الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

3 وفيات جراء فيروس هانتا.. تفاصيل جديدة عن "السفينة الموبوءة"

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

لقي ثلاثة ركاب حتفهم على متن السفينة السياحية MV Hondius خلال إبحارها من أوشوايا الأرجنتينية نحو دولة الرأس الأخضر (كاب فيردي)، ويُتَهَم فيروس الهانتا، حسب منظمة الصحة العالمية، في الوفيات، بعد اختبارات أُجريت على إحدى الضحايا المنقولة جوًا إلى جوهانسبرج، وفق ما رصدته صحيفة ليبراسيون الفرنسية.

قاتل صامت

نقلت الصحيفة الفرنسية عن معهد باستور أن "الهانتا" عائلة فيروسية شاسعة تضم 53 نوعًا وسلالات فرعية عديدة، موزعةً على جميع قارات العالم، وفي الغالب، تكون القوارض هي الجسر الذي يعبر منه الفيروس إلى الإنسان، سواء عبر العضة أو ملامسة الحيوانات المصابة أو برازها، بل إن استنشاق الغبار الملوث ببول القوارض وإفرازاتها كافٍ وحده لإشعال العدوى.

أما عن أعراضه فتشير "ليبراسون" أنها تبدأ خادعًة، إذ تحاكي أعراض الإنفلونزا العادية من حمى وصداع وآلام عضلية، قبل أن تنقلب إلى كارثة صحية، فقد تتحول إلى متلازمة رئوية ـ تنتشر في الأمريكيتين ـ وتقتل 38% من المصابين وفق المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض، وإما حمى نزفية مع متلازمة كلوية ـ تهيمن على أوروبا وآسيا.

وتتراوح فترة الحضانة بين أسبوع وستة أسابيع، ما يعني أن الفيروس قد يكون انتقل إلى السفينة في وقت مبكر من الرحلة.

نوع نادر ومشتبه به

الأمر الذي يُقلق خبراء المكتب الفيدرالي السويسري للصحة العامة، هو أن نوعًا واحدًا بالغ الندرة من هذه العائلة يملك القدرة على الانتقال بين البشر، هو "هانتا فيروس أنديز" الموثَّق في الأرجنتين، وهو النوع الأكثر ترجيحًا في حادثة السفينة نظرًا لمسار رحلتها.

غير أن الطمأنينة تبقى نسبية، فبينما أكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر الانتشار "ضعيف" وأنه "لا داعي للهلع"، فإنها تواصل متابعتها الحثيثة، فيما رفضت سلطات الرأس الخضراء منح السفينة إذنًا بالرسو حفاظًا على سلامة سكانها، بحسب "ليبراسيون".

لا علاج ولا لقاح

كشفت الصحيفة الفرنسية أن المعضلة الحقيقية تكمن في أنه حتى اللحظة لا يوجد لقاح معتمد ولا علاج ناجع ضد فيروس الهانتا، إذ تقتصر الرعاية الطبية على علاج الأعراض فحسب.

وأشار معهد باستور إلى خطوة واعدة تمثّلت في نقل بلازما بشرية غنية بالأجسام المضادة لـ"هانتا فيروس أنديز"، مما أسهم في خفض معدلات الوفيات ملحوظًا، إلا أن هذه النتائج لا تزال بحاجة إلى تأكيد عبر تجارب سريرية عشوائية محكومة.

وتُسجَّل نحو 200 حالة سنويًا من المتلازمة الرئوية في الأمريكيتين وفق وكالة الصحة العامة الكندية، في مشهد يكشف أن هذا الفيروس الصامت لم يقل كلمته الأخيرة بعد.