الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

شلت منظومات التشويش.. سلاح حزب الله المرعب يستنزف جيش الاحتلال في لبنان

  • مشاركة :
post-title
دبابة إسرائيلية تشتعل في جنوب لبنان بعد استهدافها بطائرة مُسيَّرة انتحارية

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

تحولت الطائرات المُسيَّرة الانتحارية التي يطلقها حزب الله إلى كابوس للقيادة العسكرية الإسرائيلية في الجبهة الشمالية، وباتت تستنزف القوات البشرية والآليات في جنوب لبنان، ما جعل جيش الاحتلال "ينام واقفًا" لمدة عام ونصف العام، وسط تهديدات الدرون خوفًا من الموت.

ومنذ عام 2024، وقعت عدة هجمات بطائرات بدون طيار من طراز FPV المفتجرة، وتسببت في خسائر فادحة، كان آخرها أمس الخميس، عندما لقي الجندي الإسرائيلي ليام بن حمو من قوات جولاني مصرعه، إثر هجوم مماثل بطائرات الدرون استهدفت موقعه، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".

عجز تقني

ومع قدرة حزب الله على استبدال صواريخ "الكورنيت" باهظة الثمن، بمُسيَّرات انتحارية محلية زهيدة الثمن وفعالة، يعيش الجيش الإسرائيلي في قلق دائم، بسبب سقوطه في فخ استنزاف دائم، أمام عجز تقني شامل، ما اضطر الجنود إلى الارتجال واللجوء للحلول البدائية في مواجهة تطور حزب الله.

ويكمن التحدي الأكبر الذي يواجه جيش الاحتلال في استخدام حزب الله لتقنية الألياف الضوئية في توجيه المُسيَّرات، وهو السلاح الذي وصفته مصادر أمنية إسرائيلية بـ"البسيط والمرعب"، إذ يعتمد على اتصال مادي عبر كابل زجاجي شفاف يربط الطائرة بالمُشغِّل، ما يجعلها محصنة تمامًا ضد كل أنظمة الحرب الإلكترونية والتشويش التي يمتلكها الاحتلال.

بناء هياكل حديدية وأقفاص فوق مركبات "الهامر" والمدرعات
مناورة واختراق

وتظل تلك الطائرات المفتجرة خارج رادار أنظمة الكشف الإسرائيلية، كونها لا تعتمد على الترددات اللاسلكية، ما يمنحها القدرة على المناورة بحرية تامة واختراق المواقع العسكرية الإسرائيلية الأكثر تحصينًا في جنوب لبنان، التي يحتل الجيش أجزاءً منها رغم الهدنة الموقعة في أمريكا.

وكشف التقرير عن استعانة الوحدات بمتطوعين لبناء هياكل حديدية وأقفاص فوق مركبات "الهامر" والمدرعات، بالإضافة إلى نصب آلاف الأمتار من الشباك فوق المواقع العسكرية لمحاولة اعتراض المسيرات قبل وصولها لأهدافها، وهي الحلول المستوحاة من الحرب الروسية الأوكرانية.

التكيف مع سلاح

وأوضح مصدر أمني أنه على الرغم من أن عملية البيجر أبعدت مؤقتًا العديد من عناصر حزب الله عن دائرة المراقبة، إلا أن الجيش الإسرائيلي لم يستغل الوقت لتطوير استجابة تكنولوجية شاملة، أو حتى استجابة بدائية ضد سلاح المُسيَّرات لحماية القوات والآليات، وهو ما وصفوه بالتراجع المستمر لقدرات جيش الاحتلال.

وأكدت المصادر أن ذلك الأمر يعكس حجم الفجوة بين التطور التكنولوجي للمقاومة اللبنانية، وبين جمود المنظومة الدفاعية للاحتلال الإسرائيلي، التي فشلت في التكيف مع سلاح لا تزيد تكلفته على 2000 شيكل (نحو 677 دولارًا)، مطالبين بإنشاء منظومة متكاملة قادرة على التعامل مع الحدث، تشمل حلولًا دفاعية وتوفير الموارد اللازمة.