أصدر جهاز الخدمة السرية الأمريكي قرارات إيقاف عن العمل لستة من عملائه الذين شاركوا في تأمين تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا العام الماضي، حيث أصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقُتل أحد المشاركين فيه على يد شخص كان يخطط لاغتياله.
محاولة اغتيال ترامب
بعد محاولة الاغتيال، شكَّك المشرعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الإخفاقات الأمنية التي منحت مسلحًا يبلغ من العمر 20 عامًا فرصة استهداف ترامب وإطلاق النار عليه وقتل رجل آخر وإصابة شخصين.
وفي أعقاب تحقيق في محاولة اغتيال ترامب في بنسلفانيا، أصدرت الوكالة قرارات إيقاف عن العمل شملت أشخاصًا في مناصب إشرافية وعناصر من مستوى إداري رفيع، وفقًا لشبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية.
وتراوحت فترات الإيقاف بين 10 أيام و42 يومًا بدون أجر، ولم يتضح متى تم إيقاف العناصر رسميًا.
ويستأنف اثنان على الأقل من هؤلاء العملاء قرارات إيقافهما، حسبما نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مصادر مطلعة.
استقالة وإجازات
بعد أقل من أسبوعين من الحادثة، استقالت كيمبرلي شيتل من منصبها كمديرة لجهاز الخدمة السرية وسط دعوات من الحزبين لاستقالتها، وقالت حينها إنها تتحمل "المسؤولية الكاملة عن هذا الخلل الأمني".
وتم منح إجازة للعديد من مسؤولي الخدمة السرية بسبب أفعالهم قبل وبعد محاولة الاغتيال، ومن بينهم قناص مضاد والعميل الخاص المسؤول عن مكتب بيتسبرج الميداني، والذي كُلِّف بتنسيق الإجراءات الأمنية المرتبطة بالتجمع الانتخابي مع جهات إنفاذ القانون المحلية قبل التجمع.
إخفاقات أمنية
كشفت العديد من تحقيقات الكونجرس والتقارير الفيدرالية، بما في ذلك تحليل جهاز الخدمة السرية نفسه، عن إخفاقات متعددة في ذلك اليوم، بما في ذلك انقطاع الاتصالات مع الشرطة المحلية التي رصدت مطلق النار وواجهته على سطح قريب قبل أن يستهدف ترامب.
وقال أعضاء الكونجرس إنه في تحقيقاتهم، استمر العملاء في إلقاء اللوم على بعضهم البعض، وأنه لم يكن هناك أي شخص مسؤول عن القرارات في ذلك اليوم.
وعبّر مسؤولون سابقون وحاليون في مجال إنفاذ القانون عن إحباطهم في مقابلات مع شبكة "سي إن إن" لعدم محاسبة من يشغلون مناصب قيادية أعلى، وخاصةً أولئك الذين كانوا ضمن فريق ترامب، على الإخفاقات الجسيمة في ذلك اليوم.
وقال مسؤول كبير سابق في الوكالة لـ"سي إن إن: "لم يُحاسب أي من هؤلاء الأشخاص العاملين، بل تمت ترقية بعضهم".
يمكن منعه
في ديسمبر، قدمت فرقة عمل تابعة لمجلس النواب للتحقيق في الحادث ما يقرب من 12 توصية للجهاز، بما في ذلك تسجيل جميع البث الإذاعي والسجلات، وإنشاء أدوار جديدة للحظات الضغط الشديد.
وفي تقرير من 180 صفحة، قررت فرقة العمل أن إطلاق النار في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا كان "يمكن منعه"، ومع ذلك، أشاد تحقيق مجلس النواب باستجابة جهاز الخدمة السرية لمحاولة الاغتيال الثانية لترامب في سبتمبر في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، واعتبرها دليلًا على "كيف يمكن للتدابير الوقائية التي يتم تنفيذها بشكل صحيح أن تحبط محاولة اغتيال".