الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ترامب يريد اتفاقا قبل زيارته للصين.. الرد الإيراني على المقترح الأمريكي اليوم

  • مشاركة :
post-title
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

نقل موقع"أكسيوس" الأمريكي، عن مصادر مطلعة أن واشنطن تنتظر ردًا إيرانيًا على مقترح نووي شامل خلال 24 إلى 48 ساعة، فيما أكد مسؤول أمريكي أن "الاتفاق ليس بعيد المنال، لكنه لم يُبرم بعد"، ويتزامن ذلك مع مرور الوقت في مواجهة جدول أعمال الرئيس دونالد ترامب الذي يتطلع إلى حسم الملف قبل توجهه إلى الصين الجمعة المقبل.

المحطة الأخيرة

تكشف المصادر الأمريكية، لـ"أكسيوس"، أن بطء التفاوض مع إيران ليس مفاجئًا، بل مُقنَنًا ومحسوبًا، إذ تضطر كل رسالة أن تشق طريقها إلى المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، ثم تعود منه، وهو ما يزيد الأمر تعقيدًا في ظل اختبائه لأسباب أمنية.

وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، أن طهران لا تزال تدرس المقترح الأمريكي ولم تُرسل ردها بعد إلى الوسطاء الباكستانيين، في حين لا يُخفي ترامب قلقه من الوقت الضائع، مؤكدًا في تصريح لـ"فوكس نيوز" أن الاتفاق ممكن "خلال أسبوع"، قبل أن يتراجع أمام الصحفيين في المكتب البيضاوي قائلًا إنه "لا يضع مهلة زمنية محددة".

مذكرة تحمل مصير الملف النووي

أشار "أكسيوس" إلى إرسال البيت الأبيض مذكرة تفاهم مضغوطة في صفحة واحدة إلى طهران تتضمن 14 بندًا، تُشكِّل إطارًا لوقف الحرب والانطلاق نحو مفاوضات نووية تفصيلية، يتولى التفاوض عليها المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عبر قنوات مباشرة وأخرى بوساطة.

وتتضمن البنود الرئيسية التزام إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم، في مقابل رفع واشنطن عقوباتها وإفراجها عن مليارات الدولارات من الأموال المجمَّدة، مع رفع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز من الجانبين.

ونقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، عن مصدر إنه من المتوقع أن تقدم إيران ردها على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب إلى الوسطاء، اليوم الخميس. وأفاد المصدر بأن الجانبين يحرزان تقدمًا نحو التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

غير أن مسؤولين أمريكيين آخرين أبدوا تشككًا في إمكانية التوصل إلى اتفاق في المدى المنظور، وهو ما يعكس تباينًا داخل الإدارة الأمريكية ذاتها حول حظوظ النجاح.

خط نتنياهو الأحمر

على الرغم من النبرة التفاؤلية التي يُعلنها ترامب علنًا، فإنه لم يتردد في كشف الوجه الآخر للمعادلة، إذ كتب على منصة "تروث سوشيال": "إن لم يوافقوا، فالقصف سيبدأ بمستوى وكثافة أعلى مما سبق".

وتعتقد المصادر الأمريكية، لـ"أكسيوس"، أن البيت الأبيض يسعى إلى إنجاز انفراجة دبلوماسية قبل ختام زيارة ترامب للصين المقررة في منتصف الشهر الجاري، وإلا قد يعود خيار الضربة العسكرية إلى الطاولة.

في هذه الأثناء، أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتصالات مكثفة مع ترامب ومستشاريه، مشترطًا أن يتضمن أي اتفاق إخراج كامل المواد المخصبة من إيران وتفكيك منظومة التخصيب بأسرها، مؤكدًا أنه أصدر أوامره للجيش الإسرائيلي بالاستعداد الكامل إن انهارت المفاوضات.

غارة على بيروت تُربك المشهد

في خضم هذا الزخم الدبلوماسي، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي ضربة على العاصمة اللبنانية بيروت استهدفت قياديَين بارزين في حزب الله، وهي الأولى من نوعها في المدينة منذ أسابيع.

وكان ترامب طلب من نتنياهو، وفق ما أفاد به "أكسيوس" الأسبوع الماضي، الاقتصار على "ضربات جراحية" في لبنان، وهو ما يؤكده مسؤول إسرائيلي رفيع بقوله إن العملية "نُفِذت بدقة جراحية" واستهدفت مقرًا يُوجَه منه الهجوم على إسرائيل، انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار.

والأخطر أن إيران اشترطت في المحادثات وقف هذه الضربات لإبرام الاتفاق، مما يجعل تداعيات هذه الغارة على مسار التفاوض سؤالًا معلقًا في الهواء، وإجابته رهينة ما ستُسفر عنه الساعات المقبلة.