على مدار أكثر من عامين، ترتكب قوات الاحتلال الإسرائيلية عملية إبادة جماعية في حق الفلسطينيين بقطاع غزة، الأمر الذى أغضب عددًا كبيرًا من دول العالم، كما أثّر على مشاركة إسرائيل فى عدد كبير من الفعاليات الدولية المهمة، وأخيرًا استُبعدت دولة الاحتلال من المنافسة على جائزتي الأسد الذهبي والفضي، بناءً على قرار لجنة تحكيم بينالى البندقية في إيطاليا لهذا العام، في خطوة وصفت بأنها الأكثر وضوحًا حتى الآن ضمن هيكل المعرض للحد من مشاركتهما، لكنها لا تصل إلى مستوى الاستبعاد الكامل الذي يطالب به فنانون وناشطون ومسؤولون أوروبيون.
جرائم ضد الإنسانية
وطبقًا لما ذكره موقع news.artnet، أن لجنة التحكيم أوضحت في بيانها، أن أي دولة يواجه قادتها اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أمام المحكمة الجنائية الدولية، لن تُدرج ضمن المنافسة على الجوائز، وهو معيار ينطبق على البلدين.
القرار جاء متزامنًا مع إعلان الاتحاد الأوروبي سحب تمويله لبينالي بقيمة مليوني يورو، احتجاجًا على مشاركة روسيا، وهو ما سينعكس على الدورة المقبلة عام 2028.
وعلى خلفية تلك القرار الصادر من لجنة تكيم بينالى البندقية، رحّبت منظمات حقوقية وفنية بالخطوة، واعتبرتها "غير مسبوقة" في مواجهة تطبيع العنف في الفعاليات الثقافية الكبرى.
ورغم أن القرار يمثل تدخلًا مهمًا من لجنة التحكيم، إلا أنه لم ينجح في تهدئة الضغوط السياسية المتصاعدة، فيما تواصل منظمات مثل "الفن لا الإبادة الجماعية" الدعوة إلى استبعاد إسرائيل بشكل صريح، وقد جمعت رسالتها المفتوحة أكثر من 200 توقيع من فنانين ومنسقين مشاركين في دورة هذا العام.
جوائز بينالى البندقية
تُعد جائزتا الأسد الذهبي والفضي من أرفع الجوائز في عالم الفن الدولي، حيث تُمنح الأولى لأفضل فنان وأفضل جناح وطني، بينما تُمنح الثانية لمشارك شاب واعد.
بينالي البندقية
بينالي البندقية هي مؤسسة فنون إيطالية يقع مركزها في مدينة البندقية في إيطاليا تم تأسيسها في سنة 1895 وهي خاصة بدعم الفنون المعاصرة، حيث تقيم المهرجانات لعرض أعمال الفن المعاصر من الرسم والنقش والتصميم والنحت والموسيقى والرقص.