الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بين الضغوط والتشكيك.. إسرائيل تراقب بحذر مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية

  • مشاركة :
post-title
غارة أمريكية إسرائيلية على طهران - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تراقب إسرائيل عن كثب مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، في ظل تباين التقديرات بشأن فرص التوصل إلى اتفاق جديد، وسط احتمالات تصعيد سياسي وعسكري بالمنطقة، وبينما يُعوّل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن الضغوط الاقتصادية، بما في ذلك تشديد العقوبات، قد تدفع إيران إلى تقديم تنازلات، تُبدي تل أبيب شكوكًا واضحة حيال فعالية هذا النهج.

في ظل المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران، أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع مجلس الوزراء، توجيهات للوزراء بعدم الخوض في أي تصريحات تتعلق بإيران، وفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

وقال نتنياهو: "هذه فترة حساسة، ويجب اختيار الكلمات بعناية". وعقد نتنياهو، مساء الأحد، اجتماعًا أمنيًا مصغرًا جرى خلاله تقييم شامل لمجمل التطورات في مختلف الجبهات، على أن يُعقد لاحقًا اجتماع للمجلس الوزاري السياسي الأمني، لمواصلة بحث المستجدات واتخاذ القرارات.

وبينما تزعم إسرائيل وجود تنسيق مع الولايات المتحدة، فإنها في الوقت نفسه تُشكك في تقييم ترامب بأن استمرار الحصار الأمريكي لمضيق هرمز، وما يترتب عليه من أضرار اقتصادية لإيران سيؤدي إلى التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مصادر إسرائيلية مطلعة على التفاصيل، قولهم إنه "بالتوازي مع المفاوضات والحصار، تستعد الولايات المتحدة أيضًا لاحتمال استئناف الأعمال العدائية بعمل عسكري كبير، بما في ذلك عمليات برية، قد تستمر لفترة طويلة".

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، مساء الأحد، أن طهران تلقت ردًا من الولايات المتحدة عبر باكستان على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب، وأن الرد قيد الدراسة.

وكشفت وسائل إعلام إيرانية، السبت الماضي، عن تفاصيل تتعلق بالمقترح الذي قدمته إيران إلى أمريكا لإنهاء الحرب، المكوّن من 14 بندًا، ويدعو إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية وانسحاب كامل للقوات الأمريكية من المنطقة.

ومساء الأحد، نشرت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، تقريرًا ينفي أن يتضمن المقترح إمكان فتح المضيق قبل التوصل إلى اتفاق نهائي، مضيفة أن المقترح لا يتضمن اتفاقًا على تعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تصل 15 عامًا.

من جهته، أعرب ترامب عن تشككه في قبول المقترح الإيراني، إذ كتب عبر منصته "تروث سوشيال"، أنه سيراجع الخطة قريبًا، لكنه لا يتوقع أن تكون مقبولة، معتبرًا أن إيران "لم تدفع بعد ثمنًا باهظًا على سياساتها خلال العقود الماضية".

وفي تصريحات سابقة، لم يستبعد الرئيس الأمريكي احتمال استئناف الهجمات، مؤكدًا أن هذا الخيار لا يزال مطروحًا، ما يعكس هشاشة الوضع الحالي وإمكان انزلاقه نحو مزيد من التصعيد.