الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وجوه طهران.. تحذيرات بريطانية من واجهة تجسس إعلامية إيرانية

  • مشاركة :
post-title
مرضية هاشمي مذيعة في قناة "برس تي في" بواشنطن

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

ذكر تقرير لصحيفة "ذا تليجراف" أن الحكومة البريطانية تم تحذيرها من وجود شبكة تجنيد جواسيس إيرانية مزعومة تعمل علنًا في لندن، حيث تستغل طهران "البيئة المتساهلة" في بريطانيا كقاعدة لحملاتها الاستخباراتية والدعاية الغربية.

واتُهم النظام الإيراني باستخدام قناة "برس تي في"، وهي القناة الناطقة باللغة الإنجليزية التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، والتي لديها استوديو في لندن، كواجهة لتجنيد العملاء.

كما قيل إن القناة قد أنشأت فعليًا "قائمة أهداف للإرهابيين"، حسب زعم الصحيفة، من خلال تقاريرها عن الجمعيات الخيرية اليهودية والمدارس والمنظمات المجتمعية.

في عام 2012، ألغت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (Ofcom) ترخيص بث قناة "برس تي في" في بريطانيا، كما حُظِرَت من موقع "يوتيوب". مع ذلك، لا تزال القناة تستخدم منصات التواصل الاجتماعي، بما فيها "إنستجرام" و"فيسبوك" و"إكس"؛ للترويج لبرامجها، ولديها أكثر من مليون متابع عبر هذه المنصات.

وفي السنوات الأخيرة، فرض الاتحاد الأوروبي وأستراليا وكندا والولايات المتحدة عقوبات على قناة "برس تي في" الإيرانية الناطقة باللغة الإنجليزية؛ وذلك بسبب الاعترافات القسرية التي تبثها القناة للمعتقلين، بمن فيهم الصحفيون والناشطون.

عملاء طهران

طالما وُجِّهَت تحذيرات بشأن الخطر الذي يشكله العملاء الإيرانيون في بريطانيا. ووفق مزاعم غربية، فقد استهدفت أجهزة المخابرات الإيرانية الإسرائيليين والمعارضين الإيرانيين في البلاد، مستخدمةً في كثير من الأحيان مجرمين.

نقل التقرير عن جوناثان هاكيت، وهو ضابط استخبارات أمريكي سابق وخبير في العمليات السرية الإيرانية، إن طهران استخدمت بعض صحفيي قناة "برس تي في" في رصد وتقييم الأهداف المحتملة للتجنيد، مضيفًا أن "استخدام المؤهلات الصحفية كغطاء للتجسس ليس أمرًا فريدًا في إيران".

وأضاف: "إنهم يقومون بالكثير من العمل المبكر، ويتواصلون مع الناس. من الرائع أن يكون لديك غطاء صحفي؛ لأن ذلك يُسهِّل التواصل مع الناس. كما أنه يتيح مزيدًا من الوصول إلى مسؤولي الحكومة البريطانية"، زاعمًا أن مكتب القناة في لندن يلعب الآن دورًا "أكثر أهمية" في تجنيد جواسيس طهران؛ نظرًا لأن القناة تخضع لعقوبات في أماكن أخرى في الغرب.

أكبر انتصار

في عام 2023، قال مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، إنه بالإضافة إلى بث "عشرات الاعترافات القسرية"، فقد "استُخدمت قناة "برس تي في" من قِبل أجهزة المخابرات الإيرانية لتجنيد عملاء حساسين، بمن فيهم أمريكيون".

حسب هاكيت، كانت مرضية هاشمي، وهي مذيعة في قناة "برس تي في" بواشنطن، متورطة في المراحل الأولى من تجنيد أحد أبرز الجواسيس الأمريكيين في طهران، وهي مونيكا ويت، الأخصائية السابقة في مكافحة التجسس لدى القوات الجوية الأمريكية، والتي تمتعت بإمكانية الوصول إلى ملفات سرية للغاية تتعلق بالدفاع الوطني.

وقد تم تجنيد مونيكا وتدريبها وتحويلها إلى جاسوسة من قبل إيران، قبل أن تنشق إليها في عام 2013. وحسب التقرير، كانت هاشمي "الوجه الأول المحبوب والمفيد لقناة برس تي في"، هي من أدارت المراحل الأولى من التجنيد، بما في ذلك "الرصد والتقييم والتعامل"، وذلك قبل تسليم المرأة إلى مسؤول ملف القضية في طهران.

ووفق مسؤول الاستخبارات الأمريكي السابق كانت "قضية مونيكا ويت بمثابة قنبلة مدوية على مجتمع الاستخبارات، وكان هذا أكبر انتصار حققه النظام الإيراني على الإطلاق".