شهدت رحلة سياحية في القطب الجنوبي تطورًا صحيًا خطيرًا؛ بعد تسجيل وفيات وإصابات بفيروس نادر، ما أدى إلى إجلاء أحد الركاب إلى المستشفى وسط استنفار صحي ومتابعة دولية للحالة.
تفشي الفيروس
وذكرت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، أن الحادثة وقعت خلال رحلة سياحية مخصصة لمراقبة الطيور في القطب الجنوبي، حيث أدى تفشي مرض تنفسي إلى وفاة ثلاثة ركاب على متن السفينة وإصابة آخرين، فيما نُقل سائح بريطاني، يبلغ من العمر 69 عامًا، إلى العناية المركزة.
تم إجلاء الرجل، الذي لم يتم الكشف عن هويته، من سفينة "إم في هونديوس" إلى مستشفى في جوهانسبرج بجنوب إفريقيا؛ لتلقي العلاج، وأعلنت وزارة الصحة في جنوب إفريقيا أن نتيجة فحص المريض جاءت إيجابية لفيروس هانتا، وهو من الفيروسات التي قد تسبب الحمى النزفية.
حصيلة الضحايا
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن وفاة ثلاثة أشخاص على متن السفينة، مؤكدة إصابة أحدهم بفيروس هانتا، مع وجود خمس حالات مشتبه بها إضافية.
وقال مصدر مقرب من القضية، وفق وكالة فرانس برس، إن زوجين هولنديين كانا من بين الضحايا الذين توفوا نتيجة التفشي، فيما أوضحت منظمة الصحة العالمية أن من بين ستة مصابين، تُوفي ثلاثة، بينما يرقد أحدهم حاليًا في العناية المركزة بجنوب إفريقيا.
تنتشر فيروسات هانتا عبر القوارض، خاصةً من خلال ملامسة البول والبراز واللعاب، وفقًا للمركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
ويمكن أن يصاب الإنسان بالفيروس من خلال التعامل مع الفئران أو الجرذان المصابة، أو استنشاق غبار ملوث، مع اختلاف الأعراض حسب نوع الفيروس.
ويبلغ متوسط معدل الوفيات المرتبط بالفيروس نحو 40 بالمئة، ما يجعله من الأمراض الخطيرة في حال انتشاره.
تفاصيل الرحلة
يُعتقد أن السفينة "إم في هونديوس" أبحرت من أوشوايا في الأرجنتين، مطلع الشهر الجاري، وتوقفت في عدة جزر ضِمن شبه جزيرة أنتاركتيكا، وتُعَد الرحلة، التي تبلغ تكلفتها نحو 10000 جنيه إسترليني للفرد، من الرحلات الشائعة بين هواة مراقبة الطيور في المناطق القطبية.
وأشار فوستر موهالي، المتحدث باسم وزارة الصحة في جنوب إفريقيا، إلى أن أول حالة ظهرت كانت لرجل يبلغ 70 عامًا، موضحًا أن الرجل تُوفي على متن السفينة، وأن جثمانه موجود حاليًا في جزيرة سانت هيلينا في جنوب المحيط الأطلسي.
وأضاف أن زوجته البالغة من العمر 69 عامًا أُصيبت أيضًا بالمرض خلال الرحلة، وتم إجلاؤها إلى جنوب إفريقيا؛ حيث توفيت لاحقًا في مستشفى بجوهانسبرج، وأكد أن السلطات لم تتمكن بعد من تحديد جنسيات جميع الضحايا المرتبطين بالتفشي.
موقع السفينة
أظهرت مواقع تتبع السفن أن "إم في هونديوس" كانت راسية قبالة ميناء برايا، عاصمة الرأس الأخضر، يوم الأحد، فيما أشار مصدر لوكالة فرانس برس إلى أن مناقشات تجري بشأن عزل راكبين مريضين آخرين في مستشفى بالرأس الأخضر.
وأضاف أن السفينة قد تواصل رحلتها لاحقًا إلى جزر الكناري الإسبانية، بعد التعامل مع الحالات الصحية، وتبلغ طول سفينة "إم في هونديوس" نحو 353 قدمًا، وتديرها شركة "أوشن وايد إكسبيديشنز" الهولندية المتخصصة في الرحلات الاستكشافية.
وتستوعب السفينة حوالي 170 راكبًا، إضافة إلى 70 فردًا من الطاقم، وهي مصممة خصيصًا للإبحار في المياه القطبية القاسية، وتم إطلاقها عام 2019، وتوفر إقامة من فئة أربع نجوم داخل 80 جناحًا وكابينة للركاب.