الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

عضوة في البرلمان الباكستاني: نسعى لبناء الثقة بين واشنطن وطهران

  • مشاركة :
post-title
عضو مجلس الشيوخ الباكستاني سحر كامران

القاهرة الإخبارية - هبة وهدان

غادر مساء اليوم السبت العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بعد لقاءات مع مسؤولين باكستانيين، حسبما أفادت وسائل إعلام إيرانية محلية.

و كشف وسائل الإعلام الإيرانية، أن عراقجي بحث مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ورئيس الأركان الباكستاني عاصم منير سير الهدنة، وسبل إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

ووفقًا لبيان صادر عن الخارجية الإيرانية فإن عراقجي أشاد خلال الاجتماع بجهود الحكومة الباكستانية، لا سيما قائد الجيش، لإرساء وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، كما قدّم وزير الخارجية الإيراني للجانب الباكستاني وجهات نظر إيران واعتباراتها في هذا الشأن.

خطوط حمراء

وحسب البيان، أعلن قائد الجيش الباكستاني استعداد بلاده مواصلة جهود الوساطة إلى أن يتم تحقيق النتيجة المنشودة.

وعلّقت عضوة مجلس الشيوخ الباكستاني سحر كامران، اليوم، بأن بلادها تعمل على بناء الثقة بين واشنطن وإيران، لافتة إلى أن الجانبين يرغبان في استئناف المفاوضات.

وأكدت "كامران" في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية" أن هناك الكثير من المعلومات المغلوطة حول المفاوضات، لافتة إلى أن بلادها قامت بكل الترتيبات للأمريكيين لكنهم لم يحضروا.

وأشارت لأهمية اجتماع عراقجي بالمسؤولين الباكستانيين، حيث إن الأخيرة تلعب دور الوسيط، موضحة أن "إيران لديها خطوط حمراء ولن تقوم بعمل تفاوض تحت أي تهديدات أو ضغوط، وأظن أن الموقف الأمريكي مشابه أيضًا والرئيس الأمريكي يريد من الإيرانيين أن يستسلموا بدون شروط؛ لذلك فإن باكستان تلعب دورًا مهما في عمل جسر بين الطرفين ليتفقا في نقطه ويتم بناء ثقة متبادلة".

 وذكرت أن موقف بلادها غاية في الوضوح ولا يوجد غموض من جانب إسلام آباد، موضحة أن باكستان تريد أن يتم رفع الحصار عن مضيق هرمز.

ولفتت عضوة مجلس الشيوخ الباكستاني أن "الإيرانيين يريدون ألا يتخلوا عن تخصيب اليورانيوم ويصرون أن لديهم كل الحق في تخصيبه من أجل مساعي سلمية، لذلك هم يريدون العودة إلى اتفاق 2015 الذي تم رفضه من قِبل الرئيس ترامب".

وأضافت: "أعتقد أن الطرفين بحاجة للتهدئة وهذه الحرب كان لها آثار سلبية على الطرفين، وأظن أن ترامب قام بعمل حشد كبير ويأتي بتكلفة عالية والدول الموجودة في المنطقة يصرفون كثيرًا من الأموال على صواريخ الاعتراض التي تعترض الصواريخ الايرانيه".

كما أشارت كامران إلى أن بقاء المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر داخل الولايات المتحدة حتى الآن قد يكون مؤشرًا على استمرار المشاورات وعدم حسم مسار التحرك بعد، مؤكدة أن الجميع لا يزال يبحث عن فرصة مناسبة لدفع جهود التهدئة إلى الأمام.

انقسام حاد

وبشأن التقارير الأمريكية التي تحدثت عن انقسام حاد داخل نظام الحكم في إيران، قالت عضوة مجلس الشيوخ الباكستاني إن هناك فرقًا فنية موجودة حاليًا في إسلام آباد، وإن كثيرًا من التقارير الإعلامية المتداولة تحمل قدرًا من التضليل ولا تعكس الصورة الكاملة.

وأضافت: "ما يجري على الأرض يختلف كثيرًا عما يُنشر"، موضحة أن الدبلوماسية لا تزال مستمرة خلف الأبواب المغلقة، وأن المناقشات والاتصالات قائمة بصورة دائمة بعيدًا عن الأضواء.

وأكدت عضوة مجلس الشيوخ الباكستاني أن باكستان، بحكم علاقتها المباشرة مع إيران، تدرك تعقيدات المشهد وتسعى إلى دعم أي مسار من شأنه تثبيت التهدئة وتهيئة الأجواء أمام تسوية سياسية شاملة.