الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سحب القوات ورفع الرسوم.. ترامب يعاقب أوروبا على عدم دعم حرب إيران

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعيد رسم العلاقة مع أوروبا

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين توترًا متصاعدًا على خلفية الحرب على إيران، في ظل توجهات متزايدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نحو استخدام أدوات ضغط وعقوبات ضد بعض الشركاء داخل حلف شمال الأطلسي "ناتو".

وبين التلويح بإعادة تموضع القوات الأمريكية في أوروبا، ورفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية، وصولًا إلى بحث خيارات لمعاقبة دول يُنظر إليها على أنها غير متعاونة، تتبلور ملامح سياسة أكثر تشددًا تقوم على فرض العقوبات وإعادة تقييم الالتزامات المتبادلة.

سحب قوات

وفقًا لشبكة "سي إن إن" الإخبارية الامريكية، قال المتحدث باسم وزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون" شون بارنيل، في بيان، إن "وزير الحرب بيت هيجستث أمر بسحب نحو 5 آلاف جندي من ألمانيا".

وأضاف أن "القرار جاء بعد مراجعة شاملة لوضع القوات الأمريكية في أوروبا، وبما يتماشى مع متطلبات العمليات والظروف الميدانية"، مشيرًا إلى أن عملية الانسحاب ستُستكمل خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرًا.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من انتقادات وجّهها المستشار الألماني فريدرش ميرز للسياسة الأمريكية في الحرب على إيران، ما أثار ردود فعل غاضبة من الرئيس الأمريكي.

وكان ترامب وجّه انتقادات حادة لحلفاء أوروبيين، بسبب ما اعتبره ضعف دعمهم للجهود العسكرية، ملوّحًا بإمكانية خفض عدد القوات الأمريكية في دول أخرى، بينها إيطاليا وإسبانيا.

والخميس، صرَّح ترامب بأنه "من المحتمل سحب القوات الأمريكية من إيطاليا وإسبانيا"، وذلك ردًا على سؤال عما إذا كان سيفكر في هذه الخطوة، قائلًا: "ربما نفعل ذلك، لم يكونوا متعاونين كما ينبغي، إيطاليا لم تقدم أي مساعدة تُذكر، وإسبانيا كان أداؤها سيئًا للغاية".

فرض رسوم

إلى ذلك، أعلن ترامب أنّه يعتزم رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات الأوروبية، متهمًا الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام ببنود اتفاق تجاري مبرم مع بلاده.

وذكر ترامب أن "الاتحاد الأوروبي لا يلتزم بالاتفاق التجاري المتفق عليه بالكامل"، وذلك في منشور عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، في إشارة إلى استمرار الخلافات بشأن وتيرة تطبيق الاتفاق.

ويأتي هذا التطور في سياق توتر متزايد بين إدارة ترامب وعدد من القادة الأوروبيين، على خلفية الحرب على إيران، التي أطلقتها واشنطن من دون إخطار معظم حلفائها في الناتو.

معاقبة الناتو

ذكرت رويترز، في نبأ حصري قبل أيام، أن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأمريكية احتوت على خيارات لمعاقبة دول أعضاء في حلف ​شمال الأطلسي، ترى واشنطن أنها لم تدعم العمليات الأمريكية في الحرب على إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

والأسبوع الماضي، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية أن إدارة ترامب تدرس خطة لمعاقبة بعض دول الناتو التي تعتبرها غير متعاونة مع الولايات المتحدة وإسرائيل خلال حرب إيران.

وتتضمن الخطة نقل القوات الأمريكية من دول أعضاء في "الناتو"، تُعد غير داعمة إلى دول أخرى كانت أكثر تأييدًا للحملة العسكرية الأميركية.

ووصفت الصحيفة الأمريكية الخطوة بأنها لا ترقى إلى مستوى تهديدات ترامب السابقة بالانسحاب الكامل من الحلف، وهو أمر لا يمكنه القيام به قانونيًا دون موافقة الكونجرس.