كشفت وسائل إعلام أمريكية عن أن كبار المستشارين العسكريين يستعدون لتقديم خيارات عسكرية جديدة لدونالد ترامب، تهدف إلى إجبار إيران على العودة لطاولة المفاوضات مرة أخرى مع تقديم تنازلات نووية، وإنهاء الحرب بين البلدين.
ومنذ تعثر إجراء جولة ثانية من المفاوضات في باكستان منتصف أبريل الجاري، فرض الرئيس الأمريكي حصارًا بحريًا خانقًا على جميع الموانئ الإيرانية في الخليج العربي، وفي الوقت نفسه أغلقت طهران حركة الشحن في مضيق هرمز، ومنعت الناقلات والسفن العملاقة من المرور.
ضربات قصيرة وقوية
ومع استمرار حالة "اللاسلم واللاحرب"، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، أعد قادة البنتاجون المشاركون في الحرب خططًا سرية جديدة للقيادة المركزية، يتم خلالها استخدام ضربات "قصيرة وقوية" على البنية التحتية الإيرانية، بحسب موقع أكسيوس الأمريكي.
ومن ضمن المقترحات التي سيناقشها الرئيس الأمريكي، خطة تهدف إلى إعادة فتح الملاحة التجارية في مضيق هرمز بمشاركة القوات البرية الأمريكية، كما تم استحداث خطة استخدام القوات الخاصة لدخول إيران والاستيلاء على مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وفقًا للمسؤولين.
تهديدات إيرانية
وسيتم إطلاع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على الخطط العسكرية الجديدة خلال اجتماع مرتقب، مع قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر، وأكدت المصادر أن واشنطن تأمل في جعل إيران أكثر مرونة على طاولة المفاوضات بشأن القضايا النووية، حتى لو تم ذلك من خلال عودة الحرب.
في السياق ذاته، هدد مسؤول كبير في الحرس الثوري، نقلًا عن وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الخميس، من أن أي هجوم أمريكي على إيران حتى لو كان محدودًا سيؤدي إلى "ضربات طويلة ومؤلمة" على المواقع الإقليمية الأمريكية، كما هدد قائد القوات الجوية الفضائية الإيرانية ماجد موسوي، باستهداف السفن الحربية الأمريكية.
الحصار الاقتصادي
وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال، أن الرئيس الأمريكي خلال اجتماع مع كبار الموظفين، فضّل استخدام الحصار المطول على فكرة استمرار الضربات أو الانسحاب الكامل من إيران، مُعتقدًا أن الحصار الاقتصادي دمر الاقتصاد الإيراني ومنعه من تخزين النفط بشكل صحيح.
وذكرت "بلومبرج" أن إيران إيران غارقة بكميات هائلة من النفط غير المباع، لدرجة أنها تخزنه في خزانات مهجورة، تُعرف باسم "مخازن الخردة"، مستخدمةً حاويات مرتجلة، وفي الوقت نفسه تحاول شحن النفط الخام بالسكك الحديدية إلى الصين، على أمل تجنب توقف الإنتاج بشكل كامل.
وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها للجالون منذ عام 2022، كان آخرها اليوم الخميس، إذ ارتفع بمقدار 7 سنتات أخرى لتصل إلى 4.30 دولار، وهي أكبر قفزة في يوم واحد في الأسعار منذ بداية الحرب، وفقًا لرويترز، بينما وصل سعر الغاز إلى أعلى مستوى له.