كشف رئيس نادي ريال سوسيداد، جوكين أبيريباي، أن الذكاء الاصطناعي نصحه بعدم تعيين الأمريكي بيليجرينو ماتارازو، مدربًا للفريق، في وقت سابق من الموسم، إذ نجح لاحقًا في كتابة فصل تاريخي مع الفريق الباسكي.
وأوضح أبيريباي في تصريحات لإذاعة "كادينا سير" الإسبانية، أن المدير الرياضي للنادي إريك بريتوس، كان صاحب المبادرة في طرح اسم ماتارازو، لتولي القيادة الفنية، إلا أن رئيس النادي لجأ إلى أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على تقييم موضوعي، فجاء الرد سلبيًا، ما أثار شكوكًا كبيرة حول الصفقة، ورغم ذلك، اختار أبيريباي المضي قدمًا بثقة في رؤية المدير الرياضي، في خطوة أثبتت لاحقًا صوابها على أرض الواقع.
إنجاز تاريخي في كأس الملك
بعد أقل من أربعة أشهر على تعيينه، قاد ماتارازو الفريق إلى التتويج بلقب كأس ملك إسبانيا، عقب الفوز على أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح في النهائي، الذي شهد منافسة قوية أمام فريق المدرب دييجو سيميوني.
وبهذا الإنجاز، أصبح ماتارازو أول مدرب مولود في الولايات المتحدة يُحقق لقبًا مع نادٍ ضمن الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، في سابقة لافتة تعكس تحولات في خريطة التدريب العالمي.
واعترف أبيريباي بأنه لم يكن على دراية مُسبقة بالمدرب الأمريكي قبل لقائهما الأول، إلا أن ذلك الاجتماع كان نقطة تحول في موقفه، إذ أبدى إعجابه الكبير بشخصية ماتارازو ومعرفته الدقيقة بتفاصيل الفريق.
وأشار إلى أن المدرب قدم تحليلًا شاملًا ودقيقًا لكل عناصر النادي، ما عزز الثقة في قدرته على إحداث الفارق.
مسيرة أوروبية
وينحدر ماتارازو من أصول إيطالية، ونشأ في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، وسبق له خوض تجارب تدريبية في الدوري الألماني مع ناديي شتوتجارت وهوفنهايم.
ورغم غياب الخبرة السابقة في الكرة الإسبانية، نجح في التأقلم سريعًا مع أجواء الليجا، مؤكدًا قدرته على نقل خبراته الأوروبية إلى بيئة جديدة.
تحول ملحوظ في نتائج الفريق
عند تولي ماتارازو المهمة، كان ريال سوسيداد يعاني في جدول ترتيب الدوري الإسباني، بعدما جمع 17 نقطة فقط من أول 17 مباراة، لكن الفريق شهد تحسنًا ملحوظًا تحت قيادته، إذ حصد 25 نقطة في 14 مباراة، ليتقدم إلى المركز السابع، ويصبح على بعد أربع نقاط من ريال بيتيس، صاحب المركز الخامس المنافس على مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا.
الذكاء الاصطناعي
المفارقة اللافتة أن أبيريباي عاد لاستخدام الذكاء الاصطناعي لاحقًا بعد نجاح الفريق في تجاوز أتلتيك بلباو في نصف النهائي، فجاء التقييم هذه المرة إيجابيًا، واصفًا ماتارازو بالخيار الممتاز.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على الجدل المستمر حول دور الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرارات الرياضية، إذ تؤكد أن البيانات والتحليلات، رغم أهميتها، لا يمكن أن تحل بالكامل محل الحدس البشري والخبرة الميدانية.