في خطوة تحمل أبعادًا سياسية ووطنية كبيرة، شهدت الأراضي الفلسطينية اليوم انتخابات الهيئات المحلية لأول مرة بشكل متوازٍ بين الضفة الغربية وقطاع غزة منذ سنوات طويلة، في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر والظروف الإنسانية والأمنية المعقدة، بما يعكس محاولة لإحياء المسار الديمقراطي وتوحيد شطري الوطن بعد سنوات من الانقسام وتعطل الاستحقاقات الانتخابية.
وقالت مراسلة "القاهرة الإخبارية" من رام الله ولاء السلامين، إن انتخابات الهيئات المحلية الجارية اليوم تمثل خطوة مفاجئة للكثيرين، وتأتي في توقيت بالغ الحساسية في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر في الضفة الغربية وقطاع غزة، ما يمنح هذه العملية الانتخابية أهمية سياسية ووطنية خاصة.
وأضافت "السلامين"، أن هذه الانتخابات تُجرى لأول مرة بشكل متوازٍ بين الضفة الغربية وقطاع غزة منذ سنوات طويلة، إذ لم تُنظم انتخابات محلية في القطاع منذ عام2006، بينما تشهد مدينة دير البلح إجراء العملية الانتخابية داخل غزة، رغم ما وصفته بالصعوبات البالغة المرتبطة بإدخال المواد اللوجستية والتجهيزات اللازمة لإتمام الاقتراع.
الاستحقاقات الانتخابية
وأوضحت أن مراكز الاقتراع افتُتحت منذ الساعة السابعة صباحًا في الضفة الغربية، وكذلك في دير البلح بقطاع غزة، في مشهد يعكس محاولة توحيد شطري الوطن عبر المسار الديمقراطي، بعد سنوات من الانقسام وتعطل الاستحقاقات الانتخابية.
وأكدت أن العملية الانتخابية سارت بشكل منتظم، رغم التحديات الكبيرة في الضفة وغزة، لافتة إلى أن صناديق الاقتراع أغلقت عند الساعة السابعة مساءً في الضفة الغربية، بينما أغلقت في دير البلح عند الساعة الخامسة مساءً مراعاةً للظروف الميدانية الخاصة هناك.
إغلاق مراكز الاقتراع
وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية، إغلاق مراكز الاقتراع في مدينة دير البلح في قطاع غزة، والبالغ عددها 12 مركزًا، لتبدأ عملية الفرز وعد الأصوات بحضور المراقبين ووكلاء القوائم والصحفيين المعتمدين.
وأوضحت اللجنة في بيان مساء اليوم السبت، أن نسبة المشاركة في دير البلح بلغت 22.66%، حيث اقترع 15.962 ناخبة وناخبًا من أصحاب حق الاقتراع البالغ عددهم 70.449.
وجرت الانتخابات في 90 مجلسًا بلديًا، من بينها دير البلح، تتنافس فيها 321 قائمة انتخابية تضم 3773 مرشحًا، بينهم 2573 ذكرًا و1200 أنثى، وهناك 8 قوائم تترأسها نساء، وتمثل الهيئات الحزبية منها 12%، بينما يمثل المستقلون 88%.
كما جرت في 93 مجلسًا قرويًا، يتنافس فيها 1358 مرشحًا، بينهم 1049 ذكرًا و309 إناث، ووفق معطيات لجنة الانتخابات المركزية، فإن عدد الهيئات المحلية التي سيتشكل مجلسها بالتزكية بلغ 42 مجلسًا بلديًا و155 مجلسًا قرويًا.