الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بأحجام كبيرة وأنواع جديدة.. الفئران تهدد الحياة داخل مخيمات غزة

  • مشاركة :
post-title
أهل غزة يواجهون رعب عضات الفئران

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تتفاقم معاناة سكان قطاع غزة في ظل ظروف إنسانية صعبة فرضتها الحرب المدمرة التي قادتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في القطاع، حيث يعيش معظم السكان في خيام مؤقتة وسط تدهور البنية التحتية وانتشار القوارض ونقص الخدمات الأساسية، في مشهد يومي يعكس حجم التحديات التي تواجه الحياة داخل القطاع.

مأساة الفئران

واستيقظت عائلة في مدينة غزة منتصف الليل على بكاء رضيع يبلغ شهرًا واحدًا داخل خيمة مظلمة، وبعد إضاءة المكان بمصباح يدوي من الجيران، تبين تعرض الطفل لعضة فأر في وجهه داخل الخيمة.

ونقل الطفل إلى مستشفى الرنتيسي وهو في حالة حرجة، حيث لا يزال يتلقى العلاج وسط نقص حاد في الأدوية الأساسية داخل النظام الصحي، وفقًا للقصة، التي انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، التي يشير رواد تلك المواقع لأنها ليست حالةً استثنائيةً بل مأساة متكررة يوميًا.

وكتب الصحفي الغزي محمد هنية على شبكة "إكس": "عندما نتحدث عن آلاف القوارض التي تعيش بين الناس وداخل الخيام في غزة، فهذا هو حال الليل المرعب الذي يعيشه السكان والأطفال".

معيشة صعبة

ويعيش نحو 1.7 مليون شخص في غزة داخل خيام مؤقتة منذ اندلاع الحرب، وهي هياكل بدائية من أغطية بلاستيكية وأقمشة وعوارض خشبية، دون تنظيم أو بنية خدمية.

ويعتمد السكان على شاحنات توزيع المياه التي تصل أحيانًا يوميًا وتغيب أيامًا، ويتم تخزين المياه في أوعية مختلفة، مع غياب شبه كامل للاستحمام المنتظم وغسل الملابس.

ودمرت قوات الاحتلال البنية التحتية في غزة بشكل شبه كامل، حيث تتدفق مياه الصرف الصحي في الشوارع وبين الخيام في ظل غياب نظام صرف فعال، إضافة إلى أكوام نفايات ضخمة داخل المناطق السكنية يصل ارتفاع بعضها إلى عدة طوابق، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية والأمراض.

انتشار الآفات

أصبحت القوارض والحشرات جزءًا من الحياة اليومية، مع اقتحام الخيام وحراسة الطعام ليلًا، وسط مخاوف مستمرة لدى الأطفال والسكان من التعرض لهجمات مماثلة.

وأصبحت الفئران والحشرات والقوارض المختلفة جزءًا من المشهد اليومي، إذ يروي أهالي غزة عبر مناصت التواصل الاجتماعي قصصًا عن اقتحام الفئران خيامهم، وليالٍ يقضونها في حراسة الطعام، وأطفال ينامون في خوف.

"الفئران أصبحت بأحجام لم يروها من قبل، كما أن الأطباء يقولون إن هناك أنواعًا جديدة"، وفق ما يتداوله العديد من سكان غزة على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ تشير منظمة الصحة العالمية وغيرها إلى آلاف حالات الإصابات المرتبطة بالقوارض وسوء الصرف الصحي، لا سيما بين الأطفال والنساء وكبار السن.

وتعمل المستشفيات بصعوبة بالغة بعد أن دمرت قوات الاحتلال معظمها وأخرجتها من الخدمة، حيث يواجه أصحاب الأمراض المزمنة تحديات كبيرة، ولا يتوفر إمداد منتظم بالكهرباء في معظم المناطق، حيث يعتمد البعض على مولدات أو ألواح شمسية بدائية، بينما يعيش آخرون في ظلام شبه كامل.

تغرق غزة ليلًا في ظلام دامس، مع غياب الإنارة في الشوارع والمنازل، باستثناء بعض نقاط التوليد المحدودة البعيدة عن معظم السكان.