الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

7 ثوان.. تفاصيل المعركة بين الخدمة السرية ومهاجم عشاء ترامب

  • مشاركة :
post-title
كول ألين يدخل إلى مجموعة المصاعد قبل أن يركض باتجاه قاعة الرقص في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

بعد الساعة الثامنة والنصف مساء السبت الماضي بقليل، اقتحم شخص -يُزعم أنه قاتل- مجموعة من الأبواب المزدوجة في الطابق العلوي من قاعة الرقص في فندق هيلتون واشنطن، حيث كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونحو 2600 ضيف آخر من ضيوف عشاء مراسلي البيت الأبيض يتناولون طبق السلطة، وبعد سبع ثوانٍ ألقت قوات إنفاذ القانون الفيدرالية القبض عليه.

وفقًا لما ذكرته مصادر لشبكة CBS News، بعد أن استخدم كول ألين، المعتدي المزعوم البالغ من العمر 31 عامًا، درجًا داخليًا للنزول من غرفته في الطابق العاشر بالفندق، أظهرت لقطات كاميرات المراقبة أنه كان يسير في ممر طويل في مستوى شرفة الفندق قبل أن يدخل إلى مجموعة المصاعد.

هناك، في ممر بعيد عن أنظار كاميرات المراقبة، خلع سترة كانت تخفي بندقية صيد، وفق ما نقل التقرير عن مسؤولين في سلطات إنفاذ القانون، التي أضافت أن السلطات عثرت على السترة هناك لاحقًا.

ما تلا ذلك كان سلسلة سريعة من الأحداث، إذ ظهرت وحدة الكلاب البوليسية عند الباب المزدوج، وتوقفت فترة وجيزة ثم انصرفت، وبعد ثانيتين اندفع "ألين" عبر الأبواب، ثم استدار يسارًا، وبعد ثانيتين أخريين انطلق مسرعًا عبر جهاز قياس مغناطيسي كان أفراد جهاز الخدمة السرية الأمريكية بصدد تفكيكه. وبعد ثانيتين من ذلك دوى إطلاق النار.

خمس رصاصات

يوم الخميس، قال مدير جهاز الخدمة السرية شون كوران إنه "بناءً على الأدلة التي اطلع عليها، أطلق المشتبه به النار على ضابط يرتدي الزي الرسمي".

وأضاف "كوران"، في تصريح لقناة "فوكس نيوز"، أن "الضابط ردّ بإطلاق النار عليه من مسافة قريبة جدًا في صدره ببندقية صيد، وتمكن من إطلاق خمس رصاصات في أثناء سقوطه".

وقال: "يبدو أن المشتبه به أُصيب في ركبته في أثناء قيام الضابط بفحصه على أحد صناديق أجهزة الكشف المغناطيسية وبدأ يسقط على الأرض".

وينقل التقرير أنه بعد وضع الأصفاد في يدي ألين، نقله الضباط مسافة قصيرة لخلع ما بدا أنه سترة تكتيكية، فيما ذكرت ملفات المحكمة التي قدمها المدعون العامون أن السلطات عثرت على عدة سكاكين ومسدس بالإضافة إلى البندقية.

وأُصيب ضابط الخدمة السرية في سترته الواقية بطلقات نارية من بندقية ألين، وفقًا لما أفاد به المسؤولون، ما تسبب له ببعض الكدمات. ولم يُصب المشتبه به بأي رصاصة، ولم يُصب أحد بجروح خطيرة.

كما نشرت المدعية العامة الأمريكية لمنطقة العاصمة واشنطن جينين بيرو، مقطع فيديو على منصة "إكس"، الخميس، يُظهِر اللحظة التي ركض فيها المعتدي المزعوم عبر نقطة التفتيش الأمنية.

مسافة قصيرة

نقلت CBS News عن مصادر أن "المسافة بين نقطة التفتيش الأمنية ودرج قاعة الاحتفالات كانت نحو 40 قدمًا، ولو تمكن المسلح من الوصول إلى درج قاعة الاحتفالات، لكان عليه أن يصعد درجتين يفصل بينهما استراحة للوصول إلى الضيوف في الداخل".

وبينما نقل التقرير عن مصادر أن أكثر من 30 من عناصر الحماية الفيدرالية كانوا في حفل العشاء، قال "كوران": "إنها مسافة تقارب 355 قدمًا من جهاز الكشف المغناطيسي إلى المنصة.. هذا يعادل تقريبًا 120 ياردة.. إنها مسافة طويلة للوصول إليها".

ووجهت السلطات الفيدرالية إلى ألين تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي، ونقل سلاح ناري بقصد ارتكاب جناية، وإطلاق النار في أثناء ارتكاب جريمة عنيفة، كما كان المدعون الفيدراليون يخططون لتوجيه تهمة إضافية على الأقل ضد المسلح المزعوم بتهمة الاعتداء على ضابط فيدرالي.

وأمس الخميس، قال ترامب للصحفيين: "لقد أوقفوا لاعب خط الوسط في دوري كرة القدم الأمريكية.. كان لاعبًا من طراز لاعبي خط الوسط.. في الواقع، إذا تمكن من الخروج، فمن المحتمل أن يوقعوا معه.. لقد كان لاعبًا سريعًا، لكن تم إيقافه".

وأضاف الرئيس أن هناك دائمًا مجالًا للتحسين، لكن فندق هيلتون -حيث يقام العشاء تقليديًا- هو "موقع صعب" من الناحية الأمنية.