الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بـ9 ملايين دولار.. إسرائيل تغسل سمعتها على منصات الذكاء الاصطناعي

  • مشاركة :
post-title
مبنى قصفته القوات الإسرائيلية - تعبيرية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

كشف تقرير لموقع "أكسيوس" الأمريكي عن أن إسرائيل أطلقت حملة بملايين الدولارات، يقودها أحد كبار مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابقين؛ بهدف التأثير على الطريقة التي تعرض بها منصات الذكاء الاصطناعي صورة إسرائيل لدى الجمهور الأمريكي، حيث أصبحت منصات، مثل ChatGPT وClaude وGemini، ذات أهمية متزايدة في تشكيل التصورات العامة، وتنفق الدول والشركات وغيرها من الجهات القوية مبالغ طائلة للتأثير عليها.

لذا، في سبتمبر الماضي، وفي الوقت الذي حذرت فيه شخصيات مؤيدة لإسرائيل من أن تل أبيب تخسر حرب وسائل التواصل الاجتماعي، استعانت إسرائيل بخبير الإستراتيجيات الرقمية الجمهوري براد بارسكيل، الذي شغل منصب مدير حملة ترامب لعام 2020؛ للإشراف على حملة وسائل التواصل الاجتماعي المؤيدة لإسرائيل.

وكما رأى بارسكيل، شملت الحملة منصات الذكاء الاصطناعي، التي "كانت تعتمد بشكل أساسي على معلومات معادية لإسرائيل تغذي المشاعر السلبية تجاه الدولة"، وفق ما نقل التقرير.

لذلك، شرع فريق بارسكيل في مشروع يهدف إلى جعل أنظمة الذكاء الاصطناعي تصور إسرائيل بصورة أكثر إيجابية، تأكيدًا لما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يرى أن شن حملة عدوانية على أعداء تل أبيب في وسائل التواصل الاجتماعي "يمثل أولوية للبلاد".

ضخ المحتوى

من أجل تحسين صورة إسرائيل، بدأت شركة "ماركت برو"، وهي شركة متخصصة في البحث عبر الإنترنت ونمذجة الذكاء الاصطناعي، والتي تستثمر فيها شركة بارسكيل، العمل على ضخ محتوى مؤيد لإسرائيل في شبكة الإنترنت؛ بهدف عرض المعلومات بطريقة تجعلها قابلة للفهم والتطبيق من قبل منصات الذكاء الاصطناعي.

لذلك، قام الفريق المسؤول عن الحملة بإنشاء تسعة مواقع ويب، تم تصميم محتواها ليتوافق مع طريقة تفكير منصات الذكاء الاصطناعي - مثل ChatGPT - وقام بمحاكاة المحتوى الذي من المرجح أن تظهره. من بين هذه المواقع paxpoint.org، الذي يزعم " التزام إسرائيل المستمر بالسلام والتعايش"، وfactsignal.org، وأن "حماس منظمة إرهابية بالإجماع العالمي".

وذكر التقرير أن خبراء الإستراتيجيات الرقمية قاموا بإنشاء منصة ذكاء اصطناعي وهمية، ثم اختبروها لمعرفة ما إذا كانت تستخلص البيانات من المحتوى الموجود على المواقع. واكتشفوا أن المعلومات التي من المرجح أن تلتقطها منصات الذكاء الاصطناعي تستند إلى مصادر موثوقة، مكتوبة بأسلوب واقعي ومنظمة بشكل محكم.

وحسب فريق بارسكيل، يحقق ذلك نجاحًا، حيث تقوم أنظمة الذكاء الاصطناعي الشائعة بدمج المعلومات من المواقع في ردودها، ولكن من غير الواضح حتى الآن مدى تأثير هذه التكتيكات على مخرجات الذكاء الاصطناعي.

أقل شعبية

عندما أجرى موقع "أكسيوس" بحثًا على ChatGPT حول إسرائيل وحماس باستخدام لغة من أحد المواقع التي أنشأها فريق بارسكيل، لم يتم الاستشهاد بأي منها في الإجابة.

لكن، وفق كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة: "ما يمكنك فعله هو التأكد من أن معلوماتك منظمة وموثقة ومتوافقة بطريقة تجعل تلك الأنظمة أكثر قدرة على استرجاعها عندما يطرح أحدهم سؤالًا. الأمر لا يتعلق بتغيير مسار الحوار بقدر ما يتعلق بالتأكد من أن حقائق مؤهلة لتكون جزءًا منه".

وبالفعل، دفعت إسرائيل لشركة بارسكيل 9 ملايين دولار، وجددت أخيرًا عقدها مع مستشار ترامب السابق، الذي يتخذ فريقه خطوات أخرى لتعزيز موقف إسرائيل، بما في ذلك حملة الرسائل النصية والإعلانات الرقمية.

رغم هذا، في الواقع، وعلى الرغم من الجهود المبذولة في مجال الذكاء الاصطناعي، فإن إسرائيل أصبحت أقل شعبية في الولايات المتحدة. فقد أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة "بيو" للأبحاث أخيرًا أن 60% من الأمريكيين أعربوا عن رأي غير مواتٍ تجاه إسرائيل، وذلك بزيادة عن 53% في العام السابق.