانيا وهولندا وسنغافورة والدنمارك والولايات المتحدة.

وبدأت القصة عندما ظهرت أعراض على راكب هولندي يبلغ 70 عامًا خلال الرحلة، قبل أن يتوفى بعد أيام دون الاشتباه بإصابته في البداية. ولاحقًا، تدهورت الحالة الصحية لزوجته في أثناء رحلة جوية إلى جنوب أفريقيا، حيث توفيت بعد تأكد إصابتها بالفيروس.

السفينة تتجه إلى تينيريفي

تتجه السفينة حاليًا نحو جزيرة تينيريفي الإسبانية في جزر الكناري، بعد رفض عدة موانئ استقبالها، وأكدت السلطات الإسبانية أن السفينة ستبقى قبالة السواحل مع تطبيق بروتوكولات صحية صارمة لنقل الركاب ومنع أي اختلاط مباشر بالسكان.

فيروس "هانتا"

ينتمي فيروس "هانتا" إلى مجموعة فيروسات تنتقل عادة عبر القوارض، من خلال استنشاق جزيئات ملوثة بفضلاتها أو لعابها، وتتراوح أعراضه بين الحمى واضطرابات الجهاز التنفسي، وقد تتطور في بعض الحالات إلى فشل رئوي حاد.

كما تُعد سلالة "أنديز هانتا" استثناءً نادرًا، نظرًا لقدرتها المحدودة على الانتقال بين البشر عبر المخالطة القريبة.

مصدر العدوى 

تُرجّح التحقيقات الأوليّة أن العدوى بدأت خلال جولات برية لبعض الركاب في مناطق طبيعية بالأرجنتين وشيلي، حيث تنتشر القوارض الحاملة للفيروس.

كما تعمل مختبرات دولية على تحليل التسلسل الجيني للسلالة الحالية ومقارنتها بتفشيات سابقة شهدتها الأرجنتين بين عامي 2018 و2019.

خطر محدود ومراقبة مستمرة

رغم تسجيل إصابات ووفيات، تؤكد السلطات الصحية الدولية أن احتمالات انتشار الفيروس على نطاق واسع تبقى محدودة، نظرًا إلى ضعف انتقاله بين البشر خارج نطاق المخالطة القريبة.

ومع ذلك، تستمر عمليات المراقبة الصحية وتتبع الركاب والمخالطين، خلال الأسابيع المقبلة، بسبب طول فترة حضانة المرض التي قد تمتد إلى ستة أسابيع.