أعلنت النمسا، اليوم الاثنين، طرد ثلاثة من موظفي السفارة الروسية في فيينا؛ على خلفية الاشتباه في تورطهم بأنشطة تجسس، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في التوتر بين روسيا والدول الأوروبية.
وأكدت وزارة الخارجية النمساوية، في بيان نقلته وكالة فرانس برس، أن القرار جاء بعد معلومات تشير إلى استخدام منشآت على سطح السفارة لأغراض تجسسية، يُعتقد أنها تستهدف منظمات دولية تتخذ من فيينا مقرًا لها.
من جانبها، شددت وزيرة الخارجية النمساوية بيات ماينل رايسينجر، على أن بلادها عازمة على تغيير المسار في التعامل مع التهديدات الأمنية، مؤكدة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمواجهة أنشطة التجسس.
في المقابل، أدانت السفارة الروسية في فيينا القرار، واعتبرته غير مبرر بالكامل وذا دوافع سياسية، مؤكدة، عبر بيان نشرته على تطبيق تليجرام، أن موسكو سترد بشكل حازم على هذه الخطوة.
تأتي هذه الواقعة في سياق تصاعد التوتر بين روسيا وعدد من الدول الأوروبية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، والتي أعقبها موجة متبادلة من طرد الدبلوماسيين بين موسكو وعواصم غربية.
وتُعَد فيينا مركزًا دبلوماسيًا حساسًا، إذ تستضيف مقار العديد من المنظمات الدولية، من بينها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما يجعلها نقطة جذب لأنشطة استخباراتية محتملة.
وخلال السنوات الأخيرة، كثّفت عدة دول أوروبية إجراءاتها لمواجهة ما تصفه بـ"الأنشطة غير المشروعة" المرتبطة ببعثات دبلوماسية روسية، في إطار صراع استخباراتي متصاعد بين الجانبين، يتداخل مع التوترات السياسية والعسكرية الأوسع.
ويُتوقع أن يفتح القرار النمساوي الباب أمام جولة جديدة من الردود الدبلوماسية المتبادلة، في وقت تسعى فيه أوروبا لتعزيز أمنها الداخلي ومراقبة الأنشطة المرتبطة بالتجسس داخل أراضيها.