الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لغز العلماء المفقودين.. وفيات واختفاءات غامضة تثير التساؤلات في أمريكا

  • مشاركة :
post-title
العلماء جيسون توماس، وميليسا كاسياس وفرانك مايوالد

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تتزايد التساؤلات في الولايات المتحدة حول سلسلة من الوفيات وحالات الاختفاء، التي طالت علماء وباحثين يُعتقد أنهم عملوا في مجالات علمية حساسة، من بينها الفضاء والطاقة النووية والتقنيات المتقدمة، ما أثار جدلًا واسعًا بين فرضيات المصادفة ونظريات المؤامرة.

ورغم عدم وجود دليل قاطع يربط بين هذه الحالات، فإن تكرارها خلال فترة زمنية متقاربة، وارتباط بعض أصحابها بمؤسسات بحثية بارزة، دفع جهات رسمية إلى فتح تحقيقات أوليّة، وسط اهتمام سياسي وإعلامي متصاعد، حسبما أوردت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.

تحقيقات رسمية

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، أن المكتب يدرس الحالات للتحقق من وجود أي صلة محتملة، بما في ذلك إمكان ارتباطها بوصول الضحايا إلى معلومات سرية أو تدخل أطراف أجنبية.

وفي مقابلات إعلامية، أشار باتيل إلى أن التحقيقات قد لا تفضي إلى وجود رابط مشترك، مؤكدًا أن المكتب سيتخذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت أي نشاط إجرامي منظم.

من جهته، اعتبر رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي جيمس كومر، أن تزامن هذه الحوادث غير مرجح أن يكون محض صدفة، معلنًا أن لجنته ستجعل من هذا الملف أولوية، وطلبت بالفعل معلومات من وزارات ومؤسسات عدة، بينها ناسا ووزارتا الحرب والطاقة.

حالات متعددة

تعود بداية الجدل إلى وفاة العالم مايكل ديفيد هيكس عام 2023، باحث مخضرم عمل في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا لنحو 25 عامًا، دون إعلان رسمي عن سبب وفاته.

وفي العام التالي، عُثر على زميله فرانك مايولد ميتًا في منزله بلوس أنجلوس، بينما اختفت الباحثة مونيكا ريزا، وهي أيضًا من نفس المختبر، خلال رحلة تنزّه في كاليفورنيا عام 2025، دون العثور على أي أثر لها حتى الآن.

كما اختفى اللواء المتقاعد ويليام نيل ماكاسلاند، الذي شغل سابقًا منصبًا قياديًا في مختبر أبحاث القوات الجوية، في ظروف غامضة، بعد مغادرته منزله تاركًا خلفه هاتفه ومقتنياته الشخصية، ما زاد من تعقيد القضية.

وتشمل القائمة أيضًا حالات اختفاء لباحثين في مختبر لوس ألاموس الوطني بنيو مكسيكو، إضافة إلى مقتل عالم فيزياء نووية من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وعالم فلك من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، في حوادث منفصلة أعلنت السلطات القبض على مشتبه بهم فيها.

نظريات متباينة

أثارت هذه الوقائع موجة من التكهنات، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ ربط البعض بين الحالات وبرامج سرية أو أبحاث غير معلنة، فيما ذهب آخرون إلى فرضيات تتعلق بالأجسام الطائرة المجهولة.

كذلك أعربت عائلات بعض الضحايا عن رفضها لهذه التأويلات، مؤكدة أن ما حدث قد يكون حوادث فردية لا تحمل دلالات أوسع.

وقالت عائلة الباحثة آيمي إسكريدج، إن "العلماء يموتون مثل غيرهم، ولا ينبغي تضخيم الأمور".

في المقابل، لم تخلُ بعض التصريحات من الطابع الساخر، إذ أشارت زوجة أحد المفقودين إلى فرضية اختطافه من قبل كائنات فضائية، قبل أن تستدرك بعدم وجود أي دليل يدعم ذلك.