الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الحرب الأمريكية الإيرانية تكشف 5 ثغرات في جاهزية الناتو لمواجهة روسيا

  • مشاركة :
post-title
علما حلف شمال الأطلسي وإيران

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أظهرت الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مؤشرات واضحة على وجود ثغرات في جاهزية حلف شمال الأطلسي "الناتو"، رغم عدم انخراطه المباشر في القتال، إذ كشفت التطورات عن تحديات عسكرية ولوجستية قد تعيق قدرة الحلف على مواجهة روسيا في حال اندلاع صراع مباشر.

حذّر مسؤولون عسكريون أوروبيون من أن موسكو قد تكون قادرة على مهاجمة أحد أعضاء الحلف بحلول عام 2029، ما يفرض تسريع وتيرة الاستعداد العسكري وتعزيز التنسيق السياسي، في وقت أشار فيه خبراء إلى أن دروس الحرب الأوكرانية والتصعيد في الشرق الأوسط باتت مترابطة في فهم طبيعة الحروب المستقبلية، بحسب بوليتيكو.

نقص الذخيرة

كشفت الحرب عن نقص حاد في مخزونات الذخيرة لدى دول الناتو، حيث استهلكت الولايات المتحدة نحو نصف مخزونها من صواريخ "باتريوت" الدفاعية، في الأثناء حذرت فرنسا من تراجع مخزون صواريخ "أستر" و"ميكا" خلال أول أسبوعين فقط من القتال، ما يعكس ضغطًا كبيرًا على سلاسل الإمداد العسكرية.

أشار دبلوماسي في الناتو إلى أن تركيز الولايات المتحدة المتزايد على منطقة المحيطين الهندي والهادئ قد يقلص الموارد المتاحة لأوروبا، إلى جانب ذلك حذّر مسؤولون بريطانيون من أن روسيا قادرة على إنتاج آلاف الطائرات المُسيّرة شهريًا، ما قد يؤدي إلى استنزاف الدفاعات الجوية للحلف خلال أسابيع.

تفوق جوي

وأبرزت الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المُسيّرة حدود القدرة الجوية التقليدية، حيث لم تنجح الضربات في وقف الهجمات بشكل كامل، في الوقت نفسه دعا خبراء إلى تطوير قدرات الضربات بعيدة المدى لاستهداف مواقع عسكرية عميقة داخل أراضي الخصوم.

أوضح باحثون أن تحقيق التفوق الجوي سيظل عنصرًا حاسمًا في أي مواجهة محتملة مع روسيا، إضافة إلى ذلك يجري داخل الحلف نقاش متزايد حول تعزيز القدرات الهجومية الدقيقة وتوسيع الاستثمار في الأسلحة بعيدة المدى.

ضعف بحري

أظهرت الحرب محدودية القدرات البحرية لدول الناتو، خاصةً في أوروبا، حيث واجهت بريطانيا صعوبات في نشر إحدى مدمراتها بسبب أعطال فنية، في الأثناء أقرّ مسؤولون بأن نسبة كبيرة من الأساطيل البحرية غير جاهزة للعمليات.

أكد خبراء أن أي مواجهة مع روسيا ستتطلب قدرات بحرية متقدمة لمواجهة الغواصات والصواريخ بعيدة المدى، إلى جانب ذلك شددوا على ضرورة تطوير البنية التحتية للصيانة وزيادة الاستثمارات في السفن متعددة المهام.

انقسام سياسي

عمّقت الحرب الانقسامات داخل الناتو، حيث رفضت دول أوروبية مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقديم دعم عسكري مباشر، ما دفع واشنطن لدراسة خيارات للرد، في الوقت نفسه واصل ترامب انتقاد الحلف ووصفه بأنه "ضعيف".

أشار مسؤولون إلى أن هذا الانقسام قد يؤثر على سرعة الاستجابة في حال تعرض أحد الأعضاء لهجوم، إضافة إلى ذلك دعا قادة أوروبيون إلى تبني نهج أكثر استقلالية وربط التعاون مع الولايات المتحدة بمصالح واضحة للطرفين.

دور أوكرانيا

كما برزت أوكرانيا كفاعل أمني مهم، حيث أرسلت خبراء في الطائرات المُسيّرة لدعم دول في الشرق الأوسط، مستفيدة من خبرتها في الحرب الروسية الأوكرانية، في الأثناء عزز الناتو شراكته مع كييف عبر برامج تدريب وتطوير عسكري.

دعا خبراء إلى إنشاء شبكة دفاعية مضادة للطائرات المُسيّرة على حدود روسيا، إضافة إلى ذلك توسيع التعاون الصناعي مع أوكرانيا، التي باتت تلعب دورًا متزايدًا كمزود للأمن في ظل التحديات الإقليمية والدولية.