الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خالد الصاوي: البطولة مثل البورصة صعود وهبوط.. وأولاد الراعي عودة مُبشِّرة لي

  • مشاركة :
post-title
خالد الصاوي

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

 
المنافسة تشبه سباق الـ100 متر والعدّاؤون قدوتي في التنافس
أولاد الراعي يحمل أبعادًا نفسية واجتماعية 
اكتشفت 50% من موهبتي وهؤلاء المخرجين أدين لهم بالفضل 
هناك محطتان من أصعب مراحل حياتي لهذه الأسباب 
تخلصت من كل ما يعطلني ورجوعي هذا العام مُبشِّر

 يقف الفنان خالد الصاوي كواحد من أكثر أبناء جيله وعيًا بتقلبات المهنة والحياة معًا، لم يكن يومًا ممثلًا يكتفي بأداء الدور، بل فنانًا يفتش دائمًا في التفاصيل، ويعيد مساءلة نفسه متأملًا في حياته ومحطاته، مؤمنًا بأن الحياة لا تعيد نفسها، وأن الفنان الحقيقي هو من يملك شجاعة الاعتراف والتغيير، بأن السباق الحقيقي ليس مع الآخرين، بل مع الذات، يخرج من كل منعطف أكثر نضجًا وصلابة.

في حواره مع موقع القاهرة الإخبارية، يتحدث الصاوي بصراحة عن سر حماسه لمسلسل «أولاد الراعي»، ورؤيته للدراما العائلية في رمضان، وكواليس تعاونه مع زملائه، وفلسفته الخاصة في المنافسة والبطولة التي يشبهها بحركة البورصة، كما يكشف عن التحولات التي طرأت عليه إنسانيًا وفنيًا، مؤكدًا أن الحياة لا تعود إلى النقطة نفسها أبدًا، وأن الفنان الحقيقي هو من يجيد مراجعة ذاته، كما يكشف عن أصعب محطات حياته الصحية، وفلسفته الخاصة في البطولة والنجاح.

ما سبب حماسك لمسلسل «أولاد الراعي»؟

الدراما التلفزيونية في جوهرها تدور حول العائلة، وهي التي تلتف حولها الأسرة، لا سيما في موسم رمضان، غياب هذا المحور يُضعف أي عمل درامي، وأنا بطبيعتي أميل إلى الدراما الأسرية المصرية والعربية التي تمس وجدان الجمهور العربي عمومًا.

«أولاد الراعي» يجمع بين الإثارة والأكشن، وبين الدفء العائلي والمراجعات النفسية العميقة للشخصيات، بما فيها الإحساس بالذنب، والوقوع في الخطأ ثم التراجع عنه، والسعي لإصلاح الحياة، العمل يحمل أبعادًا نفسية وفلسفية إلى جانب الأكشن، وهي خلطة جاءت بشكل طبيعي غير مفتعل.

كما يتضمن صراعات كبيرة داخل الأسرة وخارجها؛ هناك صراعات توحِّدنا وأخرى تفرِّقنا، ونحن نعيش في عصر يموج بالصراعات، ونسعى فيه إلى تحقيق التوازن، لذلك أرى أن الصراع هو تيمة هذا العصر.

كيف ترى التعاون مع ماجد المصري وأحمد عيد؟

التعاون معهما كان ممتازًا. هناك جهد كبير مبذول من جميع فريق العمل، والكواليس كانت ممتعة للغاية. تحمست للمسلسل منذ البداية، خاصةً مع تقديمي شخصية «موسى الراعي» كبير العائلة، وهي شخصية تحمل أبعادًا إنسانية مركبة ومسؤوليات ثقيلة.

كيف ترى المنافسة في موسم رمضان؟ ولماذا اكتفيت هذا العام بعمل واحد؟

التمثيل تحكمه عوامل العرض والطلب، وفيه صعود وهبوط، وتدخل فيه الحظوظ، أحيانًا تكون هناك أعمال جيدة تختار من بينها، وأحيانًا تكون في ذروة عطائك لكن بفرص أقل.

كما أن إهمال الصحة يؤثر على الأداء، حتى على الصوت.

عندما عدت للاهتمام بنفسي والرياضة، وتحسّن مظهري وصحتي، انعكس ذلك على صوتي وأدائي ولياقتي البدنية، وأصبح الطلب عليّ أكبر، وبالتالي تحسنت اختياراتي. المسألة ترتبط بمجموعة ظروف متداخلة.

