الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

اعتراف إسرائيلي بالتمييز ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة

  • مشاركة :
post-title
آفي بلوث، قائد القيادة المركزية لجيش الاحتلال الإسرائيلي

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

سلّطت تصريحات لقائد القيادة المركزية لجيش الاحتلال الإسرائيلي الضوء على تباين واضح في التعامل مع الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين، خاصة فيما يتعلق بقواعد الاشتباك واستخدام القوة، كاشفة عن ازدواجية المعايير التي ينتهجها دولة الاحتلال وغياب متعمد للمساواة.

أقرّ قائد القيادة المركزية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، اللواء آفي بلوط، أخيرًا في اجتماع مغلق، بأن جيش الاحتلال يطبق سياسات إنفاذ مختلفة ضد اليهود والفلسطينيين الذين يرشقون بالحجارة في الضفة الغربية المحتلة، مشيرًا إلى "عواقب اجتماعية وخيمة" في حال أطلق الجنود النار على الإسرائيليين، وفقًا لما ذكرته صحيفة "هآرتس" العبرية.

يُعد هذا التصريح من أبرز الاعترافات الإسرائيلية التي تسلط الضوء على الفجوة في سياسات إنفاذ القانون داخل الأراضي المحتلة، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والسياسية.

استهداف الفلسطينيين

أوضح قائد القيادة المركزية لجيش الاحتلال أن "الجيش الإسرائيلي وسّع في الآونة الأخيرة قواعد الاشتباك في المطبقة على الفلسطينيين، بما يتيح للجنود استخدام الذخيرة الحية في ظروف أوسع، لا سيما فيما يُعرف بمنطقة التماس المحاذية للجدار الفاصل".

وذكر أنه " يُسمح في منطقة التماس للجنود الآن بتنفيذ إجراءات اعتقال المشتبه بهم، التي قد تصل إلى حد إطلاق النار على الركبة وما دونها، كوسيلة ردع".

وأضاف أن هذه السياسة أدت بالفعل إلى وقوع عدد من الإصابات والشهداء بين الفلسطينيين الذين يحاولون عبور الجدار، فيما يزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن هذه التدابير ضرورية للحفاظ على الأمن ومنع التسلل.

ازدواجية قانونية

في المقابل، أقرّ قائد القيادة المركزية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، اللواء آفي بلوط بأن الجيش لا يتبع النهج ذاته مع المستوطنين الإسرائيليين الذين يرشقون الحجارة، رغم خطورة الفعل.

وزعم أن "إطلاق النار على هؤلاء قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية خطيرة، وأنه ذلك من شأنه أن يفاقم الأوضاع بدلًا من تهدئتها"، مضيفا": هناك قدر من التمييز في تطبيق القانون"، في إشارة مباشرة إلى هذا التحيز وعدم المساواة.

أثار هذا الاعتراف انتقادات من جهات حقوقية، التي ترى أن ازدواجية المعايير تقوض مبدأ سيادة القانون، وتزيد من حدة الاحتقان في الضفة الغربية، خاصة في ظل تصاعد أعمال العنف من قبل بعض المستوطنين.

تميز أمني

استعرض "بلوط" أرقامًا تشير إلى وجود ما بين 50 ألفًا و70 ألف فلسطيني داخل إسرائيل دون تصاريح رسمية، مشيرًا إلى أن الدوافع الاقتصادية، وعلى رأسها البطالة في الضفة الغربية، تلعب دورًا رئيسيًا في ذلك.

كما دافع عن العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين، واصفًا إياها بأنها "عدوان دقيق" يهدف إلى منع تكرار هجمات سابقة.

وادعى أن 96% من الشهداء الفلسطينيين كانوا، بحسب قوله، "متورطين في أنشطة إرهابية"، بينما شكّل غير المتورطين نسبة 4% فقط، وهو ما استخدمه لتفسير غياب انتفاضة واسعة حتى الآن.

الاعتقال الإداري

في الوقت ذاته، اعترف "بلوط" بمسألة الاعتقال الإداري، كاشفًا عن وجود أكثر من 4000 فلسطيني محتجزين دون محاكمة، في حين لا يُطبق هذا الإجراء على الإسرائيليين. واعتبر أن هذه السياسة تستدعي إعادة تقييم، خاصة في ظل الانتقادات الدولية المتزايدة.

يأتي ذلك بعد إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في نوفمبر 2024، وقف استخدام الاعتقال الإداري بحق المستوطنين، ما يعني حصره في الفلسطينيين فقط، وهو ما زاد من الجدل حول عدالة النظام القانوني المطبق في الضفة الغربية المحتلة.