الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

صدمة الطاقة تضرب بريطانيا.. 3 سيناريوهات قاتمة للفائدة والتضخم جراء الحرب

  • مشاركة :
post-title
المركزي البريطاني

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

حذّر بنك إنجلترا من قفزة حادة في معدلات التضخم قد تصل إلى 6.2%، خلال العام الجاري، حال تفاقمت صدمات الطاقة الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط، ووضع المركزي البريطاني 3 سيناريوهات كشف خلالها عن أسوأ التوقعات لأسعار الفائدة والتضخم.

وقررت لجنة السياسة النقدية في إنجلترا الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي عند 3.75%، اليوم الخميس، إذ صوّت ثمانية من الأعضاء التسعة لصالح الإبقاء على سعر الفائدة، بحسب صحيفة تليجراف، ورسموا مسارات مختلفة لطول وشدة صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

الصدمة السعرية

خلال السيناريو الأول، توقع المركزي البريطاني، وصول الصدمة السعرية إلى قمتها، إذ ستبلغ أسعار النفط ذروتها عند نحو 110 دولارات للبرميل، ثم تنخفض إلى ما دون 80 دولارًا قبل نهاية العام وتستقر عند هذا المستوى، وفي هذا السيناريو، سيصل التضخم إلى 3.6%.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في بقاء سعر النفط فوق 80 دولارًا للبرميل، إذ سيبلغ التضخم ذروته عند 3.7%، مع مساهمة أكبر من التأثيرات الثانوية، خاصة من تضخم أسعار المواد الغذائية، وفي كلا السيناريوهين، يضعف الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 0.5% بحلول بداية العام المقبل قبل أن يتعافى.

رسم بياني يوضح حجم التضخم منذ 2020
أسعار النفط

وجاء السيناريو الثالث، ليكون أسوأ التوقعات وأكثرها قلقًا، يتمثل في بقاء أسعار النفط فوق 130 دولارًا للبرميل حتى نهاية العام، ما يدفع التضخم لملامسة 6.2% وأسعار الفائدة للذروة عند 5.25%، وسيتجاوز سعر الغاز 200 بنس للوحدة الحرارية.

في السياق ذاته، كشفت بيانات مجموعة بورصة لندن، عن توقع وجود 3 زيادات في أسعار الفائدة العام الجاري، مشيرين إلى أنها سترتفع إلى 4% لشهر يوليو، مع توقع زيادة بنسبة 4.25% لشهر سبتمبر، أما الزيادة الثالثة والأخيرة فستكون بنسبة 0.25 نقطة مئوية في ديسمبر 2026.

المستهدفات الرسمية

تعليقًا على ذلك، أكد كبير الاقتصاديين في البنك المركزي البريطاني، لصحيفة ديلي ميل، أن الخيارات التي تم تحديدها، تضع المستهلك البريطاني أمام سيناريوهات "تقشعر لها الأبدان" تتجاوز المستهدفات الرسمية بفوارق كبيرة، وستظل أسعار النفط والغاز مرتفعة لفترة أطول.

ويرى المحللون أن هذا القرار يعكس الرغبة في حماية القدرة الشرائية للمواطنين مؤقتًا قبل الاضطرار لرفع الفائدة لاحقًا العام الجاري، إذ ستطال الآثار الثانوية، فواتير الطاقة المنزلية وأسعار المواد الغذائية، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي البريطاني المتعثر.

وسوم :