الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ملف الذكاء الاصطناعي يشعل التنافس التكنولوجي بين واشنطن وبكين

  • مشاركة :
post-title
الحرب التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين (رسم توضيحي)

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

اتهمت الإدارة الأمريكية جهات مدعومة من الصين بتنفيذ حملات منظمة وعلى نطاق صناعي لسرقة أسرار تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، في تصعيد جديد يعكس احتدام المنافسة التكنولوجية بين واشنطن وبكين.

هجمات التقطير

في مذكرة رسمية، أوضح مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا في البيت الأبيض مايكل كراتسيوس، أن هذه الجهات تستخدم حسابات وسيطة للتحايل على أنظمة الحماية، إلى جانب تقنيات لاختراق النماذج الذكية واستخراج معلومات حساسة منها، وفقًا لموقع "أكسيوس" الأمريكي.

وأشار إلى أن ما يُعرف بـ "هجمات التقطير" (Distillation) تعتمد على توجيه ملايين الاستفسارات إلى نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، مثل Claude وGemini، بهدف إنشاء قواعد بيانات تحاكي سلوك هذه الأنظمة وتعيد إنتاج قدراتها.

وأضاف أن هذه الأساليب تمكّن الجهات الأجنبية من تطوير نماذج منافسة بتكلفة أقل بكثير، مع إمكانية تجاوز الضوابط الأخلاقية والتقنية المفروضة على النماذج الأصلية.

تأكيد المخاوف

بحسب "أكسيوس"، يدفع هذا الاتهام التنافس الأمريكي الصيني في مجال الذكاء الاصطناعي إلى منحى أكثر حدة، وقد يُعقّد زيارة الرئيس دونالد ترامب المرتقبة إلى بكين.

وكانت شركتا "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" أشارتا في وقت سابق من العام إلى أن شركات صينية، من بينها "ديب سيك" و"مونشوت" للذكاء الاصطناعي و"ميني ماكس" تقف وراء هجمات واسعة النطاق تستهدف نماذجها.

سياق سياسي متوتر

تأتي هذه الاتهامات في وقت يستعد فيه الرئيس الأمريكي لزيارة مرتقبة إلى بكين، حيث يُتوقع أن تتصدر القضايا الاقتصادية والتكنولوجية جدول المباحثات، في محاولة لإعادة ضبط العلاقات الثنائية بين البلدين.

وتندرج هذه التطورات ضمن سياق أوسع من الاتهامات الأمريكية للصين بسرقة الملكية الفكرية، خاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

سوابق قضائية

وفي هذا الإطار، كانت وزارة العدل الأمريكية وجهت في عام 2024 اتهامات لمهندس سابق في "جوجل" بسرقة أسرار تجارية تتعلق بالذكاء الاصطناعي ونقلها إلى شركتين صينيتين، ما يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها الشركات الأمريكية.

الخطوات المقبلة

رغم خطورة هذه الهجمات، أشار "كراتسيوس" إلى أن النماذج الناتجة عن هذه العمليات قد تفتقر إلى الاستقرار والموثوقية على المدى الطويل، خاصة مع تطور تقنيات الكشف والحماية.

وأكد أن الإدارة الأمريكية تعتزم تعزيز التعاون مع شركات الذكاء الاصطناعي، من خلال مشاركة المعلومات الاستخباراتية حول هذه الهجمات، وتطوير آليات دفاعية متقدمة للحد من عمليات الاختراق وحماية الابتكار التكنولوجي.