هل جاءك هذا العمل تحديدًا أم اخترته من بين عروض أخرى؟

كان معروضًا عليّ أكثر من عمل، واخترت «أولاد الراعي» من بينها، كنت قد مررت بفترة ضغوط أثّرت عليّ، وكنت أتناول علاجًا بالكورتيزون انعكس على شكلي وأدائي، فضلًا عن إصابتي بفيروس سي، الحمد لله تعافيت وأصلحت نمط حياتي، ونظّمت نومي، وأصبحت أنام مبكرًا وأتمرن باستمرار، كما أصلحت علاقاتي داخل السوق الفني، فازدادت أمامي الفرص بشكل كبير.

وصفت البطولة بأنها مثل البورصة.. كيف ذلك؟

البطولة فعلًا مثل البورصة، فيها صعود وهبوط، إذا قدمت هذا العام أداءً جيدًا، وكان رجوعي مُبشِّرًا، وأحبّني الجمهور بشكلي الجديد، ومع طرح أفلامي التي انتهيت منها، ستتحسن فرص البطولة.

من هذه الأعمال فيلم «صقر وكناريا» مع محمد إمام، وفيلم «شمشون ودليلة» مع أحمد العوضي ومي عمر، إضافة إلى أعمال أخرى لم تُطرح بعد مثل «أصل الحكاية» و«القربان»، إذا حققت هذه الأعمال النجاح المنتظر بالتوازي مع المسلسل، فستكون فرص البطولة أكبر، ولديّ بالفعل مشروعات سينمائية ودرامية جديدة.

ما الذي تغيّر في خالد الصاوي عبر السنوات؟

الكثير تغيّر. الإنسان لا ينزل النهر نفسه مرتين، لأن نهر الحياة متجدد دائمًا. لا أؤمن بأن الحياة تعيد نفسها. لا يوجد عام يشبه الآخر، ولا سنة تتكرر، فالتفاصيل هي التي تصنع المعنى، كما يُقال إن الشيطان يكمن في التفاصيل.

الحياة تتغير، وبالتالي أتغير معها.

أحيانًا أتغير للأفضل وأحيانًا للأسوأ، لكن المهم هو المحصلة النهائية: ما حجم الحسنات مقارنة بالسيئات؟ أنا دائمًا أحرص على ترجيح كفة الأشياء الجيدة.

ما أصعب محطات حياتك؟

البداية كانت صعبة لأنها مرحلة تحدٍ وإثبات للذات. وكذلك الفترة الأخيرة عندما تدهورت حالتي الصحية؛ عانيت من فيروس «سي» ثم تعافيت، وبعدها تعرضت لانزلاقات غضروفية وإصابة في الظهر، خضعت لعلاج بالكورتيزون تسبب في زيادة وزني ومنعني من ممارسة الرياضة.

كانت مرحلتان بالغتا الصعوبة: البداية، والفترة الصحية الأخيرة. لكنني تجاوزتهما بفضل الدعاء والقرب من الله.

كيف تنظر إلى المنافسة الرمضانية؟

لا أركز إلا في عملي، ولا أعتبر نفسي أصارع أحدًا، المنافسة الفنية تشبه سباق الـ100 متر؛ العدّاء لا يملك وقتًا للالتفات يمينًا أو يسارًا، لأن جزءًا من الثانية قد يحسم السباق، لذلك أعتبر العدّائين قدوتي في التنافس.

هل تحب مشاهدة أعمالك وأعمال زملائك؟

أشاهد ما يُتاح لي الوقت لمشاهدته، لكنني لا أتابع كل أعمال رمضان خلال الشهر نفسه، بل أستكمل بعض الأعمال الجيدة بعد انتهائه.

لا أحب مشاهدة نفسي أثناء التصوير، بل أفضل الانتظار حتى يكتمل العمل ويُعرض.

أتعامل مع نفسي بقدر كبير من الحياد، أتعاطف معها إذا قدمت أداءً جيدًا، وأنتقدها إذا قصّرت، دراستي للإخراج والنقد والتذوق الفني تساعدني على أن أكون موضوعيًا، أحيانًا أصفق لنفسي، وأحيانًا ألومها.

إلى أي مدى اكتشفت من موهبتك؟

أعتقد أنني اكتشفت نحو 50% إلى 60% من موهبتي.

ومن أبرز من أخرجوا أفضل ما لديّ في السينما المخرج شريف عرفة، ومروان حامد، والراحل سامح عبد العزيز، وفي الدراما أحمد عبد الحميد ومحمد علي، كما كان لي شرف العمل مع المخرجة الكبيرة إنعام محمد علي، التي أعتبرها أستاذتي. هؤلاء جميعًا علامات فارقة أدين لهم بالفضل.